مُرَحِّباً بترسيمِ الحدود مع إسرائيل... الراعي: لإحداث خرق بدون انتظارِ أيّ استحقاقٍ خارجيّ

  • محليات
مُرَحِّباً بترسيمِ الحدود مع إسرائيل... الراعي: لإحداث خرق بدون انتظارِ أيّ استحقاقٍ خارجيّ

دعا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الشباب الى عدم مغادرة بلادهم، متسائلاً  في عظة الاحد من الديمان: "ألم يحن الوقت، بعد كلّ مآسينا، أن نبدأ نهجًا جديدًا لتجديد وطننا بقيمِه التاريخيّة".

وقال: أعرِفُ أنكم تغادرون مُكرهين، تسيرون وتنظرون إلى الوراء حبًّا بمَن وبما تتركون، تَحمِلون ذكرياتِكم وجِراحَاتِكم، وتَخفون دموعَكم في حقائبكم، وتحفظون لبنان في قلوبكم.

واضاف:" إن الأزَماتِ الاقتصاديةَّ والماليّةَ والصِحيّةَ والاجتماعيّةَ تَعُمّ العالمَ، والعالمُ يَرتعد من وباءِ "كورونا" الجامِح وقد ازدادَ انتشارَه في لبنانَ. كلُّ ذلك لا يُسهِّل للّذين يفكرون في المغادرةِ فرصَ الاستقرارِ في بلادِ الاغتراب. إنَّ لبنانَ بحاجةٍ إليكم أنتم بالذات: إلى أخلاقِكم وضمائركُم، إلى ثورتِكم وغضبِكم، إلى علمِكُم وثقافتِكم، إلى رُقيِّكم وحضارتِكم ونمطِ عيشِكم. لبنان يُناديكم فهو مثلُكم معذّبٌّ ومصدوم. مزيد من الصمود ونخرج بنعمة الله وقدرته إلى حالةٍ أخرى افضل. لا، لبنانُ لن يركعَ، لبنان لن يَسقطَ. كلُّ ما نراه، وخصوصًا الآلام، هي دليل على أن لبنانَ سيَخرج من بينِ الأنقاض شأنه في كل ظروف تاريخه التي كانت اقسى وادهى."

واضاف: "تجاه الانسدادِ المدَبَّر، حيث لا حكومةَ، ولا خُطّةَ إنقاذٍ، ولا إصلاحاتٍ، ولا احتكامَ إلى الدستورِ، ولا حياء، يَجدُر بنا جميعًا أن نُفكّرَ في إحداثِ خرقٍ من دون انتظارِ أيِّ استحقاقٍ خارجيّ. فانتظارَ الخارج يُثبّتُ تَعدّدَ الوَلاءاتِ شرقًا وغربًا."

وتابع: "إنَّ فداحةَ الأوضاعِ واحتمالاتِ حصولِ تطوّراتٍ من طبيعةٍ متنوّعةٍ، تُحتّمُ الإسراعَ بتأليفِ حكومةٍ تُجسّدُ آمالَ المواطنين، ليَنتظِمَ العملُ الدُستوريُّ والميثاقيّ، فلا يُبيحُ أحدٌ لنفسِه استغلالَ حالةِ الغيبوبةِ الدستوريّةِ أو تصريفِ الأعمال، أو وباء كورونا، وما هو أدهى من ذلك، ليخلق أمرًا واقعًا"

وامل ان تَستعيدُ جميعَ القياداتِ اللبنانيّة مبادرةَ اللقاءِ حولَ الثوابتِ الدستوريّةِ والميثاقيّةِ.

وحول ترسيم الحدود، قال الراعي في عظته: "تلقّينا بأمل إعلانَ الدولةِ اللبنانيّةِ تَوصّلَها إلى "اتفاقِ إطاريّ" لترسيمِ الحدودِ البريّةِ والبحريّةِ مع إسرائيل بما يَسمحُ للبنان بأن يَستعيدَ خطَّ حدودِه الدوليّةِ جَنوبًا، ويُسهِّلَ له استخراجَ ثرواتِه البحريّةِ من النَّفطِ والغاز، ويُنهيَ مسلسلَ الاعتداءاتِ والحروبِ بين لبنانَ وإسرائيل، بموجب القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن، ويَضعه على مسارِ التفاوض السلميِّ عوضَ القتال، من دون أن يعنيَ ذلك عمليّة تطبيع. ولا بدَّ في المناسبة من إيجادِ اتّفاقٍ يَـحُـلُّ مسألةَ وجودِ نحوَ نِصفِ مليونِ لاجئٍ فِلسطينيٍّ على أرضِ لبنان، والعمل على ترسيم ِ الحدود مع سوريا لجهةِ مزارع شبعا، وإنهاء الحالة الشاذّة والملتبسة هناك. ".

  

المصدر: Kataeb.org