ماذا يقول وزير الخارجية الأميركي المحتمل عن العراق وإيران وسوريا وروسيا؟

  • دوليّات
ماذا يقول وزير الخارجية الأميركي المحتمل عن العراق وإيران وسوريا وروسيا؟

تحرك الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن لتشكيل فريقه للأمن القومي بسلسلة تعيينات في المناصب العليا تشير الى نيته التنصل من عقيدة "أميركا أولاً " التي اعتمدتها إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب.
وتمثل الترشيحات الستة التي أعلنت اليوم، وغالبيتها من قدامى إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، تحولاً أساسياً بعيداً من سياسات ترامب. كذلك، تشكل عودة إلى مقاربة تقليدية أكثر للعلاقات الأميركية مع بقية العالم وتعكس حملة وعود بايدن بتشكيل فريق يعكس التنوع في الشعب الأميركي.
وباختياره متمرسين في السياسة الخارجية، يحاول بايدن قلب حرب ترامب على ما يسمى "الدولة العميقة" التي شهدت هجرة جماعية للمسؤولين المحترفين من الحكومة.
وهو رشح مستشاره القديم أنطوني بلينكين ليكون وزيراً للخارجية، والمحامي أليخاندرو مايوركاس وزيراً للأمن الداخلي وليندا توماس غرينفيلد ل سفيرة لدى الأمم المتحدة ، وجيك سوليفان مستشاره للأمن القومي، وأفريل هينز نائب سوليفان، ووزير الخارجية السابق جون كيري مبعوثه بشأن تغيّر المناخ.

وتشير الأسماء المقترحة إلى أن بايدن يعتزم الوفاء بوعوده الانتخابية بجعل وزارته تعكس تنوع الشعب الاميركي مع غرينفيل، وهي امرأة سوداء، على رأس البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة ومايوركاس، المحامي الكوبي الأميركي الذي سيكون أول لاتيني يقود الأمن الداخلي.
واختار بايدن بلينكن مستشاره لفترة طويلة ليكون وزيراً لخارجيته.
وبلينكن (58 سنة) ترعرع بين نيويورك وباريس يتقن الفرنسية وهو ابن ديبلوماسي عمل في أوروبا.
تأثر كثيراً بزوج والدته صامويل بيزار، هو ناج من أوشفيتز خلال المذبحة النازية وصار مستشاراً للرئيس الراحل جون كينيدي.
وتأثر به أنطوني كثيراً وخصوصاً لجهة "الحق في الحماية" والتدخلات الانسانية، وهي أمور تابعها من كثب في إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون والتدخلات في البوسنة والهرسك.
ويعتبر بلينكن مقرباً جداً من بايدن كونه عمل معه أكثر من عشرين سنة كعضو في فريقه لمجلس الشيوخ.
وقال بايدن عن مساعده في مقابلة أجرتها معه صحيفة "الواشنطن بوست " عام 2013: "طوني بلينكين نجم رائع وهذا ليس مبالغة".

وستكون بعض قرارات بلينكن السياسية محور تساؤل خلال جلسة الاستماع الخاصة بإقرار تعيينه، بما في ذلك بشأن العراق، الذي كانت له علاقة وثيقة به خلال فترة عمله في إدارة أوباما.

وفي ما يتعلق بإيران، يؤيد بلينكن العودة إلى الاتفاق النووي، ولكن إذا عادت طهران إلى الامتثال الصارم.

وهو قال لمعهد أسبن العام الماضي: "سيسعى (جو بايدن) للبناء على الاتفاق النووي لجعله أطول وأقوى إذا عادت إيران إلى الامتثال الصارم".

وأبدى بلينكين انفتاحاً على النقد الذاتي والاعتراف بالأخطاء، بما في ذلك تلك التي ارتكبتها إدارة أوباما في سوريا. وقال لشبكة "سي بي أس" في أيار (مايو) الماضي: "فشلنا في منع خسائرمروعة في الأرواح. فشلنا في منع النزوح الجماعي ... وهو شيء سيبقى معي بقية حياتي". وأضاف أيضاً أنه "من المستحيل عملياً" تخيّل بايدن يتفاوض مع نظام الأسد.

وألقى بلينكن باللوم في المقابلة نفسها على إدارة ترامب في الانسحاب الجزئي من سوريا و "التخلي عن الأكراد"، واصفاً تلك القرارات بأنها "خطأ فادح".

وعلى الساحة الدولية يتوقع أن يتخذ مواقف حازمة حيال الصين وروسيا.
ففي حديث صحافي، اتهم ترامب بإحداث "ركود ديموقراطي ... (من خلال السماح) للأنظمة الاستبدادية من روسيا إلى الصين باستغلال الصعوبات التي نواجهها".

المصدر: النهار