لإنتفاضة شعبية على هذا الواقع المرير...

  • مقالات
لإنتفاضة شعبية على هذا الواقع المرير...

لطالما كان حزب الكتائب المراقب الاول لأداء الدولة السياسي، والمؤيد الاول لها حين تعمل بصدق وشفافية ولما فيه مصلحة لبنان، وفي الوقت عينه كان الحزب ضد الفساد المبني على الإعوجاج، اي ما يدخل ضمن اطار الصفقات والمحاصصات وتقاسم الغنائم، والرافض الاول لمقولة " كل شيء بالتراضي" خصوصاً الامن، إضافة الى رفضه للنظام الذي يضع اللبنانيين في مواجهة بعضهم، والى ما هنالك من شواذات لم تجعله في اي لحظة يتراجع عن ثورته، التي بدأت ولن تنتهي الا بلبنان الذي يحيا فيه كل اللبنانييّن على مختلف طوائفهم بسلام .

فالحزب العريق لطالما اوجد الحلول لكل الملفات العالقة، وهو كان ولا يزال اول طارحيّ الحلول لها، لكن المهم ان يكون هنالك مَن يسمع ومَن يقرأ ليُساهم في الحل، والكتائب التي تواجدت في الحكم على مّر العقود كانت دائماً الصوت الصارخ في برّية الصامتين والخائفين من الحقيقة... لانها لا تصمت حين يكون الكلام مطلوباً وفيه الخير لمصلحة لبنان اولاً واخيراً، وبالتالي فهي كانت تعارض من قلب الحكم حين يستدعي الامر إنقاذاً لأي ملف عالق، وعلى سبيل المثال لا الحصر نستشهد بملف النفايات، حين وقفت الكتائب وحيدة في برج حمود تدافع عن صحة المواطنين مع طرح للحل، وبعدها تبيّن ان تحرّكها جاء في محله والحل بلامركزية النفايات، وهي خرجت من الحكومة بسبب هذا الملف. لكن اليوم بتنا في أزمات متعددة لا تعّد ولا تحصى، مع الإشارة الى ان الحزب سبق ان حذّر من خطورة الوضع على جميع الأصعدة، لكن كل ما جرى ويجري اليوم يؤكد صوابية كل المواقف التي اطلقها، لانه كان دائماً على حق خصوصاً في هذا الاطار.

انطلاقاً من كل هذا حزب الكتائب اليوم موجود في المعارضة البناءة، وهدفه إطلاق صرخة وصوت الناس، وفي حسابات الخسارة لا يسأل الكتائبيون عن مصلحتهم الشخصية والمراكز، انما عن مصلحة لبنان فقط، لذا لا تهمهم المناصب ولا الوزارات، انما هموم المواطن والتصدّي لمحاولة فرض فريق لقراراته على اللبنانيين .
وحدهم الكتائب يقفون اليوم في المرصاد، ولذا يشكلون إزعاجاً لمن يريد تمرير الصفقات والحصص الطائفية، وبالتالي لن يقبلوا بأيّ تسوية لا تنطلق من المبادئ والثوابت التي حدّدتها ، والتي تحفَظ الكيان اللبناني ووحدته وتحافظ على السيادة والإستقلال، وتنسجم مع الثوابت التي يسير عليها الحزب منذ نشأته والتي لم تتغيّر في اي مرحلة...
الى ذلك بتنا نشعر بسيناريوهات عديدة تتحضّر، بهدف إيجاد مخرج لائق لكل ما يتحضّر، او الذي بات شبه جاهز خصوصاً الضرائب الجديدة، ضمن معمعة سياسية توصل في نهاية المطاف الى ما يطمح اليه البعض ، فيتم عندئذ البت بالقرارعلى الفور، مما يتطلب وقوف افرقاء جدد في المعارضة، للدفاع عن هذا الشعب المسكين الذي كان ولا يزال يدفع الاثمان وحده، فهل من يستجيب؟.
انطلاقاً من هنا نسأل:" هل سيكون المواطن اللبناني كالعادة من دون اي رأي، على الرغم من انه صاحب القرار الاول الذي اعطى الوكالة لممثليّ الامة؟، فيما المطلوب ان ينتفض على هذا الواقع المرير بأقصى سرعة كي ينال حقوقه اولاً...

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: صونيا رزق