ملف التأليف في ثلاجة الانتظار لأن لبنان لم يحل ضيفا على طاولة المفاوضات الإقليمية

  • محليات
ملف التأليف في ثلاجة الانتظار لأن لبنان لم يحل ضيفا على طاولة المفاوضات الإقليمية

توقعت أوساط مطلعة أن يضاف الأسبوع المقبل إلى رزنامة الانتظارات لأن لبنان لم يحل ضيفا على طاولة المفاوضات الإقليمية، داعية إلى ترقب اجتماعات رئيس الحكومة المكلف في روسيا التي دخلت على خط تأليف الحكومة الجديدة.

ولفتت أوساط مطلعة عبر «اللواء» إلى أن التحركات الاحتجاجية الممتدة على جميع الأراضي اللبنانية قد تصبح ضاغطة في الفترة المقبلة لكن التجارب قد تعيد المشهدية السابقة لجهة أن ما من قدرة على المعالجة واستنباط الحلول معتبرة أن المراوحة تعلو على أي خطوة. 

وأوضحت الأوساط نفسها أن هناك من يعتبر أن  بقاء هذه التحركات تحت عنوان تردي الاوضاع من دون أي إشكالات امنية هو الأساس، مشيرة إلى أن اكبر دليل على أن هذا العنوان  هو قيام الاحتجاجات في معظم المناطق اللبنانية دون أن تكون حظرا على منطقة. 

وهكذا دخل لبنان مجدداً في لعبة الوقت الضائع قبل تشكيل الحكومة، مع ما يُرتّبهُ ذلك من تزايد الازمات عبّر عنها تجاوز سعر صرف الدولار في السوق السوداء العشرة الاف ليرة، وتهافت المواطنين على شراء السلع الاساسية والمواد الغذائية قبل ارتفاع اسعارها اكثر او فقدانها بالكامل، استمرت معها التحركات الاحتجاجية وقطع الطرقات في معظم مناطق لبنان. وبقي الهم محصورا بعمليات التلقيح لمواجهة تفشي كورونا ومصير العام الدراسي بعدما اعلن وزير التربية طارق مجذوب اقفال كل المؤسسات التربوية والتعليمية اسبوعاً.

وذكرت مصادر رسمية لـ«اللواء» ان مساعي اللواء عباس إبراهيم مستمرة ولم تتوقف برغم سفر الرئيس سعد الحريري، وهو بانتظار عودته لإستكمال البحث بالمقترحات الجديدة بعدما أكد الرئيس ميشال عون عدم طرحه الثلث المعطل والموافقة على ان تكون حصته ستة وزراء بمن فيهم الوزير الارمني. لكن المهم موافقة الحريري الذي يبدو انه ما زال متمسكا بمواقفه حول عدد الوزراء 18 ومن حقيبتي الداخلية والعدل ايضاً.

لكن المصادر رأت انه اذا كان الحريري منتظراً امورا اخرى فإن الانتظار قد يطول وتطول معه ازمة البلد، وتصبح الحلول أصعب وربما لا يتبقى حلول اذا استمر الانهيار بكل مقومات البلد، مشيرة الى ان لعبة الضغوط بالاقتصاد والليرة والتحرك بالشارع اياً كان الذي يقوم بها مضرة ولا توصل الى اي نتيجة. وتضيف: اذا لم يرد الحريري تلبية شروط عون او مطالبه فليبحث عن ابواب ومبادرات وحلول اخرى ويطرحها للبحث.

ويستكمل الرئيس المكلف سعد الحريري برنامج جولاته الخارجية بحثا عن دعم لبنان، وفي السياق يزور خلال الاسبوعين المقبلين موسكو للتشاور مع كبار المسؤولين في ما آلت اليه الاوضاع في لبنان ومواقف الاطراف الداخلية والاقليمية المؤثرة في مسار التشكيل نسبة للدور الممكن ان يضطلع به المسؤولون الروس مع الجهات الاقليمية لا سيما ايران، للافراج عن تشكيل الحكومة، بعدما حملها في بيان مكتبه امس المسؤولية في شكل واضح.

وليلاً، عممت أوساط بعبدا ان الرئيس المكلف سعد الحريري لا يريد تشكيل الحكومة أو لا يستطيع تشكيلها.

وقالت ان الحريري ذهب بعيدا بأن اشترط حصوله على ثقة نواب تكتل لبنان القوي ليعطي الرئيس 5 وزراء مسيحيين، وألا يحصر تمثيله بـ3 وزراء.

وأشارت الأوساط نفسها إلى ان الحريري يقول بوضوح ان لا حكومة الآن، وهو في هروبه إلى الامام سيجد وسيبتكر كل يوم عذرا جديدا لكي لا يُشكّل.

ولم يؤد غضب الشارع على خلفية تدهور الاوضاع المالية والاقتصادية والمعيشية الى تحرك المسؤولين باتجاه مبادرات وخطوات عملية لاخراج عملية تشكيل الحكومة الجديدة من جمودها، بل بقيت الامور في دائرة المراوحة، في حين بقيت ترددات ما رشح عن مبادرة تم تداولها عبر احد الوسطاء وفيها بان رئيس الجمهورية ميشال عون قبل بحصة من خمسة وزراء اضافة الى وزير من حصة حزب الطاشناق ومن ضمنهم حقيبة الداخلية، موضع احاديث سياسية، ليتبين انها لم تعرض على الرئيس المكلف بشكل  رسمي من قبل رئيس الجمهورية، وانها استغلت من قبل الفريق الرئاسي اعلاميا  وسياسيا للتهرب من مسؤولية تعطيل تشكيل الحكومة  التي باتت ثابتة عليه من كل الجوانب  ومحاولة تحميلها للحريري داخليا امام اللبنانيين وخارجيا امام الجانب الفرنسي تحديدا خلافا للواقع والحقيقة لاحراجه أمامهم، بينما فوجيء احد المعنيين  من  فريق الازمة الرئاسي الفرنسي عبر اتصالات  غير معتادة  مع الوسيط  المذكور تمت معه ان ما نقله الاخير عن قبول رئيس الحكومة المكلف لهذه المبادرة لم يكن صحيحا، بدليل النفي الذي صدر عن المكتب الاعلامي للرئيس الحريري  بهذا الخصوص. ولذلك  بقيت عملية التشكيل اسيرة التعطيل المتعمد من الفريق الرئاسي الذي يتشبث بمطالب تعجيزية  من ضمنها الثلث المعطل في التشكيلة الوزارية  برغم كل محاولات الإنكار الظاهري لهذه المطالب التي تؤكدها البيانات والمواقف المتعارضة للفريق المذكور.

المصدر: اللواء