وسط انتشار الوباء الكارثي... أجراس الإنهيارات تقرع‎!‎

  • محليات
وسط انتشار الوباء الكارثي... أجراس الإنهيارات تقرع‎!‎

 في بلد باتت فيه رحلة مريض الكورونا تنذر برحلات الموت، كتلك الفاجعة التي أودت ‏بمريض لم يحالفه الحظ بوجود سرير خال لانقاذه في أربعة مستشفيات بين بيروت ‏والشمال ففارق الحياة… يفقد كل كلام آخر عن الملفات السياسية وغيرها أي جدوى ‏ومضمون، فكيف متى أصبحت السياسة مرادفة للفضائحية الدائمة المكشوفة والتخلي ‏المرعب عن المسؤوليات حيال الانسان اللبناني المصلوب؟

وسط تصاعد أسوأ الظروف والمعاناة المتنوعة اقتصاديا وماليا واجتماعيا ومعيشيا، ووسط ‏انزلاق لبنان بكل ما للكلمة من معنى الى النموذج الوبائي الكارثي الذي عرفته دول عدة ‏في أوروبا وأميركا الشمالية والجنوبية، قصص المآسي باتت تتكرر بحسب النهار في يوميات الناس من مثل المرضى الذين لا يعثرون على ‏أسرة ولا على أدوية تنتظر ترف الذين يتمهلون في بت الاستحقاق الحكومي ولا يزالون ‏يخضعونه لحسابات مرحلة ما قبل الانهيارات اللبنانية وما قبل الكوارث اللبنانية وما قبل ‏تفشي كورونا. واذا كان كل ذلك لم يكف ولن يكفي، فماذا عن اكثر النداءات اثارة للرعب ‏الحقيقي أطلقته عصر امس الهيئات الاقتصادية يكاد يشكل الصرخة الأخيرة ما قبل لفظ ‏القطاع الخاص اللبناني أنفاسه الأخيرة اسوة بشهيد الكورونا الذي لم يعثر على سرير ‏الاحتضار؟

وفي سياقٍ متّصل ذكرت صحيفة الأخبار أنه لم يكن حال عداد الوفيات أفضل، إذ يتابع هذا الأخير صعوده، مع تسجيله أمس ست ضحايا، ليرتفع إلى 526. وبحسب المصادر الطبية، يأتي هذا الرقم بمثابة تحصيل حاصل، وخصوصاً مع ازدياد الحالات التي تتطلب الدخول إلى العناية المركزة، والتي تلامس اليوم ما يقرب من 30% من أعداد الحالات التي تستوجب الاستشفاء. وبالأرقام، تبلغ أعداد الإصابات في العناية المركزة 211 إصابة من أصل 639 حالة استشفاء. وهذا يعني أن الوضع ليس بخير. هذا ما يحاول وزير الصحة العامة، حمد حسن، قوله مراراً، وما يحاول اليوم التشديد عليه الأطباء، وخصوصاً لناحية الطلب من وزارة الصحة والحكومة التوجه نحو إعلان حالة طوارئ صحية وشاملة أسوة بباقي دول العالم، بحسب ما يرد في بيان اللجنة الصحية لتجمع الأطباء في لبنان والمكتب الصحي المركزي في التجمع الوطني الديموقراطي. ويسند الأطباء مطلبهم إلى الواقع الصحي المقبل على كارثة بسبب «نفاد» الأسرّة الشاغرة في المستشفيات الحكومية، وبعض المستشفيات الخاصة التي انضمت إلى المواجهة.

إلى ذلك، ذكرت الصحيفة أن القوى الأمنية تواصل عملها على خطين، أولهما متابعة التكليف بحراسة البلدات المصابة وثانيهما العمل على خطّ التزام الناس على الطرقات وفي الشوارع بالإجراءات الوقائية، ولا سيما ارتداء الكمامة. مع ذلك، لا يزال العمل قاصراً عن الوصول إلى الخلاصة المطلوبة، وخصوصاً في ظل التفلّت واللامبالاة التي يظهرها المواطنون، والتي بيّنتها تقارير وزارة الصحة العامة بالأرقام. مع ذلك، تواصل هذه القوى عملها على الحواجز الثابتة والمتنقلة في عدد من البلدات. وقد كانت حصيلة يوم أمس تسجيل حوالى 200 محضر ضبط في منطقة الجنوب لأشخاص لم يلتزموا بوضع الكمامات.

المصدر: وكالات