مصدر في المستقبل: المبادرة الفرنسية انتهت والمشكلة عند الطرف الايراني الموجود في المعادلة

  • محليات
مصدر في المستقبل: المبادرة الفرنسية انتهت والمشكلة عند الطرف الايراني الموجود في المعادلة

بعد مرور نحو شهر ونصف الشهر على استقالة حكومة الرئيس حسان دياب و25 يوما على المبادرة الفرنسية... تأليف الحكومة يراوح مكانه! فلا تقدم.. والبحث يدور حول توزيع الحقائب، ولم يصل بعد الى اسقاط الاسماء. 

وبعدما اعلن الثنائي الشيعي انه هو من يسمي وزراء طائفته، فان شهية "احزاب الطوائف" فتحت للمطالبة بالحقوق!

 

الاتهامات 

مصدر قيادي في تيار "المستقبل"، اعتبر عبر "أخبار اليوم" ان المبادرة الفرنسية قد انتهت، اذ كانت تستَند على وعد من الجميع بضرورة التسهيل، لكنها اصطدمت بالعودة الى التعطيل... وكل طرف يتهم الآخر. 

وفي هذا السياق، اشار المصدر الى ان ما طرحه الرئيس سعد الحريري باسناد وزارة المال الى شخصية شيعية يسميها الرئيس المكلف مصطفى اديب، لم يعجب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي كان  يراهن على ان استمرار الطرح الشيعي يعني تلقائيا انه سيعين اقله 5 من 7 وزراء للمسيحيين.

 

الاعتذار... والتعويم 

وما هو الحل؟ اعتبر المصدر انه في حال بقيت الامور مقفلة على هذا النحو، ان يتجه الرئيس اديب الى الاعتذار، وبعد ذلك اما يبدأ البحث من جديد في الملف الحكومي، ام يعلق، فتعوم بالتالي حكومة تصريف الاعمال من جديد ويبقى الامر على ما هو عليه الى حين ظهور الخيط الابيض من الخيط الاسود في ما يتعلق بنتائج الانتخابات الرئاسية الاميركية في تشرين الثاني المقبل. 

ولكن حذّر المصدر من انه خلال هذه الفترة مخاطر عدة تتهد لبنان: الانهيار الشامل، الفوضى، العنف، الذهاب الى حرب مفتوحة ... كل شيء وارد. واشار الى ان الامور وصلت الى مرحلة اللا عودة بعد تفاقم الاوضاع الاقتصادية والمالية، مشيرا الى ان هناك من يعمل على تغيير قواعد  اللعبة.

 

مغامرة جديدة 

وعما اذا كان اعتذار اديب سيؤدي الى اعادة تسمية الرئيس الحريري؟ اوضح المصدر ان الحريري منذ ما قبل حكومة دياب، كان باستطاعته تأمين ما يكفي من اصوات بغض النظر عن القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر والاتجاه نحو  تأليف الحكومة، مشددا على ان الحريري يرفض التسمية المسمومة، لانه يبحث عن تأمين ظروف النجاح، خصوصا وان المبادرة الفرنسية يفترض ان تتوسع الى تنفيذ مقررات مؤتمر "سيدر"، مشددا على ان الحريري لن يذهب الى مغامرة جديدة. وقال: لا بد للحريري ان يعمل في هذه اللحظة على ترتيب بيته الداخلي قبل ان يتجه الى الآخرين ليقتنع المواطن ان هذا الرجل يستطيع النجاح!

 

التنازل 

وعن التنازل الاخير الذي قدمه، قال المصدر: كان ذلك بتمن شخصي من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، حيث ان القبول بوزير شيعي لوزارة المال شرط الا يعينه الثنائي الشيعي هو بهدف الا تفقد حكومة اديب استقلاليتها. 

ولكن فهم من هذه الخطوة ان الحريري هو المتحكم بالتأليف، قال المصدر:  سهّل ولم يردّ عليه ... وبالتالي ليس هو من يعرقل! وختم: المشكلة ليست عند الحريري بل عند الطرف الايراني الموجود في المعادلة، الذي يعتبر ان العقوبات الاميركية ستمر عبر المبادرة الفرنسية.

المصدر: وكالة أخبار اليوم