هشام ابن الثمانية عشر لم يصل الى العشاء...زعران طاردوه فقتلوه!

هشام ابن الثمانية عشر لم يصل الى العشاء...زعران طاردوه فقتلوه!

توجّه وأصدقاءه لتناول العشاء. من بلدته عكار العتيقة كانوا ينوون قصد أحد المطاعم في طرابلس، قبل أن تطاردهم سيارة فيها قطّاعو طرق، حاولوا الهروب منها، وإذ مَن بداخلها يطلق النار، ليصاب هشام الشعار في رأسه ويفارق الحياة... رحل ابن الثمانية عشر عاماً ضحية الزعران الخارجين عن القانون، المعروفين بأنهم عصابة خوات وتشليح وسرقات.

مطاردة وإطلاق نار

الجريمة المروعة وقعت عند الساعة الحادية عشرة إلا عشر دقائق ليلاً عند مفرق ببنين، الا أن مطاردة السيارة التي كان يستقلها هشام وأصدقاؤه بدأت قبل، بحسب ما قاله عمّ الضحية لـ"النهار"، وشرح: "صهر هشام يمتلك محلاً لتأجير السيارات. استقلّ مركبة وتوجه مع أصدقائه لتناول العشاء. جلس في الخلف وانطلقوا إلى وجهتهم، وإذ بدأت مطاردتهم من قبل ثلاثة شبان من بلدة ببنين معروفين بالأسماء، بأنهم شبيحة وقطاع طرق، وما إن وصلوا إلى مفرق البلدة حتى أطلقوا النار عليهم، خفض هشام رأسه كي يحمي نفسه إلا أن الرصاصة أصابته، لينقل إلى مستشفى الخير في المنية جسداً بلا روح".

رحيل صادم

ذنب هشام أنه في بلد يسرح فيه الزعران، يسرقون، ينهبون، يشبّحون، من دون أن يتم وضع حد لهم، وعندما تقع الواقعة وتسقط ضحية، إما أن يهرب المجرم أو أن يدخل السجن بعدما أزهق روحاً؛ ولفت عمّ هشام إلى أنه "كان تلميذاً مجتهداً، من خيرة الشبان، جميع أبناء بلدته ودّعوه اليوم إلى مثواه الأخير، بكوا الانسان الخلوق الذي كان يطمح إلى مستقبل زاهر وإذ بكل شيء ينتهي". والدا هشام في صدمة على فراق أغلى الناس، كذلك شقيقاه وشقيقتاه، وكل من عرفه.

 ناقوس خطر

 رئيس بلدية ببنين العبدة الدكتور كفاح الكسّار أصدر بياناً أكد فيه أنه "فُجعنا صباح اليوم بالجريمة المروعة المدانة والمستنكرة والتي أودت بحياة ابننا الشاب الشهيد هشام علي الشعار من بلدة عكار العتيقة، الذي قضى بإطلاق نارٍ بُعيد منتصف ليل أمس على طريق عام ببنين العبدة". ورأى الكسّار أنّ "هذه الجريمة بمثابة ناقوس خطر يقرع مجدداً للفت أنظار الدولة ومؤسساتها إلى تفلّت السلاح الذي بات بمتناول الجميع، ما ينذر بخطر كبير ويهدد باعتماد شريعة الغاب التي نرفضها جميعاً كونها تشجع بعض المستفيدين من الفوضى على المطالبة بالأمن الذاتي الذي واجهناه في أصعب الظروف ووقفنا سداً منيعاً بوجهه انطلاقاً من إيماننا بالدولة ومؤسساتها وأجهزتها الأمنية والقضائية".

لمتابعة التحقيقات

ودعا الكسّار "جميع الأجهزة الأمنية المعنية إلى متابعة التحقيقات، والكشف السريع عن ملابسات الحادثة الأليمة التي أصابت ببنين العبدة في قلبها بقدر ما أصابت عكار العتيقة، فالشهيد هشام الشعار، هو شهيد بلدة ببنين بقدر ماهو شهيد بلدة عكار العتيقة وجميع مناطق عكار"، مطالباً بـ"إحقاق الحقّ وإنصاف المظلوم، لنؤكد للجميع أن عكار ليست مستباحة كما أن دماء أبنائها غالية وغالية جداً".

التشييع

شيعت بلدة عكار العتيقة وأهلها الفقيد الشاب هشام علي ياسين الشعار بعد صلاة الظهر، في مأتم مهيب سارت فيه حشود كبيرة من مدخل البلدة إلى الجبانة، حيث أقيمت الصلاة لروحه ووري في الثرى.

وكان أهالي عكار العتيقة أصدروا بيانا أكدوا فيه أنه "بقلوب يعتصرها الحزن والأسى صدمنا ليلا بمقتل الشاب هشام الشعار"، واعتبروا أن "الجريمة تعد على كل فرد منا ونأسف لما وصلت إليه الأمور من تفلت في حمل السلاح العشوائي والوصول للاستهانة بحياة الناس لأتفه الأسباب".

وختم البيان: "إن البلدية والمخاتير والفعاليات تطالب القوى الأمنية بأن تضاعف جهودها لاستكمال التحقيقات وجلاء الحقيقة وتوقيف الفاعلين وانزال أشد العقوبات بحقهم، لان هذا الاعتداء يحمل مضامين خطيرة ليس أقلها الاعتداء على شاب اعزل بدم بارد ومن غير المسموح ان يمر مرور الكرام".

المصدر: النهار