نقابة المحررين نعت جوزف ابو خليل: أحد شيوخ الصحافة يرحل

  • محليات
نقابة المحررين نعت جوزف ابو خليل: أحد شيوخ الصحافة يرحل

تنعى نقابة محرري الصحافة اللبنانية إلى الأسرة الصحافية والاعلامية في لبنان وديار الانتشار والعالم العربي، أحد ابنائها البررة الزميل جوزف ابو خليل الذي ترجل عن صهوة دنياه فارسا زاده الفكر والرأي والعطاء الدائم للمهنة التي أحبها وانقطع إليها، ولم يمر فيها مرورا عابرا، بل خلف فيها بصمات ستظل منطبعة في ذاكرة الزمن.
أمضى الراحل الشطر الأكبر من حياته في جريدة " العمل" الناطقة باسم " حزب الكتائب اللبنانية" محررا، كاتبا، فرئيسا للتحرير سحابة سنين طويلة، وكتب بعد احتجابها في عدد من كبريات الصحف المحلية والعربية.
أصدر العديد من المؤلفات التي تناولت القضية اللبنانية وكان لها موقع الصدارة في المكتبات، وهي تعكس مدى اطلاعه وسعة افقه، وسلاسة أسلوبه وعمق ثقافته. وباتت مراجع رئيسة لكل باحث في تاريخ لبنان الحديث.
وفي حزبه قام بأدوار كبيرة إلى جانب مؤسسه المغفور له الشيخ بيار الجميل، وكأن مستشارا مقربا من الرئيس أمين الجميل والرئيس الراحل بشير الجميل. وتقلب في العديد من المناصب وأبرزها: الأمين العام للحزب ونائبا اول للرئيس.
نقيب المحررين جوزف القصيفي رثاه وقال:" أحد شيوخ الصحافة يرحل بعدما أتم سعيه وجاهد الجهاد الحسن، مستلا سيف الكلمة من غمدها، متعبدا لها، ومتنسكا في صومعتها، وكانت وسيلته الاحب في الدفاع عن عقيدته الوطنية، والكرازة بمبدائها.
وهو ابن بار بالنقابة وقف إلى جانبها في أصعب الأوقات وأدق الاستحقاقات، دافعا عنها ما تعرضت له من ضغط في زمن الحرب، وانقسام العاصمة إلى شطرين. وكان حريصا على القيام بواجباته حيالها، على الرغم من تقادم العمر. وكان رجلا استثنائيا، ظل يواظب على عمله، ويدأب على البحث والتنقيب والكتابة حتى قبل أيام من رحيله.
أن نقابة المحررين تفخر بامثال هذا الرجل الكبير الذي تزين جدوله باسمه، إلى جانب ضمة من كبار غابوا أو ما زالوا على قيد لبنان، وكانوا مصدر فخر لوطنهم ومهنتهم، بما اغلقوا من سخي العطاء الفكري والأدبي.
نم قرير العين في بيت الدين، أميرا من أمراء الصحافة، ومناضلا لم تخل الساحة إلا عند سقوط يراعك التي ما خطت إلا آيات الوفاء لوطن انجبك، وحزب نشأت فيه وكنت له خير ناطق وشاهد على تاريخه، ومهنة ونقابة احتضنتهما واحتضناك، وقامت بينك وبينهما إلفة وتآلف حتى قضى الله أمرا كان مقضيا.
رحمك الله رحمة واسعة. وافسح لك في جوار المؤمنين الصالحين من عباده. أنه لسميع مجيب."

المصدر: Kataeb.org