ماكرون يكشف عن تأسيس صندوق يديره البنك الدولي لدعم لبنان إنسانياً: إصلاحات او لا مساعدة دولية!

  • دوليّات

لفت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في افتتاح أعمال مؤتمر دعم لبنان إلى أن 20 بالمئة من اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر، وقال: "فرنسا تساهم في دعم الشعب اللبناني وهذا الدعم لا يمكن أن يأتي عوض دعم السلطات اللبنانية ولا يمكنه أن يستبدل ضرروة تشكيل حكومة".

وشدد على أننا لن نتخلى عن ضرورة القيام بالإصلاحات وعن التحقيقات في مرفأ بيروت، مشيرًا إلى أن من المقرر تأسيس صندوق يديره البنك الدولي للمساعدة في تقديم المساعدات الإنسانية للبنان.

ودعا إلى الإسراع بتشكيل الحكومة اللبنانية والالتزام بمخرجات المبادرة الفرنسية للإصلاح.

وجدد ماكرون ضغطه على الساسة في لبنان مطالبًا بتشكيل حكومة جديدة تقوم بالإصلاحات، وإلا فلن يكون هناك مساعدة دولية للبنان، واعدًا بزيارة لبنان في الشهر الجاري.

عون: نتفاوض مع البنك الدولي على قرض قدره 246 مليون دولار

وفي السياق عينه، كشف رئيس الجمهورية ميشال عون أن "لبنان يتفاوض حالياً مع البنك الدولي على قرض وقدره 246 مليون دولار لمشروع "شبكة الأمان الاجتماعي- أزمة الطوارئ في لبنان والاستجابة إلى كوفيد-19" وستنتهي المفاوضات هذا الأسبوع، ونأمل الحصول على الموافقة العاجلة من مجلس المديرين للبنك الدولي".

وأكد عون "أنّ أولويّتنا اليوم هي تشكيل حكومة عبر اعتماد معايير واحدة تطبق على جميع القوى السياسية، والمهام التي تنتظرها ضخمة، فالمطلوب من الحكومة العتيدة أن تطلق في الوقت ورشة الإصلاحات البنيوية الملحّة، وإعادة إعمار بيروت، وتطوير خطة التعافي المالي والاقتصادي ووضع أطرها التنفيذية".
وقال" أتقدّم بالشكر إلى الرئيس ماكرون للدعم القوي والمستمرّ الذي يقدّمه للبنان من دون هوادة وعلى الرغم من العوائق التي تواجهها المبادرة الفرنسيّة، لا بدّ لها من النجاح، لأن الأزمات التي يمر بها البلد قد وصلت إلى أقصى حد؛ ونعلم أن "المستحيل ليس فرنسياً"".
أضاف: "رسالتي إلى البرلمان عقب توقف التدقيق المالي الجنائي نالت إقبالا وإجماعا عاما؛ هذا الرهان الوطني الذي أتمسك به، والذي دأبت على المطالبة به منذ عام 2005، يتخطى النزاعات السياسية، ومن دونه لن يكون هناك أي اتفاقية مع أي دولة راغبة في مساعدة لبنان ولا حتى مع صندوق النقد الدولي".
وتابع:"إنني مصمّم، ومهما كلّفني الأمر، على متابعة مسيرة التدقيق المالي الجنائي حتّى النهاية، لتحرير الدولة اللبنانية من منظومة الفساد السياسي والاقتصادي والإداري التي أضحت رهينة لها، بغطاءٍ من ضمانات مذهبية وطائفية واجتماعية".
وأكد عون ان "التدقيق المالي الجنائي سيدل على كلّ المسؤولين عن انهيار نظامنا الاقتصاديّ، كما سيفتح الطريق أمام الإصلاحات الضروريّة لإعادة بناء الدولة اللبنانيّة".
وقال "لا شك أنه بإمكان الدول المجتمعة اليوم أن تقدم للبنان مساعدة أساسية، وعبر الوسائل المتاحة لدى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، لمحاربة سرقة الأموال العامّة، وتعقّب التحويلات غير الشرعيّة لرؤوس الأموال إلى الخارج، وبالتحديد ابتداءً من 17 تشرين الأول من العام 2019".
ورأى عون أن "جرّاء الأزمات المتراكمة والمتصاعدة التي حلت بلبنان، باتت مساعدة الدول المجتمعة اليوم لا غنى عنها لجميع اللبنانيّين في أي منطقة كانوا"، مضيفاً "إنّ المساعدة الدولية أساسيّة مهما كانت طرقها أو آليّاتها أو أدواتها ومهما كانت القنوات التي ستعتمدونها، طالما هي بإشراف الدول المجتمعة اليوم وإشراف الأمم المتّحدة".
ولفت الى ان المساعدة الدولية أساسية وضرورية خصوصاً وأن لبنان ما زال يعاني جراء نزوح أعداد ضخمة من السوريين إليه. ومن الملح اليوم أن يحسم المجتمع الدولي قضية عودتهم إلى أراضيهم لأن بلدنا المستنزف لا يملك البنى التحتية ولا السبل المناسبة للاستمرار في استقبالهم أو حتى تقديم أي دعم لهم".
وختم عون قائلاً "لقد دعوت اللبنانيين للنهوض معاً ورفع الصوت في المكان الصحيح للضغط حيث يجب، لنفوز بمعركتنا ضدّ الفساد... هذه المعركة المصيريّة للبنان! وها أنا اليوم، ومن على هذا المنبر، أطلب من المجتمع الدولي بأسره ألا يتخلى عن بلد الأرز، وما يمثله من ثروة للبشرية جمعاء".

المصدر: Kataeb.org