لعبة عض الاصابع وصلت الى نهايتها... و الولادة الحكومية لن تتخطّى منتصف الشهر المقبل!

  • محليات
لعبة عض الاصابع وصلت الى نهايتها... و الولادة الحكومية لن تتخطّى منتصف الشهر المقبل!

فيما لا يزال توصيف «الثلث المعطّل» متعارضاً بين عون والحريري، بحيث بالنسبة الى الحريري، إنّ هذا الثلث يحصل عليه عون من خلال تسميته 6 وزراء مسيحيين زائد الوزير الأرمني، يعتبر عون أنّ من حقه أن يسمّي 6 وزراء مسيحيين بمعزل عن الوزير الأرمني الذي سيكون مستقلاً وليس ضمن حصته. لكن بالنسة الى فريق عون، لا يوجد ما يُسمّى بـ»الثلث المعطل». وبالتالي، إنّ البحث الآن يجري، حول نقطة وزارتي العدل والداخلية التي ما زالت عالقة، فيما يبدو أنّ معضلة عدد الوزراء لا يوجد حصار عليها وأنّ العدد قابل للبحث، على رغم تأكيد الحريري أنّ «الحكومة لن تكون إلّا من 18 وزيراً ونقطة على السطر». وتقول المصادر المطلعة إنّ مشكلة هاتين الوزارتين كانت منطلق الخلاف، وإذا وُجد حلّ لهذه النقطة، يُمكن أن يؤدي ذلك الى حلحلة معضلات حكومية كثيرة بعدها. إذ هناك مسعى، عبر اللواء إبراهيم تحديداً، وفي «المسعى هناك أخذ وعطاء».

وفي حين يُتداول أنّ الفرنسيين يقفون طرفاً في الأزمة الحكومية، على ضفة الحريري، ينفي قريبون من عون ذلك، ويوضحون أنّ «هذا الكلام لو كان صحيحاً لما تحرّكت سفيرة فرنسا لدى لبنان آن غريو، أخيراً، في اتجاهات مختلفة، ومن ضمنها زيارتها اللواء ابراهيم، ولم تكن المساعي الى التأليف قد تحرّكت، بل كان الفرنسيون جلسوا في قصر الصنوبر وأغلقوا الأبواب وقالوا: «فخّار يكسّر بعضو».

في المقابل، تقول أوساط أخرى عاملة على خط التأليف، إنّ الكلام الحكومي كلّه يجري في إطار مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري، والتي تقضي بحكومة من 3 ستّات (6 لعون، 6 للحريري، 6 للثنائي الشيعي وحلفائه)، ومن دون ثلث معطّل لأي طرف، بصرف النظر عمّا إذا كانت الحكومة من 18 أو 20 وزيراً. وتؤكد أوساط «عين التينة» أنّ «حلّ بري قريب للعقل، لكن المهم أن يقتنع الغير»، مشيرةً الى أنّ «مبادرة بري قَبل بها ماكرون حين عُرضت عليه، كذلك مقبولة لدى الحريري والأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله، وأحد لن يسير في الثلث المعطل». وتؤكد أنّ «بري لم يطفئ محركاته الحكومية، وما زال يعمل على هذا الخط، لكن في السياسة ليست البطولة في تَعلية الصوت بل في إيصال السياسة الى الهدف، ولا يجب صَبّ الزيت على النار بل التبريد، فالبلد متفلّت وكلٌّ يغنّي على ليلاه».

وفي حين ترى مصادر مطّلعة أنّ توسيع الحكومة الى 20 وزيراً يحلّ موضوع الثلث المعطّل، تعتبر أوساط معارضة لـ»التيار الوطني الحر» أنّ رئيسه النائب جبران باسيل متمسّك بهذا الثلث، على رغم نكرانه ذلك، انطلاقاً من حسابات مستقبلية مرتبطة باستحقاق الانتخابات النيابية والرئاسية المقبلة، والدليل الى ذلك أنّ باسيل أشار في خطابه الأخير الى أنّ هذه الحكومة هي حكومة مهمة لـ6 أشهر، فهو متخوّف من أن تبقى هذه الحكومة الى موعد الانتخابات».

في ظلّ هذه المعطيات، ترى مصادر معنية «أنّنا وصلنا الى النقطة الأخيرة، ووصلت لعبة عض الأصابع الى نهايتها، واقتربنا من الحلّ الحكومي، إذ إنّ أحداً لم يعد يتحمّل، فالبلد انهار وليس سينهار، وها هو النفط في البواخر في البحر ولا كهرباء ولا مياه»، وترى أنّ «هناك حاجة الآن الى مزيدٍ من الصبر وأنّ انتظار الولادة الحكومية لن يتخطّى منتصف الشهر المقبل، إذ إنّ كلاً من الأفرقاء لم يعد يتحمّل، واقترب من قول: «آخ» وإفلات إصبع الآخر».

 

 

المصدر: الجمهورية

الكاتب: راكيل عتيِّق