الجريدة

باسيل يطالب بأمور مستحيلة

اعتبرت مصادر متابعة أنه “رغم الواقع القاتم، يراهن افرقاء السلطة على عامل الوقت وتقلّباته الداخلية والإقليمية، الذي سيبرّد اندفاعة المنتفضين وعزيمتهم من جهة، وسيكون كفيلاً ايضاً بالتخفيف من تصلّب رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري وشروطه، من جهة أخرى”. وقالت في حديث لـ”الجريدة الكويتية”، “في انتظار هذه الانفراجات، تعمل الأطراف السياسية المعنية بالتأليف، على توزيع الحقائب والحصص في ما بينها”.

لقاء بعيد عن الإعلام بين الحريري وممثل عن حزب الله

كشفت مصادر سياسية متابعة لـ"الجريدة" الكويتية عن اجتماع مهم حصل أمس في بيت الوسط بين رئيس الحكومة سعد الحريري وممثل رفيع عن حزب الله لم يكشف اسمه. وقالت المصادر إن "الحريري حاول إقناع الحزب بتأليف حكومة سياسية مطعّمة، عارضاً الأسباب الموجبة، ففوجئ بقبول الحزب بالفكرة مبدئياً". وأضافت: "وافق ممثل الحزب على أن يكون الحريري رئيساً لهذه الحكومة، لكنه أصر على أن تشمل وزير الخارجية جبران باسيل على قاعدة أنّ الحكومة الحالية هي نتاج التسوية الرئاسية التي أتت بالحريري رئيساً وباسيل وزيراً للخارجية"، مشيراً إلى أنه "إذا خرج جبران يخرج الحريري، لأنّ الكل مسؤول سواسية أمام الناس". وقال: "هنا انزعج الحريري، وقال إن التسوية هي بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال عون لا مع الوزير باسيل"، لافتة إلى أن "الاجتماع انتهى من دون توافق".

تدخل دول خليجيّة قد ينقذ لبنان من إنهيار يهدد بوضع قوى إقليمية اليد عليه

يستعد رئيس الحكومة سعد الحريري للانطلاق في جولة جديدة غدا من الامارات، حيث يشارك في 8 و9 الجاري في منتدى الاستثمارات العربية، الذي يعقد في أبوظبي. وتشكل الزيارة مناسبة يجري خلالها اتصالات مع المسؤولين الاماراتيين والمشاركين في المنتدى، لحضّهم على دعم لبنان والوقوف الى جانبه في محنته الاقتصادية، وتاليا استمرار الالتزام بوعودهم والتزاماتهم التي قطعوها في مؤتمر "سيدر". وفي أجندة الحريري الخارجية ايضا، محطة في المانيا في النصف الثاني من اكتوبر قبل انعقاد الهيئة الاستراتيجية المشرفة على مراقبة تنفيذ مشاريع "سيدر" وتمويلها، والتي تناهز 12 مليار دولار، على أن يتوج جولة اتصالاته بالخارج في الاجتماع الاول للجنة العليا اللبنانية - السعودية بالمملكة، في النصف الثاني من الشهر الجاري، الذي ينصرف المسؤولون اللبنانيون الى تحضير الملفات الخاصة به. وتشير المصادر إلى "إمكان التوقيع على ما يقارب 20 اتفاقية بين البلدين، تتناول مختلف القطاعات"، مشيرة الى قرارات مهمة قد تصدر عنه من شأنها دعم الاقتصاد اللبناني، لاسيما دعوة القطاع الخاص والشركات السعودية للاستثمار في لبنان عبر مشاريع سيدر. وأكدت أن "التواصل اللبناني - السعودي مستمر بين الرئيس الحريري والحكومة السعودية، لكنه يبقى بعيدا من الاضواء"، مبينة أن "الحريري بعدما أنهى محادثاته في باريس الاسبوع الفائت أجرى اتصالا بوزير المال السعودي محمد الجدعان لشكره على إعلانه بأن المملكة تجري محادثات مع حكومة لبنان بشأن تقديم دعم مالي". ولم تستبعد المصادر ان "تعمد بعض الدول الخليجية الى إعلان ودائع ستضعها في المصرف المركزي، لإنقاذ لبنان من انهيار قد تدفع اليه بعض القوى الإقليمية لوضع اليد على البلد".

loading