ملف الموازنة

أبو فاعور: لإعادة النظر في ضريبة الدخل على المتقاعدين

مخطاطات، بنود، قرارات وزارية وحكومية... جميعها تصب في خندق واحد ألا وهو إقرار موازنة تقشفية تصيب مباشرة المواطن اللبناني. وفي هذا السياق، وفي خلال جلسة مجلس الوزراء رقم 19، وقف وزير الصناعة وائل ابو فاعور على هذه البنود وطالب من الحاضرين تحمل التقشف كما المواطن اللبنانين من خلال تخفيض رواتب النواب والوزراء، حيث قال: "المواطن قدّم مساهمته بالتقشّف والناس تحملوا الكثير من الاجراءات، ضرائب وتخفيضات ولكن المصداقية الآن أن نتحمّل معهم المسؤولية ونقدّم مساهمتنا بالتقشف". هذا وإقترح إعادة النظر برواتب السلطات العامة - الوزراء والنواب ومطالباً بتخفيضها فتكون بمثابة رسالة إيجابية تجاه الرأي العام كما طلب ابو فاعور باسم «التقدمي الاشتراكي»، تأجيل قوانين البرامج والمقدّر لها مبلغ 190 مليار ليرة. وقال: صحيح إنها إنمائية لكنها ايضاً مناطقية وسياسية لكنّ طلبه رفض، فاقترح مجدداً تخفيض الأملاك البحرية الى النصف بسبب ما تمثّله من شبهة على كل السياسيين، أيضاً رفض. فاستبدله بطلب رفع التخمينات على الاملاك بنسبة معينة. وختم أبو فاعور: "لا يجوز أن نأخذ من المواطن ولا يطال المعتدي على المال العام، هناك إجراءات تحتاج الى إعادة نقاش كضريبة الدخل على المتقاعدين، وإذا لم نفعل كل هذا لن تكون الحكومة في موقع مقبول للرأي العام، فطلب منه الحريري تدوين الملاحظات وطرحها مجدداً في القصر الجمهوري".

خليل لباسيل: الإصلاح ليس باستحضار اقتراحات كلما طرأت على رأسنا فكرة!

وصفت مصادر وزارية الجلسة لصحيفة الجمهورية، بأنها كانت لزوم ما لا يلزم، لم تقدم اي اضافات نوعية او جوهرية على المشروع، سوى رفع الضريبة على البحص والرمل من 1000 ليرة الى 1500 وإعادة ادخال الرسوم على المغادرة. وكما بَدا واضحاً، فإنّ الاجواء كانت مكهربة بين الوزراء وخصوصاً على خط الوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل، ولكن من دون ان تصل الى مناوشات مباشرة في ما بينهم، في وقت برز تحفّظ قواتي على بعض الطروحات. وانتهى الامر الى مبادرة رئيس الحكومة الى رفع الجلسة، على ان يبتّ الامر نهائياً في الجلسة العشرين التي ستعقد في بعبدا. الى ذلك، أبلغت مصادر وزارية «الجمهورية» انّ الانتقال بالجلسة الى بعبدا، كان خطوة لا بد منها لوقف «الجدل البيزنطي» الذي حكم الجلسات السابقة التي سادها «حوار طرشان» يبدأ ولا ينتهي. وعلمت «الجمهورية» انّ الوزير خليل ردّ على مقترحات باسيل، وقال: الاصلاح هو في ان تضع أرقاماً فتأتي نفقاتنا أقل، وايراداتنا أعلى وهذا هو الأهم. وليس رمي أرقام او استحضار اقتراحات كلما طرأت على رأسنا فكرة. الّا انّ موقف باسيل ووزراء التيار «الوطني الحر» ضغط في اتجاه الايحاء بأنّ الموازنة تحسم وتقرّ في قصر بعبدا، مع ترك الباب مفتوحاً أمام ملاحظات ونقاط قالوا انها ستحسم في بعبدا. وأمام هذه النقاشات قرّر الحريري رفع الجلسة، وخاطب الوزراء باستياء مؤكداً انّ الموازنة انتهت، سأرفع الجلسة «عندي موعد». وأتبع ذلك بإلغاء مؤتمره الصحافي الذي كان مقرراً بعد الجلسة. وقبل رفعها قال باسيل: طالما لم نبتّ الأمر بالتدبير رقم 3، سنعيد طرحه في القصر الجمهوري لحسمه مع رئيس الجمهورية.

loading