اذا اعتذر الحريري... هل تستقيل كتلته وهل يمكن اجراء استشارات التكليف؟!

  • محليات
اذا اعتذر الحريري... هل تستقيل كتلته وهل يمكن اجراء استشارات التكليف؟!

لم تحقق زيارة وزير خارجية فرنسا جان ايف لو دريان الخرق المطلوب الذي يمكن ان يؤدي الى ولادة حكومة... وبالتالي فان اعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري ما زال من الاقتراحات الجدية المطروحة على الطاولة...

ولكن، الحريري بحسب مصادر في المستقبل، في حال كان هذا خياره، فانه يتجه الى مزيد من التصعيد، اذ سيقدم في الوقت نفسه على تقديم استقالة كتلته من البرلمان.

وفي هذا الاطار، قد يقدم على خطوة مماثلة كل من نواب الحزب التقدمي الاشتراكي، والقوات اللبنانية التي اعلنت اكثر من مرة ان استقالة نواب تكتل الجمهورية القوية جاهزة اذا اقدمت اطراف اخرى على خطوة مماثلة، فتكون الاستقالة من مجلس النواب جماعية.

لذا السؤال، قبل البحث عن الشخصية التي ستتولى مهمة التأليف التي "تلامس مستوى الاستحالة"، هل يمكن الدعوة الى استشارات نيابية ملزمة اذا استقال نحو 42 نائبا (المستقبل 19، الاشتراكي 7 دون  مروان حمادة وهنري حلو اللذين استقالا منذ اشهر، القوات : 15) اضافة الى 10 مقاعد اساسا شاغرة بين الاستقالة والوفاة، ولم تجرَ انتخابات نيابية فرعية لملئها! 

يشرح الخبير الدستوري سعيد مالك، عبر وكالة "أخبار اليوم" انه بالعودة الى احكام الدستور فانه لم يتضمن اي نص يتكلم عن انحلال مجلس النواب في حال افتقاده لعدد معين من النواب او لنسبة معينة من عدد الاعضاء الاجمالي: اكان  نصف زائد واحد، او ثلثين او حتى ثلاثة ارباع....

ويقول: اذا حصلت اي استقالة، فيمكن مواجهتها من خلال الذهاب الى انتخابات فرعية مهما بلغ عدد الاستقالات، وبالتالي الشيء الوحيد الذي يمكن الارتكان اليه، هو انه اذا استقال نواب المستقبل والاشتراكي والقوات نصبح امام افتقاد ميثاقية المجلس مع افتقاد بالتحديد المكونين السُّني والدرزي، وهذا ما ينتاقض مع احكام الفقرة "ي" من مقدمة الدستور التي تنص على ان "لا شرعية لاي سلطة تناقض العيش المشترك".

ويتابع: اما غير ذلك، فليس هناك في الدستور ما يشير الى ان استقالة عدد معين من النواب تؤدي الى اعتبار المجلس منحلا وبالتالي الذهاب الى انتخابات نيابية ليس بالامر الثابت والاكيد.

وردا على سؤال حول امكانية دعوة رئيس الجمهورية الى اجراء الاستشارات النيابية الملزمة؟ يوضح مالك: عندما يفقد مجلس النواب ميثاقيته يصبح كل تصرف ينتج عنه غير ميثاقي.

ويختم: لا شيء يمنع الرئيس ميشال عون من اجراء استشارات نيابية ملزمة، ولكن هذه الاستشارات مشبوهة بعيب عدم الميثاقية وعندها سنصبح ضمن اطار مخالفة احكام الدستور وتحديدا الفقرة "ي" المذكورة اعلاه.

المصدر: وكالة أخبار اليوم