من دراجاتهم تعرفونهم!

من دراجاتهم تعرفونهم!

في بيروت، يتداخلون في تظاهرات الثورة ممتطين دراجاتهم النارية يهتفون باسم قائدهم أو مذهبهم. ومن ثم يتحولون مساء إلى قوة راجلة تتجه إلى النقاط التي يستهدفونها لتنفيس غضبهم المذهبي، أو ذلك المرتبط بتدهور أحوالهم المالية والاجتماعية. ويشير الأسلوب والأهداف أن أعمالهم تجري تنفيذا لقرار سياسي!

أعمارهم لا تلامس العشرين في مجملهم. بشرتهم داكنة. غالبا ما يأتون نهارا في نهاية فترة ما بعد الظهر عراة الصدر، مسلحين بالعصي، أو بآلات حادة. ويطلقون العنان لغريزة تحطيم المحلات والمكاتب. وفي نهاية مهمتهم التخريبية يعودون أدراجهم على دراجاتهم النارية التي تشير إلى هويتهم، ليدخلوا إلى منطقتهم في الخندق العميق. والغريب أن أحدا منهم لا يتعرض للتوقيف! ويبقى الشك حول هويتهم! التي بالتأكيد لا تنتمي إلى الثورة! الثورة بريئة منهم. ولا تتحمل مسؤولية أعمالهم.

في طرابلس، المجموعات "المعروفة" التي تبشر بالأسلوب العنفي تستنسخ ركوب الدراجات ليلا. وتنتظر توقيفها. قلة نادرة من الثوار الغاضبين قد تشارك أحيانا في هذه الأعمال. ولكن في الإجمال النهار للثورة السلمية والليل علامة استفهام لشباب الدراجات مع عشرات من علامات التعجب.

سمير سكاف

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: سمير سكاف