مجلس دفاع أم وزراء؟

  • محليات
مجلس دفاع أم وزراء؟

وإذ تبيّن انّ السبب هو الحاجة الى تسيير اعمال الدولة نتيجة تعثر تأليف الحكومة الجديدة وتعذّر انعقاد حكومة تصريف الاعمال لمناقشة ملفات استثنائية، أفادت معلومات لـ«الجمهورية» انّ الرئيس حسان دياب يرفض الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء لحكومة تَخلّى الجميع عنها وطلبَ استقالتها، فلماذا رمي المسؤولية عليها الآن؟ وفي المقابل يرفض عون الرضوخ لضغوط الفراغ الحكومي وتوقيع «حكومة أمر واقع».

وفي معلومات «الجمهورية» انّ اي اتصال لم يحصل بين عون والرئيس المكلف سعد الحريري، منذ زيارة الاخير لبعبدا قبل نحو اسبوعين.

وفي معلومات لـ«الجمهورية» انّ القادة الامنيين عرضوا تقارير خلال اجتماع مجلس الدفاع حول التهديدات باغتيالات تستهدف شخصيات من مختلف الفئات، من دون ذكر اي اسم ضمن هذه التهديدات. وقد تقاطعت هذه التقارير التي قدّمها الامن العام وجهاز امن الدولة وقوى الامن الداخلي ومخابرات الجيش على وجود هذه التهديدات، وقدّمت معطيات تؤكد انّ هذه التهديدات بدأت بوتيرة تصاعدية منذ نحو شهرين، وارتفعت معها المخاوف وبدأت الاجهزة الامنية العمل بسرية تامة وأحبطت بعض الخلايا وتعمل حالياً على ملاحقة مُشتبهين ضمن خطط استباقية. وقد توافَق الرأي على انّ سوء التوازن الاقتصادي والاجتماعي واختلال الوضع السياسي يشكّلان مدخلاً لأعمال تخريب وزعزعة الاستقرار، أرضيتها جاهزة بسبب دقة المرحلة وتَردّي الاوضاع.

وتوقّف المجلس عند ارتفاع نسبة الجرائم نتيجة الوضع الاقتصادي الصعب، وأكد قادة الاجهزة انّ العناصر الامنية تقوم بواجباتها، لكن هذا الامر يستدعي عملاً وجهداً استثنائياً منها بالاضافة الى المهمات الاخرى المكلفة بها. وقد تمّ الاتفاق على تعزيز الامن الاستباقي، وإعداد خطة امنية تواكب فترة الاعياد، وإنشاء غرفة عمليات مشتركة للتنسيق وتبادل المعلومات واتخاذ اعلى درجة من الجهوزية، وتكثيف الاستعلام والاجراءات الامنية في كل المناطق، واتخاذ ما هو استثنائي خاص منها في فترة الاعياد.

وفي جانب آخر من الاجتماع تم تقويم المرحلة التي رافقت الاقفال العام لأسبوعين، واستمع المجتمعون الى تقارير لكل من وزيري الداخلية والصحة العامة عن نتائج هذا الاقفال على اكثر من مستوى أمني وبيئي وصحي واجتماعي. وانتقل المجتمعون الى تقييم الإجراءات الأمنية وأبدوا ارتياحهم الى نسبة التزام اللبنانيين بالإجراءات التي اتخذت رغم انها لم تحل دون استمرار ارتفاع نسبة الإصابات بوباء «كورونا»، لكنها أتاحت اتخاذ المزيد من التدابير الصحية لتحسين ظروف المواجهة الطبية.

وقالت مصادر المجتمعين لـ«الجمهورية» انّ الإجراءات الأمنية الإستباقية أدّت الى توقيف مجموعة من الشبكات الإرهابية جزئياً وكلياً. كما كشفت عن عمليات خطف لقاء فدية وأخرى في اوساط النازحين السوريين، وتقرّر المزيد من التعاون لتجاوز اي مخاطر امنية في هذه البقَع التي توفر البيئة الحاضنة للخروقات الأمنية.

المصدر: الجمهورية