من الخروقات الجوية وتعزيزات الجولان الى إجتماع حميميم..استفزاز إسرائيل لطهران يبلغ أوجه

  • إقليميات
من الخروقات الجوية وتعزيزات الجولان الى إجتماع حميميم..استفزاز إسرائيل لطهران يبلغ أوجه

فالمشهدان، المحلي الخطر على مختلف المستويات والاقليمي السائر على درب تحولات استراتيجية في التحالفات تزامنا مع التطبيع العربي- الاسرائيلي والدول التي تدرج على جدول اعمالها امكانات الانضمام اليه مقابل اثمان معينة، بما فيها دول المحور، بعدما سُرب عن اجتماع سري اسرائيلي- سوري منذ مدة في قاعدة حميميم في سوريا، يرفعان منسوب الحيطة والحذر في دوائر القرار في الحزب الى الحد الاقصى ويفرملان اي خطوة "متهورة".

فعلى رغم بلوغ الاستفزاز الاسرائيلي للبنان عموما والحزب في شكل خاص مستوى قياسيا في ضوء الطلعات اليومية والخروقات الجوية المتكررة، اذ لا يمر يوم من دون ان تغيب طائرات تل ابيب الحربية عن سماء لبنان وعلى علو جد منخفض، والاستهدافات الدورية لمواقع ايرانية في سوريا او لاذرعها العسكرية ومن بينها حزب الله كما يتردد، والمعلومات عن تعزيزات عسكرية اسرائيلية في الجولان، رغم كل ذلك، لا يحرك الحزب ساكنا في مواجهة محاولة استدراجه من العدو الاسرائيلي الى مواجهة عسكرية، وهو ما تتطلع اليه اسرائيل على الارجح، مدركة مأزومية الحزب، ذلك ان عدم اعتراض الطائرات الاسرائيلية المستفزّة في اجواء لبنان التي تستخدمها لقصف سوريا انما يسقط نظرية المقاومة ويفرغ مقولة "صواريخ حيفا وما بعد بعد حيفا" لمصلحة تثبيت نظرية ان سلاح الحزب ينفذ اجندة ايرانية لا علاقة لها بلبنان وسيادته، ويرسم علامات استفهام كثيرة حول بدء مرحلة حسم الخيار السياسي السوري .

اوساط دبلوماسية آسيوية تربط عبر "المركزية" بين الاستباحة الاسرائيلية للاجواء اللبنانية وتوقيت تسريب خبر الاجتماع السوري- الاسرائيلي برعاية روسية في هذا الظرف، وعشية وصول الرئيس جو بايدن الى البيت الابيض، على رغم النفي السوري لحصوله، وتدرجه في سياق رسائل موجهة لاكثر من طرف، محلي باعتباره اشارة من الرئيس السوري بشار الاسد الى من يعنيهم الامر في سوريا بانه حسم خياره السياسي قبل ترشحه للانتخابات وقبِل بالشروط التي عرضت عليه، واقليمي يبدي الرغبة في العودة الى الحضن العربي والانخراط في مشروع التسوية والسلام في المنطقة، ودولي لجهة  التمايز عن السياسة الايرانية والاستعداد للابتعاد عن محورها وقد تبين فعليا ان التطورات الميدانية في سوريا تثبت ذلك، لا سيما في الانكفاء السوري عن التصدي لاستهداف المواقع الايرانية التي تقصفها اسرائيل، ومضمون تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي "شدد على أن روسيا لا تريد أن تستخدم الأراضي السورية ضد إسرائيل، أو أن تستخدم، كما يشاء كثيرون، ساحة للمواجهة الإيرانية- الإسرائيلية". ودعا اسرائيل الى ابلاغ موسكو "إذا كانت لديكم حقائق تفيد بأن تهديدا لدولتكم ينطلق من جزء من الأراضي السورية، سنتخذ جميع الإجراءات لتحييد هذا التهديد".

فهل تبقى الجمهورية الاسلامية صامتة مكتوفة الايدي ازاء كل اشكال الاستفزاز اليومي، مترقبة اتضاح المشهد الاميركي وسياسة الادارة الجديدة ام تتحرك ولو موضعيا عبر اذرعها العسكرية حفظا لماء الوجه؟

المصدر: وكالة الأنباء المركزية