د. سهام رزق الله
د. سهام رزق الله

اللغز ليس في الفوائد المصرفية!

وسط احتدام السجال الإعلامي حول دور الجهاز المصرفي في لبنان في دعم الاقتصاد الوطني من خلال سياسته النقدية، ثمة مرتكزات سجّلت مستوى الفوائد، في خضم كل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها البلاد منذ انقلاب الأوضاع والمؤشرات رأساً على عقب، مع تدهور ميزان المدفوعات منذ العام 2011 مروراً بالهندسات المالية عام 2016 ، التي أجّلت الأزمة حتى انفجارها عام 2019. علمياً معدّل الفوائد ليس لغزاً بحدّ ذاته بل هو نتيجة جملة عوامل وليس مسبّباً لها، فهو يعكس «سعر القرض» في إقتصاد سليم، ولكنه يصبح رهن «معدل فائدة رئيسي» مثل «معدّل فائدة سندات الخزينة» في لبنان، الذي تحكّم بمجمل الفوائد الدائنة والمدينة، بسبب توجيه معظم الإدخار لتمويل قطاع عام عاجز مالياً ويلهث وراء تمويل ديونه بأي ثمنّ!! وإذا كان اللغز ليس في الفوائد المصرفية نفسها، فما هي أبرز العوامل التي تسبّبت بارتفاعها في السنوات الأخيرة؟ وكيف ترجمت إنعكاساتها على الاقتصاد الوطني ككل؟

أولوية إنقاذ المصارف حماية لأموال المودعين

كيف ندعّم قطاعاً تعوّدنا ان يكون دعامة إقتصادنا ككل؟ سؤال مقلق ما توقّعنا يوماً أن نطرحه على أنفسنا، بعد أن تغنينا بالقطاع المصرفي كعمود فقري للإقتصاد اللبناني ولميزة دور لبنان الاقتصادي في المنطقة ككل. ما هي التحدّيات الحالية للجهاز المصرفي اللبناني؟ كيف يمكن تحديد الخطوات الضرورية على المدى المنظور؟ وأي رؤيا مستقبلية لدور القطاع في الاقتصاد اللبناني على نطاق أبعد؟

كلنا عيلة
loading