مجتمع

الراعي ترأس قداس شكر لإعلان الحويك مكرماً: مجتمعنا يفقد قيمه لابتعاده عن الله

ترأّس غبطة البطريرك مار بشاره بطرس الرّاعيّ قدّاس شكر بمناسبة إعلان البطريرك الياس الحويّك مكرَّمًا في الدير الأمّ لراهبات العائلة المقدّسة المارونيّات في عبرين. اجتمعت الأخوات، بنات العائلة المقدّسة، عشيّة عيد مار الياس، شفيع أبيهنّ المؤسّس، وبعد أسبوعين على توقيع قداسة البابا فرنسيس على مرسوم إعلان البطريرك الحويّك مكرَّمًا، في ديرهنّ الأمّ لرفع صلاة الشكر وافتتاح سنة المكرّم الجديد والإعلان عن برنامج السنة الاحتفاليّة. ألقى البطريرك الرّاعي في القدّاس عظةَ شدّد فيها فضائل المكرّم الجديد ودوره الرياديّ في الكنيسة والوطن. كما هنّأ بنات الجمعيّة الّتي أسّسها الحويّك سنة 1895، وتمنّى أن تكون ثمار هذه السنة وفيرة عليهنّ وعلى العائلات الّتي يخدمهنّ في مختلف مجالات رسالاتهنّ. وقال: "مجتمعنا اللبناني يفقد يومًا فيومًا قيمَه الرّوحيّة والأخلاقيّة، ويشوّهه الفساد الأخلاقيّ والسّياسيّ والماليّ، بسبب ابتعاده عن الله وإهمال رسومه ووصاياه ومخالفتها، وكأنّه مستغنٍ عنه. هذا المجتمع بحاجةٍ إلى إصلاحٍ جذريٍّ في الإنسان، كلّ إنسان. إعلان الكنيسة أنّ البطريرك الحويّك عاش ببطولةٍ الفضائل الإلهيّة والأخلاقيّة والإنسانيّة، دعوةٌ منه لكلّ واحدٍ وواحدةٍ منّا، ولكلّ مواطنٍ لبنانيٍّ، أن يُصلِح ذاته ويستعيد القيم والفضائل والصّفات الحميدة، التي أضاعها شيئًا فشيئًا، ربّما عن غير وعيٍ وانتباه، بسبب غرقه في شؤونه الخاصّة، ومصلحته الذّاتيّة، وراحته؛ وبسبب فقدانه روح الخدمة والتّضحية والبذل بفرح؛ وبسبب تقوقعه في عالمه الخاص. هذه الحالات كلّها تخطّاها البطريرك الحويّك، بقوّة الصّلاة وعزيمة الإيمان وثبات الرّجاء وكمال المحبّة. فحقّق الإنجازات الكبار في الكنيسة والوطن، متمثّلاً بشفيعه الذي كان يضع الله فوق كلّ اعتبار. فإسمه إيليّا نفسه يعني "الله هو إلهي"، وبغَيرته دافع عن الله والحقّ والعدالة". في ختام القدّاس، ألقت الرئيسة العامّة الأمّ ماري أنطوانيت سعاده كلمة شكر جاء فيها: "ملْكُ الأَرْضِ فِي يَدِ الرَّبِّ، فَهُوَ يُقِيمُ عَلَيْهَا فِي الأَوَانِ اللاَّئِقِ مَنْ بِهِ نَفْعُهَا". بهذه الآية من سِفرِ يشوع بن سيراخ افتتَح مجمع دعاوى القدّيسين في الفاتيكان المرسوم النهائيّ حول فضائل الأب المؤسّس والّذي بموجبه أُعلِنَ البطريرك الياس الحويّك مكرَّمًا. وأضاف في المقدِّمَة شارِحًا سببَ اختيارِه لهذه الآية: "إنّ حكمةَ يشوع بن سيراخ تلائمُ تمامًا شخصيّة خادمِ الله الياس الحويّك الإنسانيّة والرّوحيّة: فقد كان حقًّا الإنسان الّذي – على ضوء الرّوح القدس – عرِفَ كيف يقود شعبه في الأوقات المضطربة ويصبح شاهدًا وعاملًا للسلام وللرّجاء أيضًا في المجتمع المدنيّ... نشكُرُ الثالوث، الآب والابن والرّوح القدس، على نعمةِ التأسيس الّتي تتجدّد اليوم مع إعلانِ مؤسّسنا مكرّمًا. رافقَ المؤسّس جمعيّتنا مدّة 32 سنة من حياته الأرضيّة، وما زال يرافقها ويُغدِقُ عليها البركات منذ 88 سنة منذ انتقالِهِ إلى بيتِ الآب. 88 سنة وصوتُ المؤسّس لَم يفارِقنا نحن بناتُه. كلماتُه وصيّة عزيزةٌ محفوظةٌ في قلبِ كلِّ بنتٍ من بناتِ العائلة المقدّسة. ضريحُهُ في قلبِ دير العائلة كنزٌ لا يُثمَّن. إليهِ تحجُّ بناتُه، بالجسَدِ وبالقلبِ، كلَّ يوم، ويحجّ الآلافُ من المؤمنين سنويًّا طالبين شفاعَتَه واثقينَ من كرَمِ قلبِهِ الأبويّ". وبعد شكر البطريرك الرّاعي على ترؤسّه للذبيحة الإلهيّة، قدّمت له الرئيسة العامّة نضعُ ملفّ دعوى تقديس الأب المؤسّس، وخلاصةَ ما توصّل إليه مجمع دعاوى القدّيسين ونتيجة تصويت اللجنتين التاريخيّة واللاهوتيّة وتصويت مجلس الأساقفة والكرادلة. بعد القدّاس زار البطريرك الرّاعي مع السادة الأساقفة والآباء وجمهور الرّاهبات ضريح المكرّم البطريرك الياس الحويّك، حيث أضاء شمعة وتركَ رسالة قلبيّة على السجلّ الذهبيّ. عاون البطريرك الرّاعي في القدّاس السادة الأساقفة:منير خيرالله (مطران أبرشيّة البترون)، حنّا علوان (طالب دعوى تقديس البطريرك الحويّك)، يوسف سويف، سمير مظلوم، بولس مطرورفيق ورشا، إلى جانب رئيس عامّ جمعيّة المرسلين اللبنانيّن الموارنة الأب مالك بو طانوس، ورئيس عامّ الرهبنة اللبنانيّة المارونيّة الأباتي نعمة الله هاشم، بالإضافة إلى عدد من الكهنة.

بالصورة- جسدها الطري لم يستطع تحمّل الألم... الطفلة مايا فارقت الحياة

بعد معاناة استمرت أياما، فارقت الطفلة مايا عبدالله أسود الحياة بسبب الحروق التي التهمت جسدها الطري.. فالطفلة البالغة سنة و7 أشهر صارعت من اجل البقاء، لكنها لم تستطع تحمل الألم بعد تعرضها لحروق من الدرجة الثالثة، تسبب بها حادث ربما يتعرض له أي من أبنائنا، فقد وقعت طنجرة مليئة بالبندورة المغلية عليها. يذكر أن مايا عانت 4 أيام وحاول والدها معالجتها في البيت لأنه لا يملك المال، لكنّ فاعل خير تدخّل وأدخلها المستشفى، غير أن المشيئة الالهية كانت أقوى وحملت الطفلة إلى حيث تجلس الملائكة.

1
Majnoun Leila EN
loading