أسبوع غربي حافل في لبنان... والعقوبات الفرنسية تصطدم بعقدتين

  • محليات
أسبوع غربي حافل في لبنان... والعقوبات الفرنسية تصطدم بعقدتين

حراك دولي حاشد باتجاه لبنان هذا الأسبوع، لهدف مشترك وهو إخراج السلطة اللبنانية من حالة التخبط التي تعيشها، منذ بدء ولاية الرئيس ميشال عون، الذي صعد سلم دستور الطائف ليصل الى رئاسة الجمهورية، وعندما وصل، كسر بعض درجات السلم، بخلق أعراف واجتهادات دستورية، أدرجها حقوقيون وخبراء دستوريون في خانة «خرق الدستور» الذي هو أحد عناصر ملاحقة رئيس الجمهورية، الى جانب جرائم أخرى.

غدا الاثنين يصل فريق الوساطة الأميركي لترسيم الحدود المائية جنوبا، ناقلا التزام واشنطن بتفعيل المحادثات البحرية. والأربعاء يصل وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان، في «زيارة تحذيرية» أخيرة الى المسؤولين اللبنانيين، وتحديدا لمعرقلي تشكيل الحكومة من بينهم، قبل إعطاء هذه العقوبات طابع التنفيذ، وضمن الحراك المرتقب، ما ذكر عن اعتزام نائب وزير الخارجية الروسي مخائيل بوغدانوف زيارة بيروت في هذا الوقت.

ويتقدم ملف ترسيم الحدود المائية مع إسرائيل جدول أعمال الأسبوع اللبناني الطالع، حيث ستتم المفاوضات بصورة غير مباشرة كالعادة، برعاية ألمانية ووساطة أميركية وقد غرد رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل بالمناسبة، بقوله: "حدودنا كرامتنا، كل الدعم للمفاوض اللبناني، نرفض التنازل عن متر واحد".

يليه ملف تشكيل الحكومة، الذي سيكون محور اتصالات الوزير لودريان، يومي الأربعاء والخميس، المقرونة بالتلويح بالعقوبات على المعرقلين، الذين مازالت لوائح أسمائهم قيد الإعداد، بعد اصطدام عملية المعاقبة، التي تشمل منع الدخول الى فرنسا، وتجميد الحسابات المصرفية في فرنسا، بعقدتين: وجود شخصيات لبنانية تحمل الجنسية الفرنسية بين المعرقلين، وبالتالي لا يمكن للحكومة الفرنسية منع دخولهم للبلد الذي يحملون جواز سفره، وعدم وجود نص قانوني فرنسي يعاقب من يعرقل تشكيل الحكومة، انما العقاب يكون، حيث يتوافر الجرم، ما يوجب إثبات الفساد وهدر المال العام على كل مستهدف لهذه العقوبات.

ومن هنا اكتفاء باريس بالتلويح بالعقوبات، التي لم تستطع تمريرها عبر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لأن تنفيذها، وفق المعطيات السياسية والقانونية المتوافرة، يعقّد الأمور أكثر مما يحلها.

وترد المصادر المتابعة في بيروت، هذا الإرباك الفرنسي، الى أمرين، عدم كفاية الدعم الأميركي لمبادرة الرئيس إيمانويل ماكرون، وعدم ارتياح إسرائيل وحلفائها الدوليين، لوقوف المبادرة وصاحبها على خاطر حزب الله لحسابات تتصل بالعلاقة مع إيران.

لكن رغم كل ذلك، فإن فريق الرئيس الفرنسي، يرى انه من غير المنطق بقاء الدولة اللبنانية دون سلطة تنفيذية فاعلة، فغياب نواطير لبنان الحقيقيين عن ثعالبه، مكن هؤلاء من تهريب المخدرات بالرمان الى السعودية وغيرها من البلدان، إضافة الى «الجوني ووكر» بصناديق زجاجات «الخل» فضلا عن وصول لصوص السيارات في بلد الأرز، حتى الى سرقة 4 سيارات لدفن الموتى من منطقة جديدة المتن!

المصدر: وكالة الأنباء الكويتية