الانتخابات والمحاسبة في خطر... سليم لـKataeb.org: السلطة تفرّغ الاستحقاق من مضمونه!

  • خاص
الانتخابات والمحاسبة في خطر... سليم لـKataeb.org: السلطة تفرّغ الاستحقاق من مضمونه!

"يحور ويدور" فرقاء السلطة بالقانون والدستور وحتى بالشارع لتطيير الاستحقاق الانتخابي الذي ينتظره اللبنانيون بفارغ الصبر لمحاسبتهم. وإن لم "يقبعوا" الاستحقاق حفظاً لماء الوجه يحاولون على الأقل تخييط المهل لتفريغه من مضمونه وضمان تهرّبهم من المحاسبة، وأولى البوادر تطيير إنتخاب غير المقيمين.

من البرلمان، إنطلق اليوم إنذاران يشيران إلى تطيير اقتراع المغتربين، أولاً ربط وزير الداخلية بسام مولوي الموضوع بقدرة الخارجية على تسجيل اللوائح الخاصة بهم، وثانياً إعلان وزير الخارجية أن هناك استحالة بإنجاز الموضوع في المهل الحالية. هذا ما عدا معزوفة الطقس والصوم التي يواصل التيار الوطني عزفها لتبرير رغبته تأجيل الاستحقاق داخلياً، ما دفع بري إلى سؤال باسيل مباشرة "بدكن انتخابات أو لا؟ قولوا بصراحة". لكن في الحقيقة أن السلطة غير متحمسّة للإستحقاق "وكلن ما بدن الانتخابات".

 

في هذا السياق، شدد المدير التنفيذي في جمعية LADE علي سليم في حديث لـKataeb.org على ان تحديد تاريخ إجراء الانتخابات النيابية هو تخطي لصلاحيات وزارة الداخلية وهي الادارة الناظمة للانتخابات، بالتالي إعتبر أنه لا يحق للمجلس النيابي تحديد المهل، وقال "ما يحصل أن المجلس والقوى السياسية التي ستخوض الانتخابات هي التي تحدد التاريخ وتفرضه على وزارة الداخلية، والا لما كان هناك ضرورة لتعديل المهل".

 

إقتراع المغتربين

وعن إقتراع المغتربين، قال سليم "إن لم يعرف الناخب في الاغتراب الآلية التي سيقترع بموجبها سواء المقاعد الست أو الـ128 نائباً وفق الدائرة الانتخابية، فهذا سيؤثر على نسبة الاقبال على التسجيل". وتعليقاً على تصريح وزير الخارجية عبد الله بو حبيب الذي قال في الجلسة التشريعية أن "هناك استحالة بإنجاز الموضوع في المهل الحالية"، سأل سليم "لماذا لم يؤخذ موضوع المهل بعين الاعتبار عندما تمت مناقشة قانون الانتخابات كتوصية من قبل الوزارة؟"

ورداً على سؤال حول الطعن الذي ينوي التيار الوطني الحر تقديمه، قال "قبول الطعن قد يعني تخطي المهل فيما الناخبون في الخارج لا يعرفون وفق اي الية سيقترعون بالتالي سيحجمون عن التسجيل للاقتراع".

 

تطيير الاستحقاق الإنتخابي

وإعتبر سليم أن البازار السياسي والضبابية بكل الامور المرتبطة بالانتخابات هدفها تطيير انتخابات الخارج، ومعرباً عن تخوّفه من محاولة لتطيير الاستحقاق ككل. ورأى ان تقريب موعد الانتخابات الى 27 ايار من المفترض ان يشير الى ان الداخلية مهيأة وأن يتم تعيين هيئة الاشراف لكن في الحقيقة كل هذه الامور غير موجودة.

وتابع "أتخوّف من الوصول الى مرحلة تكون فيها الانتخابات مجرد "لزوم ما لا يلزم". وأردف "الاجواء غير مؤاتية لكي تحصل الانتخابات بطريقة سلسلة دون ضغوطات على الناخبين، وبالتالي ستكون قد أُفرغت من مضمونها إذا حصلت بظل بأجواء مشحونة ومذهبية وعدم تكافؤ الفرص بين المرشحين والغاء اقتراع المغتربين".  

ورأى ان كل المؤشرات تدلّ على ان هناك خطورة كبيرة على مسار الانتخابات وعلى مبدأ المحاسبة، فالأجواء تشير الى شحن طائفي ومذهبي يعود بنا الى الخلف ويمنعنا من التقدم، اضافة الى ان هيئة الاشراف لا تقوم بعملها بشكل صحيح، رغم ان هذه الهيئة مكبّلة بالقانون وبالمهام والاعتمادات".

وإذ أشار إلى ان الصمت الانتخابي يبدأ عادة قبل 24 ساعة من موعد الاستحقاق لاعطاء فرصة للناخبين لتحديد خياراتهم، قال " في خلال الاشهر التي تسبق الانتخابات يجب بث اجواء مؤاتية للناخبين لعدم التأثير على خياراتهم الانتخابية وشدّهم الى قوقعة مذهبية تدفعهم الى انتخاب فريق سياسي معيّن ليس لأنه يمثّلهم بل لأنه يحميهم كطائفة ومذهب".

وقال "من المفترض ان تكون الوزارات والادارات والتحضيرات اللوجيستية قد باتت جاهزة وان يبدأ المرشحون بالانكباب على التحضير للانتخابات لكي يصدر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، لكن في الحقيقة يتلهون بمناقشة التعديلات واذا كانوا يوافقون على هذه المادة او تلك، في وقت تفصلنا 5 اشهر فقط عن الانتخابات إذا أُجريت في 27 اذار.

وتطرق سليم الى تعديل رسوم الانفاق وتحديد رسم التسجيل بـ30 مليون ليرة، وقال "بالمقارنة مع القدرة الشرائية للمواطن هناك غياب لتكافؤ الفرص، فقد يكون المرشح كفوئاً ولديه برنامج انتخابي ولكن ليس لديه 30 مليون، الامر الذي يعطي فرص أكبر للأشخاص الذين يتمتعون بنفوذ سياسي ومالي لخوض غمار العملية الانتخابية ويكون لديهم افضلية على حساب المرشحين الاخرين والمجموعات السياسية الاخرى".

 

  

المصدر: Kataeb.org