مصير العام الدراسي مجهول... ومثله الكتاب!

  • محليات
مصير العام الدراسي مجهول... ومثله الكتاب!

يرخي الواقع الاقتصادي المتردي بظلاله على القطاعات كافة، لكن القطاع التربوي من أكثر المتضررين، مع إقفال عدد من المدارس الخاصة أبوابها وصرف اساتذتها وموظفيها الذين وجدوا أنفسهم بين ليلة وضحاها بلا عمل، إضافة الى تعثر الأهل وعجزهم عن تسديد الاقساط ما دفع بالغالبية العظمى الى نقل اولادهم الى المدارس الرسمية التي بدورها يبدو انها غير مجهزة لاستقبال الاعداد الكبيرة من التلامذة الذين سيقصدونها. ومع اقتراب العام الدراسي الذي من المتوقع ان يكون في أيلول المقبل، تشير المعطيات إلى ان مصير العام الدراسي مجهول حتى الساعة، فكيف بالحري مصير الكتاب المدرسي في ظل الارتفاع المستمر للدولار الاميركي؟

رئيسة المركز التربوي للبحوث والانماء ندى عويجان قالت لـ"المركزية": "في هذه الفترة من كل سنة نكون بصدد اجراء تلزيم للكتاب المدرسي الوطني الذي يصدره المركز حصراً، أما الكتب الاخرى ليس لدينا اي سلطة عليها، إنما نشرف عليها من الناحية التربوية ونقوم بتقييمها واعطاء الموافقة على استعمالها او عدمه، وفقاً لتطابقها مع المنهج والدستور. اما الكتب المستوردة فلا نشرف عليها إطلاقاً وهي من اختصاص الامن العام".

وعن تحديد سعر الكتب، أكدت عويجان "ان المركز يجري مناقصة لتلزيم طبع الكتب، اجرينا المناقصة وكان نهار الجمعة الماضي موعد فض العروض ولم تتقدم اي شركة، لأن الشركات متخوفة من تقلّب سعر الدولار"، لافتة إلى "أن المركز يلزم 3 شركات وقيمة التلزيم لا تقل عن مليون دولار تتكبدها الشركات كسعر الورق. وسنعيد إطلاق المناقصة مجددا، لذلك، لا يمكن أن نعرف ما سيكون سعر الكتب، إنما من الصعب ان يبقى كالسابق"، مشدة على "أن سعر كتب المركز زهيدة ويبلغ بعضها 500 ل.ل. ومهما ارتفع سعرها ستبقى ضمن المقبول".

وأوضحت أن كلفة الشنطة للمدارس الرسمية تتراوح بين  10 آلاف ليرة للحلقة الاولى و17500 للروضات لتصل الى 75 الف ليرة للبكالوريا كحد أقصى، مشددة على ان الكتاب الوطني الزامي للمدارس الرسمية الا ان العديد من المدارس الخاصة تعتمد عليه ايضاً (كتاب التربية الزامي والكتب الاخرى اختيارية). والعديد منها متوجهة هذه السنة الى الكتاب الرسمي لأنه ارخص. كما ان المدارس الخاصة المجانية بقسم كبير منها متوجهة نحو كتاب المركز.

نعمة: بدوره أكد نقيب مستوردي الكتب الاجنبية مارون نعمة "أننا نحاول بكل الطرق توفير الكتاب بين ايدي التلامذة"، لافتاً إلى "أن المدارس الكبيرة او المتوسطة لن تغيّر الكتب لهذا العام كي تسمح للأهل والتلامذة القيام بعملية تبادل، لذلك سنستورد اقل كمية ممكنة، خاصة في ظل عدم وجود تسيهلات للاستيراد"، موضحاً "أن فرنسا غيّرت هذه السنة فقط كتب صف البكالوريا القسم الثاني، أما باقي الصفوف فالكتب نفسها".

أضاف: "يبقى ان هناك دائما كتبا غير موجودة وسيضطر الاهل الى شرائها، واليوم لا اعرف ما سيكون سعر اليورو عند بداية العام الدراسي كي نعطي فكرة عن اسعارها، ونحاول حتى اليوم الحصول على دولار او يورو مدعوم من البنك المركزي عن طريق وزارة الاقتصاد حتى نتمكن من عرض سعر مقبول نسبياً بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء. كما ان بعض المدارس لم تصدر لوائح الكتب بعد، وآمل قبل 20 الجاري ان يكون لدينا العدد الاكبر من اللوائح للمدارس التابعة للمنهج الفرنسي.

وعن الاسعار قال: "اذا لم يتم دعمنا سنسّعر بحسب سعر الصرف، لأننا سنبيع بالليرة اللبنانية وبعدها نشتري اليورو كي ندفع لأن الاجانب يشترطون ان ندفع مسبقا قبل شحن الكتب، ويضعون شروطا نسبة لوضع البلد. علينا ان نجد الحلول كي لن نقع تحت عجز".

وختم: "نحاول جاهدين منذ اشهر مع وزارة الاقتصاد، أكان بالنسبة لسعر الكتاب المستورد او المصنوع محلياً للحصول على دعم، لن نكف عن محاولتنا للحصول على العملة الاجنبية بسعر مقبول من البنك المركزي. حتى الان لم نصل الى حل، رغم أن مبالغ الاستيراد ليست كبيرة ونستورد مرة واحدة في السنة".

دور النشر: من جهتها أكدت إحدى دور النشر لـ"المركزية" "لا شيء واضحا حتى الساعة، ونطلب من المدارس التريث. لا يمكن التحدث عن الاسعار لأننا ننتظر ما ستقرره النقابة وكيف سيثبت سعر صرف الدولار. لا تسعير للكتب حالياً. وسألت: "هل ستفتح المدارس أبوابها قبل تحديد سعر الكتب؟ المصير مجهول".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية