هكذا ردّ المتظاهرون على ورقة الحكومة!

  • محليات
هكذا ردّ المتظاهرون على ورقة الحكومة!

لم تنل قرارات الحكومة رضى المتظاهرين في الشارع ولم تمتص غضبهم لا بل على العكس ملأوا الساحات بعد ظهر اليوم مع استمرار قطع الطرقات على الرغم من ان الجيش وقوى الامن يعملان على فتحها لاسيما في المناطق الحساسة والنقاط الاستراتيجية.

ففي ساحة رياض الصلح، تحلّق المتظاهرون حول مكبرات الصوت للاستماع الى كلمة رئيس الحكومة سعد الحريري مباشرة، وعند ذكر كل بند يهتفون: "ثورة" و"الشعب يريد إسقاط النظام".

وفي ساحة النور - طرابلس، أكد المحتجون أنهم لن يخرجوا من الاعتصام رغم إقرار الورقة الإصلاحية، مطالبين باستقالة المسؤولين كافة، ودعوا المواطنين إلى النزول بكثافة إلى ساحة الاعتصام والاستمرار بالتظاهر حتى تحقيق مطالبهم.

وأفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" ان المحتجين يتوافدون بكثافة إلى ساحة النور، التي احتشد فيها عشرات الآلاف فأخذوا بالتمدد إلى 6 طرقات متفرعة.

وعمل شباب "حراس المدينة" على تنظيم الحشود وتسهيل حركة دخولهم إلى الساحة والتنسيق مع المحتجين، بهدف التصدي لأي عمل تخريبي قد يقع، في ظل انتشار عناصر الجيش وقوى الأمن في محيط الساحة.

وأفاد المنظمون بأن التظاهرة التي اتسمت بالسلمية والرقي ودقة التنظيم، ستستمر حتى ساعات الصباح الأولى، على أن يقضي البعض ليلته فيها كما في الليالي الأربع الماضية.

يذكر أنه تم استقدام رافعة ضخمة يجري استخدامها في كتابة عبارات على طول مبنى الغندور المطل على الساحة، منها: "من طرابلس شكرا للجيش والقوى الأمنية وبلدية طرابلس"، "طرابلس مدينة العيش المشترك".

وأفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" أن أعدادا كبيرة من المواطنين توافدوا الى ساحة العلم، للمشاركة في التظاهر، ورفعوا الاعلام اللبنانية ومنهم من رفع رغيف خبز كتب عليه "ثورة الجوع"، معبرين عن رفضهم لقرارات الحكومة وللرئيس سعد الحريري، مؤكدين استمرارهم بالتظاهر حتى استقالة الحكومة.

واستمع المحتجون عند ساحة ايليا بإمعان الى خطاب رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وفور انتهائه اعتبر عدد منهم ان "ما اقر هي حقوق للشعب اللبناني وان المطلب يبقى تغيير هذه الطبقة السياسية التي تم فقدان الثقة بها"، وقال البعض الاخر، "إن المسؤولين لطالما اعطونا وعودا ولم ينفذوها فكيف سنصدقهم اليوم".

وتلت احدى المعتصمات كلمة باسم المحتجين قالت فيها: "وعودكم لا تكفينا، ما لم تقوموا به من ثلاثين سنة لن تستطيعوا تنفيذه بـ 72 ساعة، موقفنا هو رحيل الجميع من أعلى رأس الهرم الى أصغره واستعادة المال المنهوب ومحاسبة الفاسدين، وعندما ترحلوا لكل حادث حديث ونحن باقون في الشارع".

وأفادت الوكالة الوطنية للاعلام عن ارتفاع اعداد المتظاهرين في شكل كبير على اوتوستراد جونيه وتحديدا امام محلات "سي سويت" وعبّر المحتجون عن امتعاضهم من الورقة الاصلاحات ووجهوا دعوات للنزول الى الشارع لرفضها.

 

المصدر: Kataeb.org