ماكرون سعى لتجديد تفويضه الأميركي لبنانياً.. وقوى الحُكم بالمرصاد للتعطيل

  • محليات
ماكرون سعى لتجديد تفويضه الأميركي لبنانياً.. وقوى الحُكم بالمرصاد للتعطيل

لم يشأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن يمرّر إتصاله الهاتفي بالرئيس الأميركي جو بايدن من دون أن يأتي على ‏ذكر الملف اللبناني. تعمّد ماكرون بحث ملف لبنان، بحسب ما تؤكد مصادر متابعة لجريدة "الأنباء" الالكترونية، وأن ‏هذا الإتصال كان نتاج متابعات فرنسية أميركية مشتركة حصلت في الأيام الماضية، تحضيراً لإعادة التواصل بين ‏باريس وواشنطن، وقد شارك في هذه الإتصالات بحسب المعلومات السفارتين الفرنسية والأميركية في بيروت‎. ‎

ماكرون كان يريد تثبيت مبادرته من خلال تواصله مع بايدن، وهو يعلم أن الإدارة الأميركية الجديدة لن تكون متفرغة ‏للملف اللبناني، فأراد الرئيس الفرنسي انتزاع تفويض جديد لتمديد عمر مبادرته، والإنطلاق مجدداً في سبيل تفعيلها. ‏وقد كان البيان الفرنسي الصادر حول الإجتماع أبرز الدلائل حول تأكيد "الإليزيه" على مدى تركيز ماكرون على ‏الملف اللبناني.

وبحسب ما تكشف معلومات "الأنباء" فإن الأيام المقبلة ستشهد تحركاً فرنسياً جديداً باتجاه لبنان، من ‏خلال إعادة تفعيل التواصل مع مختلف القوى. لكن المبادرة الفرنسية لم تجد حتى الآن أرضية لبنانية صالحة للتفاعل ‏معها، ومن أبرز عوامل تعطيلها هو انعدام الثقة بين مختلف الأفرقاء، والإنهماك في الحسابات المصلحية الضيقة سواء ‏إنتخابياً او في السيطرة أكثر على مواقع داخل الدولة، أو الإستمرار في معارك تصفية الحسابات، التي على ما يبدو ‏أنها ستتوسع أكثر في الأيام المقبلة، إذ تشير المعلومات إلى أن الدعوى المقدمة على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ‏في سويسرا لن تبقى وحدها، وسيتم رفع دعاوى حول شخصيات أخرى أيضاً في إطار المعارك السياسية المفتوحة‎.‎

وفي السياق الحكومي محلياً، استغربت أوساط بيت الوسط عبر "الانباء" الالكترونية عدم تعليق تكتل لبنان القوي على ‏المطالعة القانونية التي تقدم بها عضو كتلة المستقبل النائب نزيه نجم حول النص الدستوري الواضح حيال عملية ‏تأليف الحكومة، معتبرة أنه "لو كان وزير البلاط سليم جريصاتي يملك معلومات تدحض ما قدمه نجم لما تردد في ‏نشرها‎".‎

من جهتها، رفضت مصادر تكتل لبنان القوي في اتصال مع "الانباء" الالكترونية اتهام التكتل بالعرقلة، مشددة على ‏‏"وحدة المعايير التي لن نحيد عنها"، قائلة: "طالما سُمح للثنائي الشيعي ان يسمي وزراءه، فمن حق الرئيس ميشال عون ‏ان يسمي الوزراء المسيحيين‎".‎

المصدر: صحيفة الأنباء