لهذا السبب عدل البابا فرنسيس عن التوجّه الى لبنان!

  • محليات
لهذا السبب عدل البابا فرنسيس عن التوجّه الى لبنان!

ودّع البابا فرنسيس شعب العراق، بعد زيارة تاريخية استمرت لاربعة ايام، حاول فيها بلسمة جراح ناجمة عن حرب وتوترات امنية بسبب واحيانا دون سبب!

ومنذ الجمعة، جال البابا فرنسيس البالغ من العمر 84 عاماً بين بغداد وأربيل، والموصل وقرقوش في شمال العراق الذي عانى لسنوات من الجهاديين، ليعبر ما مجمله 1445 كلم عبر طائرة أو مروحية أو سيارة مصفحة، بمواكبة أمنية كبيرة. وقد شكّلت هذه الزيارة تحدياً أمنياً ودبلوماسياً لبغداد، قدّم من خلالها البابا رسائل دعم لإحدى أقدم الجماعات المسيحية في العالم. وبالإضافة إلى التحديات الأمنية، جاءت الزيارة وسط تحدٍّ صحي أيضاً مع زيادة أعداد الإصابات بكوفيد-19.

وجاءت هذه الزيارة بعدما أرغم العديد من مسيحيي العراق، بفعل الحروب والنزاعات وتردي الأوضاع المعيشية، على الهجرة. ولم يبقَ في العراق اليوم سوى 400 ألف مسيحي من سكانه البالغ عددهم 40 مليوناً بعدما كان عددهم 1,5 مليون عام 2003 قبل الاجتياح الأميركي للعراق.

البابا الذي حمّل العراقيين ومن خلفهم مسيحيي الشرق، رسالتين اساسيتين: "السلام أقوى من الحرب" و"لا تيأسوا"، كان قد أطلق حمامة بيضاء في علامة على السلام بعد ما صلى من أجل ضحايا حرب العراق وسط أنقاض أربعة كنائس مدمرة في الموصل، والتي عانت من تدمير واسع النطاق في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

تعليقا على الزيارة التي شكلت مشهدا استثنائيا في كافة تفاصيلها، اوضح مصدر ديبلوماسي رافق البابا في محطاته العراقية، ان الزيارة لن تكون يتيمة ستتابع في الدوائر الفاتيكانية، وستليها محطات في عواصم شرق اوسطية اخرى.

واوضح المصدر، عبر "أخبار اليوم" ، ان الرسالة التي تركها الحبر الاعظم في ارض بلاد الرافدين، هي موجهة لأكثر من طرف، وتحديدا الى المسيحيين في لبنان وسوريا وصولا الى مصر...

وشدد المصدر على رمزية المناطق التي توقف فيها البابا فرنسيس، والتي كانت بمعظمها تحمل الثقل المسيحي في العراق، وقد تم تهجيرهم، ليس فقط في زمن الدولة الاسلامية "داعش" و"جبهة النصرة"، انما الهجرة التي اصابت المسيحيين، أكان الكلدان او الاشوريون، مستمرة منذ عقود خلت.

وقال المصدر: من العراق سينبلج نور جديد لهذا الشرق.

وهل زيارة لبنان، ما زالت على جدول الاعمال الفاتيكاني؟ اشار المصدر الى ان نصائح اسديت الى حاضرة الفاتيكان، بانه "لم يحن بعد وقت لبنان"، حيث عواصم القرار المعنية بالملف اللبناني والتي هي على تماس مع الفاتيكان، لا تريد ان تحصل مثل هذه الزيارة دون ان تأتي ثمارها. خاصة في ظل الفوضى العارمة على مستوى الحكم، فزيارة بهذا المستوى لا تأتي وكأنها تملأ الماء في "سلة قش"، من هنا عدل البابا عن زيارة لبنان، في الوقت الراهن.

هل سيزور سوريا اذاً؟ اوضح المصدر ان زيارات البابا الى منطقة الشرق لن تنقطع، ولكن لن يأتي الى اي بلد الّا مع بوادر حلول، وبالتالي هذه الزيارة الى سوريا او الى لبنان قد تحصل، بعد عقد اللقاء المرتقب مع الرئيس الاميركي جو بايدن.

وختم المصدر مؤكدا ان لقاء سيعقد بين الرجلين، لكن لم يحدد بعد موعده، لكنه "بعده ستبدأ الحلحلة لمنطقة الشرق الاوسط"..

المصدر: وكالة أخبار اليوم