لقاء ايجابي بين عون والحريري...هل خفّض الرئيس المكلّف السقف؟

  • محليات
لقاء ايجابي بين عون والحريري...هل خفّض الرئيس المكلّف السقف؟

زار الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري القصر الجمهوري في بعبدا للقاء رئيس الجمهورية ميشال عون، ووضعه في أجواء الاستشارات والبحث في موضوع تشكيل الحكومة.

وبعد اللقاء، اكتفى الحريري بتصريحٍ مقتضب أمام الصحافيين قائلاً: "جلسة طويلة مع فخامة الرئيس والأجواء إيجابيّة، ولن أُجيب على أيّ سؤال".

مصادر بعبدا تكتّمت على تفاصيل اللقاء مكتفية بالقول إن الجوّ كان ايجابياً ولم تكشف عما دار حول شكل الحكومة وعددها وتوزيع حقائبها، ومداورة الحقائب.

معلومات "الجديد" تحدثت عن جلسة نقاش مثمرة في قصر بعبدا وأبُعد عنها كل من لا شأن له دستورياً في عملية التأليف مشيرة الى ان لقاء بعبدا يؤسّس لحكومة اختصاصيين ولا تمسّك بالحكومة العشرينية إذا ألغيت بعض الوزارات ودُمج بعضها الآخر.

الـLBC لفتت الى ان لقاء عون - الحريري حسم مبدأ اختيار وزراء اختصاصيين من غير الحزبيين اصحاب الخبرة الواسعة على ان يطبّق هذا المبدأ على كل الفرقاء.

اما موضوع المداورة في الحقائب الذي كان ايضا في صلب اللقاء، فلم تتضح صورته بعد تماما كما لم تتضح صورة عدد الوزراء المسيحيين ولاي طرف يميلون والأهم من يسميهم.

معلومات mtv أوضحت ان الحريري أبلغ عون أنّه كان يُفضّل أن يسمّي الوزراء ولكن لا مانع لديه بأن يسمّي كلّ فريق وزراءه ولكن شرط أن تكون الكلمة الفصل له ولرئيس الجمهوريّة.

وأشارت مصادر بعبدا لـ mtv الى ان رئيس الجمهوريّة نصح الحريري بالتشاور مع القوى الأساسيّة حول فكرة المداورة في الوزارات.

في المقابل، صدر عن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية البيان الاتي : بثت وسائل اعلامية معلومات حول الاجتماع بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف الرئيس سعد الحريري الذي انعقد اليوم . يهم مكتب الاعلام ان يؤكد ان الاجتماع كان مغلقا بين الرئيسين ولم يصدر عن قصر بعبدا اي معلومات عنه، وبالتالي لا اساس من الصحة لما وزع من معلومات . فاقتضى التوضيح .

وقبيل اللقاء، مصادر بعبدا بدت متفائلة بطريقة تعاطي الحريري مع عملية التأليف لكنها تصف التفاؤل بالحذر لأن الشيطان يكمن في التفاصيل. خلاصة الجو الحكومي في اليوم الاول بعد الاستشارات غير الملزمة وقبيل لقاء عون الحريري.

وتقول مصادر مقربة من الرئيس عون عبر mtv ان الحريري خرج عن محظورات رؤساء الحكومات السابقين التي كانت وضعت لمصطفى أديب فهو تحدث عن تفاهم بين الأفرقاء السياسيين والتفاعل مع طلباتهم.

مصادر مقربة من عون ترى أن الحريري لم يقل إنه يرفض حكومة تكنوسياسية وتحدّث عن اختصاصيين وهذا يعني أنه لا يرفض مثلاً وجود 5 أو 6 أسماء تكنوسياسية في الحكومة. 

ولفتت معلومات mtv الى ان النائب جبران باسيل قال للحريري بالأمس إن معايير التشكيل يجب أن تكون واحدة بمعنى أنه "إما الجميع يسمون وزراءهم أو الجميع لا يفعلون وان كان الجميع لا يسمون فتشكِّل الحكومة أنت ورئيس الجمهورية ونحن نوافق مسبقا على كل ما تتفق عليه معه".

اما معلومات الـlbc فلفتت الى ان الحريري يريد حكومة رشيقة من شخصيات كفوءة نزيهة من خارج الاحزاب أي وزراء اختصاصيين ولكن معظم الاطراف السياسية ستطالب بالتسمية.

مصادر واسعة الاطلاع اشارت الى ان ولادة الحكومة قد تحصل خلال 10 ايام او اسبوعين كأبعد حدّ اذ ان يستفيد الحريري من المبادرة الفرنسية موضحة ان الحصص السنية والدرزية والشيعية شبه منتهية على ان يسمّي امل وحزب الله وزراءهما.

اما بالنسبة الى عقدة التمثيل المسيحي فان الحريري يميل ان يتمثّل من سمّاه في الحكومة ويبقى ان يتفق مع عون على حصته.

وتقول المصادر "ترقبوا اجتماعا قريبا بين الحريري والخليلين".

وقالت مصادر مطلعة عبر النهار ان لقاء عون والحريري يتوقع أن يحسم اليوم عدد أعضاء الحكومة وتوزيع الحقائب والجميع متفق على أن يكون الوزراء اختصاصيين وغير حزبيين.

واشارت معلومات الـmtv الى ان الحصّة الشيعيّة شبه متّفق عليها ووزارة المال ستكون لبرّي وحقيبة الصّحة ستبقى مع "حزب الله" ووزير الصحة سيكون اختصاصيّاً وليس حزبيّاً أي لا يمتلك بطاقة حزبيّة والحكومة ستكون مؤلّفة من اختصاصيين.

أضافت:"يُفترض أنّه سيُتفق خلال لقاء عون والحريري على عدم المداورة وموضوع الحقائب والتوزيع الطائفي للوزراء وكيفيّة توزيع الحصّة المسيحيّة".

في موازاة ذلك، أكد مستشار رئيس الجمهوريّة الوزير السابق سليم جريصاتي أنّ لا علاقة له، لا من قريبٍ أو من بعيد، بالتسريبات الإعلاميّة عن لقاءات القصر الجمهوري وتحديداً في ملف تشكيل الحكومة.

وأشار جريصاتي، لموقع mtv، الى أنّ الإعلام يشكو من تكتّمه ومن ابتعاده عن الإعلام، وهو خيار تمسّك به بفعل موقعه الاستشاري الذي يحتّم عليه حفظ الأسرار، لافتاً الى أنّه قد يجد نفسه مضطرّاً للظهور الإعلامي من جديد نتيجة ما يطاله من افتراءات باتت تحتاج الى توضيحٍ للرأي العام.

المصدر: Kataeb.org