يحصل الآنtest live
مباشر
  • 19:17رئيس الحزب سامي الجميّل سحب الجائزة الثالثة وهي عبارة عن سيارة اودي رقمها 2409 والفائز من كوتونو افريقيا
  • 19:17نائب رئيس حزب الكتائب جوزف ابو خليل سحب الجائزة الثانية ورقمها 0302 من ملبورن في استراليا
  • 19:17سامي الجميّل: الرفيق جو راشد سحب اول جائزة وفاز بها الكس كوري من مكسيكو
  • 19:16سامي الجميّل: سحب التومبولا هدفه دعم الحزب والعملية ستكون بشفافية كاملة
  • 19:15سامي الجميّل: نحن بحاجة لدعمكم الذي يتجلى من خلال السحب الذي يجري اليوم وهو نتيجة 6 اشهر من العمل في كل دول الاغتراب
  • 19:15سامي الجميّل: قدرتنا على خدمة الشعب اللبناني مقدسة ووضع مصلحة الشعب اللبناني فوق اي اعتبار امر مقدس
  • 19:12سامي الجميّل: لن نقبل الدعم الا من اللبنانيين واتكالنا على من يؤمن بقضيتنا وندعوهم للوقوف الى جانب الحزب بوجه اموال كبيرة تدفع من بعض الفرقاء للتأثير عليهم سياسيا
  • 19:11سامي الجميّل: نحيي كل الاقسام الجديدة في 10 بلدان لم نكن موجودين فيها والنتائج بدأت بالظهور عبر انشاء صندوق الدعم الاغترابي صدى الذي يهدف لدعم المغتربين للحزب بشكل منظم من خلال صندوق مستقل يدار من قبل لجنة في الحزب
  • 19:11سامي الجميّل: سنوصل صوتكم الى المجلس النيابي ونتوجه بالتحية الى كل الاقسام الكتائبية والمنسقيات الكتائبية في العالم من استراليا الى اميركا الجنوبية ونشكرهم على المبادرة وعملهم اليومي في بلاد الاغتراب
  • 19:11سامي الجميّل: يجب ان يكون لكل ناخب الحق بالتصويت في السفارة وسنتكلم بالموضوع في الجلسة التشريعية غدا
  • 19:09سامي الجميّل: نضالنا في مجلس النواب مستمر من اجل اقرار حق المغترب اللبناني بالتصويت في الانتخابات النيابية المقبلة من دون ان تكون هناك شروط تجعل التصويت مستحيلا
  • 19:07سامي الجميّل: لن نساوم على بناء دولة حضارية وسنبقى نعمل لتحقيق حلم لبنان
  • 19:07سامي الجميّل: نعدكم اننا سنستمر برفع لبنان وقضيته وسيادته واستقلاله كقضية مقدسة في نضالنا
  • 19:07سامي الجميّل إلى اللبنانيين في دول الانتشار: أحيي كل الرفاق في الاغتراب وبالنسبة لنا انتمك في الفكر وبصلب اهتماماتنا والاغتراب يلعب دورا اساسيا بتاريخ الحزب ومصير لبنان
×

موريس الجميّل...قتلَهُ انشغالُهُ بلبنان

  • مقالات
موريس الجميّل...قتلَهُ انشغالُهُ بلبنان

لا يمكنُ ذِكرُ التَّخطيطِ للتَطَوّر في لبنان، إلّا مَشفوعاً باسم موريس الجميّل. الفارقُ بينَه وبين " الآخرين " أنه يقترحُ مدارجَ بعيدةً ليتنفَّسَ الوطنُ تقدُّماً، وهم يُتقِنون انخفاضَ رؤوسِهم لتُصبِحَ يَدُهم السُّفلى هي العُليا، وليس العَتَبُ على صُروفِ الليالي، ليعودَ موريس مكسورَ الخاطرِ، وقد قامَت ساعتُه على شِرارِ الخَلق.

كان لبنان مرصوداً على لعنةِ الرُّكود، في حين كان موريس يسعدُ بحضرةِ الحداثة، ويحاولُ أن يضعَ أسلاكاً شائكةً أمامَ تَكَلُّسِ مسيرةِ الوطن، ويُؤمنُ بأنَّ التطوّرَ وحدَه يحوّلُ كتلةَ الزمان الى قيمة. من هنا، تمتّعَت أطروحاته بامتياز الحقّانية الحصري، على مستوى "توثيب " لبنان الى الرقيّ، بعد أن كان، ولطويلِ عهد، في حالةٍ من النَّوام، فمِن حقّه، بالتالي، أن يتوقّع مع موريس الجميّل خَصبَ التقدّم، توقّعَ الظمآن للماء الزّلال.

لم تكن طروحاتُ موريس الجميّل سطحاً من دون عمق، أو ضجيجاً من دون محتوى. لقد قدَّمت حلولاً ينطبق عليها عنوان : التجربة الانتقالية الرّائدة، والتي بمَقدورها أن تشكّلَ مخرجاً من مأزقِ التردّي، في وطنٍ رقَّت غلالةُ صَحوتِه، في وطنٍ أَدمنَ الفسادَ والتخلُّف، وصَهْرَ الناسِ في أتونِ الاستبداد، والإبقاءَ على الدولةِ عَيِّنةً للإنحطاطِ واللّاتَمَدُّن. مع تجربةِ الجميّل،قامَ بناءٌ مَعرِفيٌّ منفتِحٌ على التَرَقّي، عملَ على أن يتفلَّتَ الوطنُ من رابطِ المسافاتِ الضيِّق ليحلَّ في كلّ الأبعاد، فصاحبُالفكرٍ النّابِه الذي يُحتذى بمنهجيّته، شكّلَ إكسيراً جديداً يُحيي رميمَبلدٍ كان قابعاً في أبديّةِ الانتظار.

موريس الجميّل الموسوعيُّ الثقافة والمتمرّس بالفضيلة والعِلم، والمتحصِّن بالأصول والاستقامة، كان ممرّاً إلزاميّاً للانفتاحِ على التحضّر، ومن هنا، يَكمنُ الخطرُ منه والخطرُ عليه. كان اللحظة التاريخية، في مَرِّ زمانِ لبنان، للتصالح مع التقدّم، والانسجام مع التطوّر، وكان محطّة في البُعد التَّخطيطي لقيام وطنٍ كانت رغبتُه في التطوّرِ معدومةً، وهمَّتُه الى الرقيِّ باطلةً مفقودة.

لقد آمنَ موريس الجميّل المتشَدِّدُ بالأمّة اللبنانية، واحتلّ هذا الإيمان عنده مكان الصّدارة، فبينه وبين الأمّة طقسٌ عاطفيّ، وثوابتُ عقائديةٌ تخترقُ ذهنيّةَ الفرديّةِ والوصوليّةِ، ورواسبَ الباشاوات، للتآخي مع الوطن بنقاءٍ وبراءةٍ ومدنيّةٍ رائدة. فلبنانُ، مع موريس الجميّل، مَعشوقُ السُّكنى، يسافرُ بِخَمرٍ له، في حين يَمزجُ المُدَّعونَ الخمرَ بالماء، ويبيعونَه بِسِعرِ الخَمر.

إذا كانَ المَدادُ هو ينبوعَ الآداب، واللسانُ هو مادةَ الإِفهام، فالولاءُ هو عِتادُ الوطنية. موريس الجميّل لم يَظمأْ قلمُهُ عن غلَّتِها، ولو كانَتِ استقامةُ الكثيرينَ، فيها، نادرة. فهو لم يشهدْ ثمّ يجرحْ شهادتَه، لأنه لا يتلوّنُ ولا يَحول، فالإنتماءُ الى الأرضِ هو من صُلبِ الينابيع، وليسَ سذاجةً من فَمِ عابِر.

لم يَحُز موريس الجميل على لقبِ مُخَطِّطٍ خِلعةً من صاحب سلطان، فقد أثبت مقدرته بتشكيلة اقتراحات وضروبٍ وموازينَ صمَّمها لتكون مشاريع للنموِّ والتقدّم، كما لم يَسبُقْ لغيره أن فعل، فكان، عن حقّ، عمارةَ تنهيضٍ. موريس الجميّل ظاهرة في التنظيم، وداعية للإنطلاق الى عالم التطوّر والإرتقاء، فمصير الوطن متَّصل بمصير الحضارة والمجتمعات. لذلك، كان موريس الجميل، لمُدرِكي القِيَم، عنواناً لمرحلة أجهضَها الأَقربونَ قبلَ الأَبعدين، هؤلاءِ الذين رأوا في طروحاتِ الجميّل، عن قَصد، رواياتٍ خرافيّة ومجرَّدَ أساطير. 

إنّ موريس الجميّل الذي كان من أهلِ الفَضلِ والبَراعة، والذي يتعقَّبُ تراكيبَ الذكاءِ العِلميّ لصناعةِ التطوّر، رأيناه وعليه أرديةُ الحديد، مات ولم يُحفَظ عنه مَذهب، فرؤساءُ الوقتِ كذّبوا به وجعلوه في أقسامِ الباطل، ذلك ضَعفاً عن الإتيانِ بمِثلِه لكبيرِ ما احتوى عليه، وقُصوراً عن إنتاجِ خواطرِهم فِعلاً يُقارِبُ أفعالَه.

لم يكن موريس الجميّل كالصَّقرِ اللَّماحِ الذي نجا بنفسِهِ عندما عايَنَ الأَشراكَ تُنصَبُ لِقَنصِه، بل تابعَ  وتأَهَّبَ للنِّزالِ وواجَهَ حتى أُلهِبَتْ أَنفاسُه، وأَسعَرَتْ حواسُه، وأَنقَضَتْ ضلوعُه. وفيهِ، ما أَصدَقَ ما قيل:

يبيتُ ويُضحي، كلَّ يومٍ وليلةٍ        على منهجٍ تَبكي عليهِ القبائلُ

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: جورج شبلي