د. سهام رزق الله
د. سهام رزق الله

ثلاثية الضغوط على المصرف المركزي: صدقية السياسة النقدية على محك تمويل المالية

طالما أنّ علم الإقتصاد يربط مفهوم الصدقية للمصرف المركزي بمدى إستقلالية سياسته النقدية عن السياسة المالية للدولة، فمن المنطق أن يكون ضرب الصدقية واهتزاز الثقة متصلين تحديداً بمدى الترابط بين السياستين، أي بمدى اعتماد الدولة على تأمين تمويلها من المصرف المركزي، خصوصاً في ظلّ استمرار عجزها المالي في غياب الاصلاحات لضبطه، كما ضعف الأفق في تحسّن الإيرادات الضريبية وضعف القدرة على استقطاب المكتتبين بسنداتها الجديدة. كيف تدرّج وضع صدقية المصرف المركزي في لبنان، وسط ثلاثية الضغوط بين الدين العام الناتج من تراكم العجز المالي والدولرة، و22 سنة من ربط سعر صرف العملة الوطنية بالدولار، المستعمل بالتوازي معها في السوق المحلي؟ إشكالية الخلل تدرّجت منذ الأزمة النقدية في الثمانينات مروراً بمرحلة التثبيت وصولاً الى تزايد الأعباء حتى الانفجار..ولا مخرج من أزمة قبل تحديد مكامن الخلل..

بعد عرض الأوضاع لحاملي اليوروبوند: أرقام تخلط الحسابات!

مع المبادرة اللافتة في التقديم المباشر عبر الانترنت للعرض الأول للحكومة اللبنانية إلى دائنيها حاملي «اليوروبوند»، أرقام كثيرة طُرحت للمرة الأولى وأعادت خلط أوراق عديدة وحسابات كثيرة في النظرة المستقبلية الى الخيارات الاقتصادية للبنان. ما هي أبرز الأرقام الملفتة في القراءة التي تمّ تقديمها من قِبل وزارة المال الى دائنيها بشكل خاص بالعملة الأجنبية، وأي إشكاليات تحمل في انعكاساتها المنتظرة على الاقتصاد اللبناني ككل؟ الإجابات تصبح تساؤلات تتطلّب حسن التوقف عند أبرز الأرقام المذكورة، الاستفسار حول وقعها على الأفرقاء الاقتصاديين في الداخل والخارج، كما الإجراءات التي يمكن أن يتطلّبها التعامل معها في المرحلة المقبلة.

كلنا عيلة
loading