بيار الجميّل

من حصاده

سألته، بهزّةِ رأسٍ خفيفة، عما به، فيما كان يقف عند باب مكتبي، ويجول نظره في أرجائه، ثم تحطّ ابتسامة عينَيه عليّ، وتشعّ العينان ذكاءً رقيقًا إنما مُستاءً. "لم أستطِعْ أن أكتب كلمة حتى الآن. أربعُ ساعاتٍ والورقة بيضاء أمامي. لا أعرف ما بي." "ربما التعب، بعد نهارٍ طويل من الاتصالات والاجتماعات والنقاشات." "ربما." ثم اتّسعت ابتسامته وسط وجهه المُتورِّد، وبلغت وجنتَيه، واستدار عائدًا سريعًا إلى ورقته.

loading