دايفيد ساترفيلد

ما موقف حزب الله من وساطة ساترفيلد؟

تتسارع التطورات على خط الوساطة الأميركية لفض الخلاف الحدودي بين بيروت وتل أبيب، ويواصل مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد اتصالاته بين الجانبين محاولاً التوصل إلى اتفاق يكون مرضياَ لهما حول آلية الترسيم، تتجه الأنظار إلى موقف «حزب الله» الذي يتسم بالصمت المطبق حيال كل ما يجري. وأشارت مصادر متابعة إلى «مرونة من جانب حزب الله الذي واكب محادثات ساترفيلد في لبنان بهدوء لافت، مع أنه يعتبر أن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تؤدي دور الوسيط انطلاقاً من دعمها غير المحدود لإسرائيل، لكن موافقة تل أبيب على رعاية الأمم المتحدة للمفاوضات، والدور الذي يؤديه رئيس مجلس النواب نبيه بري في المباحثات مع الجانب الأميركي ليّن موقفه». وأضافت أن «الأجواء إيجابية، والمفاوضات ستتم برعاية أممية بحضور مراقب أميركي»، مشيرة إلى أن «القرار النهائي في هذا الشأن يعود حصراً إلى الحكومة اللبنانية التي تضم أطرافاً من مختلف القوى السياسية».

ماذا وراء المرونة الاسرائيلية في ملف ترسيم الحدود؟

تتزايَدُ الإشاراتُ إلى أن لبنان تَحَوَّلَ في لحظة الـ«لا حرب ولا سلم» في المنطقة «ساحةً خلفيةً» لـ«ربْطِ نزاعٍ» إيجابي بين المتصارعين يتجلّى في تحييده عن بريد «الرسائل بالنار» على الجبهة الأميركية - الإيرانية والتلاقي الضمني على صوْن استقراره وجعْله مساحةً لحفْظ «خط الرجعة». وأَبْرَزُ ترجمةٍ لهذه الإشارات، التي تبقى «صالحةً» خارج سيناريواتِ أيِّ حربٍ شاملةٍ، تشكّلها الإيجابياتُ المتواليةُ على تخوم ملف النزاع الحدودي البحري - البري بين لبنان واسرائيل، إلى جانب «التلقُّف» الدولي لإنجاز مشروع موازنة 2019 وإحالته على البرلمان كـ«ممرٍّ سريعٍ» لبدء تسييل مقررات مؤتمر «سيدر» ومخصصاته للنهوض الاقتصادي - المالي.

loading