هل تعيق الثوابت والشراكة مهمة أديب وتحول دون تصاعد الدخان الأبيض؟

  • محليات
هل تعيق الثوابت والشراكة مهمة أديب وتحول دون تصاعد الدخان الأبيض؟

بصرف النظر عن عبارة «للبحث صلة» التي توحي، وكأن الاتفاق على حل عقدة التمثيل الشيعي، لا سيما حقيبة وزارة المالية، واسنادها الى شخصية شيعية يختارها الرئيس المكلف، ولا يعترض على الاختيار الثنائي الشيعي: «امل» وحزب الله، لم يكتمل بعد، فإن المعلومات المتوافرة، والمتقاطعة، تؤكد ان ما ذكرته «اللواء» في عددها امس، بات بحكم الثابت والنهائي، لجهة الاتفاق على شخصية وزير المال، وهوية المالية والمصرفية، فضلاً عن انتمائه الطائفي، الامر الذي فتح طريق الرئيس مصطفى اديب الى بعبدا، ولقاؤه قبل الظهر اليوم مع الرئيس ميشال عون، الذي لا تترك اوساطه مناسبة الا وتذكر بها، وهي ان رئيس الجمهورية معني بعملية التشكيل، وفقا للمادة 53 من الدستور، وتوضح تكرار (اي الاوساط) ان اي تشكيلة حكومية يطرحها الرئيس المكلف، سيناقشها الرئيس عون، بأدق تفاصيلها.

والسؤال الملح، نسبة للزيارة، هل تعيق «ثوابت الثنائي» في ما خصّ ليس تسمية وزير المال بل الحصة الشيعية كاملة، ومطالبة الرئيس عون بممارسة «حقه الدستوري بالشراكة الكاملة في تأليف الحكومة التي يوقع مراسيم صدورها، لجهة اختيار الوزراء المحسوبين عليه،وربما الوزراء المحسوبين على التيار الوطني الحر، او الحصة المسيحية، ما خلا حصة «المردة» التي تقتصر على موافقة النائب السابق سليمان فرنجية.

هل تعيق مهمة الرئيس المكلف في بعبدا، للمرة الخامسة، وتحول دون صعود الدخان الأبيض؟

بقيت الاتصالات والمشاورات لتشكيل الحكومة العتيدة تجري بوتيرة محدودة وغير سريعة بالرغم من الحاجة الملحة لتسريع الخطى لإنجاز التشكيلة الحكومية باقصر وقت ممكن كسبا للوقت وتلافيا لمزيد من الانحدار نحو الأسوأ.

واعتبرت مصادر سياسية ان سبب التباطؤ في تحريك عجلة تأليف الحكومة الجديدة يعود الى البرودة التي ابداها حزب الله في تلقف مبادرة الرئيس سعد الحريري مؤخرا وعدم ملاقاته بخطوات إيجابية تطلق عملية تشكيل الحكومة من دائرة التعطيل المفروض تحت شعار إصرار الثنائي الشيعي على الاحتفاظ بوزارة المال كشرط اساسي مسبق لتسهيل عملية تشكيل الحكومة الجديدة  باعتبار انه لم يكن يتوقع الثنائي الشيعي وتحديدا حزب الله أقدام الحريري على هذه المبادرة التي احرجته لأنه ليس في وضعية القبول بتشكيل الحكومة العتيدة بايحاء مكشوف من ايران التي عبر وزير خارجيتها محمد جواد ظريف علانية امام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في محادثاتهما بموسكو أمس عن انزعاج حكومة طهران من التدخل الفرنسي بلبنان باعتباره ساحة نفوذ لطهران وهو ما لم يجاريه فيه الوزير لافروف الذي شدد على ضرورة المساعدة بتسهيل تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة بأسرع وقت ممكن.

 وفي اعتقاد المصادر الديبلوماسية  التي نقلت ما دار بين ووزيري خارجيتي روسيا وايران  لا يبدو أن الجانب الايراني في موضع تسهيل تشكيل الحكومة اذا لم تكن موالية لطهران ، ما يعني عمليا استمرار تعطيل حزب الله لعملية التشكيل ورهنها بدائرة الصراع والمصالح بين ايران والولايات المتحدة الأميركية.

وبالرغم من اللقاء المعلن بين الرئيس المكلف مصطفى اديب وممثلي نصرالله وبري حسين خليل والنائب علي حسن خليل والذي تناول موضوع التشاور في عملية التشكيل  وما تسرب عنه من معلومات افادت ان الخليلين سلما اديب لائحة مرشحين للوزراء الشيعة ليختار من بينهم، نفت مصادر سياسية هذه المعلومات واكدت ان الرئيس المكلف لم يتناول هذا الموضوع او يغوص فيه،في حين اكدت المصادر ان اللقاء الذي سيعقد اليوم في بعبدا بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية ميشال عون لن يتخلله عرض اي تشكيلة حكومية منجزة، بل سيتناول مزيدا من التشاور حول عملية التشكيل عموما.

فبعد اتصال اجراه اديب امس بالرئيس عون، يعقد بينهما اليوم لقاء سيضع خلاله اديب الرئيس عون في جو ما طرحه الخليلان عن الثنائي الشيعي.

وقالت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان الوقت بدأ يضيق والمهلة غير مفتوحة ولا بد من تشكيل الحكومة مؤكدة ان الضغط الفرنسي هو في الإتجاه الصحيح.

واذ رأت ان لا عوامل مساعدة على الصعيد الإقليمي والدولي ولكن الكل استشعر انه ما لم تؤلف الحكومة سريعا فإن الأمور تتعقد نحو الأسوأ. وهذا ما لا يرغب به احد.

واعربت عن اعتقادها أن هناك سعيا فرنسيا من اجل قيام حكومة مهمة وقالت ان هناك امكانية لتجاوز العراقيل لتأليف الحكومة وان زيارة اديب اليوم الى قصر بعبدا هي الخامسة وقد تكون الإخيرة قبل عرض التشكيلة الحكومية في وقت لاحق.

وكشف زوار رئيس الجمهورية لـ«اللواء» انه مستعجل تأليف الحكومة والحؤول دون هدر الوقت الذي في الأصل اهدر واكدوا انه بتمسكه بالمبادرة الفرنسية يريد ان يقول انها أساس الحل.

ويتحدث الزوار عن ان البيان الرئاسي الذي صدر منذ يومين رسم سقفا في موضوع صلاحيات رئيس الجمهورية في تأليف الحكومة وفق المسار الدستوري.

وشددت مصادر مطلعة على موقف الرئيس عون على موضوع الشراكة في موضوع تاليف الحكومة وفق ما هو منصوص عنها في الدستور لا سيما كلمة بالاتفاق بالنسبة الى اتفاق رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في عملية التشكيل.

وتأتي زيارة بعبدا بعد:

 1 - لقاء دام ساعة بين الرئيس المكلف اديب، وكل من المعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل، والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، تردد ان «الخليلين» سلما اديب عشرة اسماء من المرشحين لتولي الوزارات المخصصة للشيعة، ومن بينها وزراء المالية.

وقالت مصادر قريبة من فريق الحكم ان اللقاء لم يحسم شيئاً، رغم ايجابيته.

2- زيارة وفد من كتلة «التنمية والتحرير» ضم النواب ​علي حسن خليل وغازي زعيتر وعلي بزي ومحمد خواجا، مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، حيث نقل الوفد– حسب مصادره- تحيات وتقدير الرئيس بري لمواقف المفتي الوطنية الجامعة، وقالت المصادر ان زيارة المفتي ضرورة وواجبة خاصة في هذه الظروف وبعد التطورات الايجابية التي حصلت على صعيد اتصالات تشكيل الحكومة والتي يجري البناء عليها للوصول الى نهاية سعيدة. 

 

المصدر: اللواء