إسرائيل تتوعد حماس والجهاد بثمن باهظ... ودعوة أممية لوقف التصعيد

  • إقليميات
إسرائيل تتوعد حماس والجهاد بثمن باهظ... ودعوة أممية لوقف التصعيد

توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حماس والجهاد بـ"ثمن باهظ"، مطالبا "الإسرائيليين بالصبر والصمود".

وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي: "اتخذنا قرارات، حماس والجهاد دفعتا الثمن وستدفعان ثمنا باهظا، وستستغرق هذه الحملة بعض الوقت".
وأضاف: "نواصل ضرب حماس والجهاد الإسلامي بكل قوتنا وهما ستدفعان ثمنا باهظا".

وتابع نتنياهو: "قمنا بقصف المقرات ونواصل الهجوم بكل قوة".

من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس: "إن الجيش الإسرائيلي سوف يقوم بعمله، وأقول لجميع الإسرائيليين: هذا هو الوقت المناسب للتصرف بمسؤولية، وأقول للعالم: لدينا الحق في التصرف، وسنفعل ذلك".

وأضاف: "سنعيد السلام والأمن، وسنفعل ذلك على المدى الطويل".

بدوره، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي: "حماس والجهاد سيدفعان ثمنا باهظا جدا".

وأضاف: "ضربنا 500 هدف في غزة وسنواصل ضرب الأهداف، والوضع في غزة أصبح صعبا بفضل ضرباتنا ونحن عززنا قواتنا".

أما رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" نداف أرغمان، فقال: "سنستمر بالعمل ولن نتحدث كثيرا".

دعوات اممية لوقف التصعيد

ووسط احتدام الضربات الصاروخية المتبادلة ما بين إسرائيل وحركة حماس، انطلقت دعوات أممية ودولية من أجل وقف التصعيد الفلسطيني الإسرائيلي، وضبط النفس واللجوء للقوة، والتي أسفرت عن قتلى من كلا الجانبين.

وفي أحدث تطور بالمشهد، أسقطت إسرائيل مبنى يضم مكاتب لمسؤولين في حركة حماس في غزة، والذي يتكون من 12 طابقا، وفق وكالة فرانس برس.

ولم تنجح وساطة مصرية من أجل التهدئة، فيما تقول الأمم المتحدة إنها تعمل "مع كل الأطراف المعنية لنزع فتيل التفجير على وجه السرعة".

وكانت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، قد أعلنت الثلاثاء أنها أطلقت 137 صاروخا نحو عسقلان وأشدود إلى الشمال من القطاع في خمس دقائق فقط.

وأفادت وكالة فرانس برس، الثلاثاء، أن مبنى حماس المكون من 12 طابقا والواقع قبالة البحر، إنهار بالكامل بعد غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة. 

وكثف الجيش الإسرائيلي الثلاثاء ضرباته ضد أهداف تابعة لحركة حماس التي واصلت وفصائل مسلحة أخرى إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل.

وقال شهود عيان، إنه تم تحذير سكان هذا المبنى والمباني القريبة منه بإخلاء المنطقة قبل نحو ساعة من الغارة الجوية.

ولم يعرف حتى الآن ما إذا كان قد تم إخلاء المبنى بالكامل، ولم يبلغ عن وجود إصابات.

ووجه الجيش الإسرائيلي تحذيرا لسكان غزة بالابتعاد عن "أي موقع يحتوي على وسائل قتالية تابعة لحماس"، وفق حساب الناطق باسم جيش الدفاع الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي.

وتشهد القدس الشرقية منذ أكثر من أسبوعين مواجهات بدأت مع احتجاجات فلسطينيين على قرار قضائي بإخلاء أربعة منازل تسكنها عائلات فلسطينية في حي الشيخ جراح لصالح مستوطنين. وتتدخل الشرطة الإسرائيلية لتفريق التجمعات والتظاهرات، مستخدمة القوة والأعيرة المطاطية وقنابل الصوت. 

بينما يستخدم الفلسطينيون المفرقعات والحجارة.

وتوسعت المواجهات الى باحات المسجد الأقصى، وهي الأعنف منذ 2017، وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن أكثر من 520 فلسطينيا أصيبوا بجروح الاثنين، قسم كبير منهم أصيبوا في أعينهم ورؤوسهم، في حين أعلنت الشرطة الإسرائيلية سقوط 32 جريحا في صفوفها.

الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قال الثلاثاء في بيان إن التصعيد بين الإسرائيليين والفلسطينيين "يجب أن يتوقف فورا" معربا عن "قلق كبير" لتطورات الوضع.

وأضاف "يجب أن تبدي القوى الأمنية الإسرائيلية أقصى درجات ضبط النفس وضبط اللجوء إلى القوة"، لافتا أيضا إلى أن "إطلاق الصواريخ والقذائف بشكل عشوائي على مناطق إسرائيلية مأهولة غير مقبول".

الخارجية الاميركية 

الى هذا، وزارة الخارجية الأميركية، دعت الثلاثاء كلا من إسرائيل والفلسطينيين على تجنب سقوط ضحايا مدنيين في الضربات الجوية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس إن "الخسائر في الأرواح في الجانب الإسرائيلي والخسائر في الأرواح في الجانب الفلسطيني هي أمر نأسف له بعمق. مقتل أي مدني هو أمر مؤسف للغاية، سواء كان فلسطينيا أو اسرائيليا. لا نريد أن نرى استفزازات. الاستفزازات التي شهدناها أدت الى خسائر مؤسفة جدا في الأرواح". 

وكان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، دعا الاثنين إسرائيل والفلسطينيين إلى احتواء التصعيد.

وقال بلينكن "العنف ينبغي أن يتوقف، على كل الاطراف التزام احتواء التصعيد وخفض التوترات واتخاذ إجراءات ملموسة للتهدئة".

ودان بشدة إطلاق حماس للصواريخ قائلا إن الهجمات الصاروخية للحركة الإسلامية التي تسيطر على قطاع غزة "يجب ان تتوقف فورا"، مؤيدا حق إسرائيل بالرد. وتصنف واشنطن حركة حماس حركة إرهابية.

وأشار بلينكن إلى إرجاء قرار بطرد عائلات فلسطينية من حي الشيخ جراح، وهو السبب الأساسي الذي أدى الى اندلاع العنف وجرح المئات في القدس.

وقال بلينكن إنه "أمر ملح لجميع الاطراف لاتخاذ خطوات لتهدئة الوضع".

الجامعة العربية وفشل الوساطة المصرية

بدوره، قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إن بلاده "أجرت اتصالات مع إسرائيل خلال الأيام الماضية من أجل التهدئة في القدس الشرقية ، لكنها "لم تجد الصدى اللازم".

وأكد شكري في كلمة له في اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب، الثلاثاء "إزاء كل هذه الانتهاكات الإسرائيلية تحركت مصر بشكل مكثف خلال الأيام القليلة الماضية فقامت بنقل رسائل إلى إسرائيل وكافة الدول الفاعلة والمعنية لحثها على بذل كل ما يمكن من جهود لمنع تدهور الأوضاع في القدس، غير أننا لم نجد الصدى اللازم".

وأضاف شكري "لا تزال مصر تجري اتصالاتها المكثفة مع كافة الأطراف الدولية والاقليمية الفاعلة من أجل ضمان تهدئة الأوضاع في القدس الشريف".

وانتقد شكري موقف مجلس الأمن تجاه تدهور الاوضاع في القدس، وقال "كنا نتمنى أن يصدر مجلس الأمن أمس الاثنين موقفا يعكس إدراكه لخطورة ما يجري في الشرق الأوسط ، ولكن للآسف دأب المجلس على التنصل من مسؤولياته بما يفقده مصداقيته".

وفي ختام الاجتماع، قرر وزراء الخارجية العرب تشكيل لجنة وزارية عربية تضم وزراء خارجية الأردن والسلطة الفلسطينية وقطر ومصر والمغرب وتونس والأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط للقيام بحملة دبلوماسية لدى "الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن والدول المؤثرة دوليا" لدفع اسرائيل لوقف انتهاكاتها.

كما دعا الوزراء المحكمة الجنائية الدولية إلى "المضي قدما في النظر في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني".

المصدر: وكالات