د. مارك ابو عبدالله
د. مارك ابو عبدالله

لبنان ينتفض

وفي ليل ١٧ تشرين الأول ٢٠١٩ خرج اللبنانيون الى الشارع ينتفضون ضد السلطة السياسية الحاكمة بسبب ما كانت تُحضر لهم من مشاريع ضرائب جديدة في موازنة العام ٢٠٢٠. إلا ان السبب البعيد لانتفاضة اللبنانيين هذه يعود الى فجور وكذب اهل السلطة واحزابها ومناصريها واتباعها. فجور لم يسبق ان عرفه لبنان يومًا في تاريخه، والذي وصل الى حدّ تهديد اللبنانيين بأغلى ما تمتعوا به على مر التاريخ إلا وهو الحرية. كذب اهل السلطة حوّل هذه الأخيرة الى مدرسة رائدة في توزيع الشهادات، متخطين بذلك اكبر مدارس الكذب في كافة الأنظمة الشمولية والدكتاتورية في العالم وعلى مر التاريخ.

الجامعة اللبنانية ... الى اين؟

دعت الهيئة العامة لرابطة الأساتذة في الجامعة اللبنانية في ٦ أيار ٢٠١٩ الى الاضراب المفتوح تحقيقًا لخمسة مطالب هي: عدم المسّ بموازنة الجامعة، عدم المسّ بصندوق التعاضد، إقرار الدرجات الثلاث، إقرار قانون الخمس سنوات، وإقرار ملف التفرغ والملاك. وتُعتبر الهيئة العامة السلطة العُليا في الرابطة وقراراتها ملزمة للهيئة التنفيذية ولمجلس المندوبين، وبالتالي هي الجهة المسؤولة حصرًا عن البتّ في مصير هذا الاضراب. في المقابل، وبالرغم من خطورة هذا الاضراب الذي يهدد مصير ما يزيد عن ثمانين الف طالب، ألاّ ان موقف الحكومة لا يرتقي الى حدّ الآن الى مستوى المسؤولية، كما ان أحزاب السلطة ما زالت تشكك بمشروعية هذا الاضراب وأحقية المطالب، هذا فضلا عن قيام كبار مسؤوليها بالتعدي على كرامة الأستاذ الجامعي.

loading