البطاقة التموينية... هل تبقى حبرا على ورق كخطة التعافي الاقتصادي؟

  • إقتصاد
البطاقة التموينية... هل تبقى حبرا على ورق كخطة التعافي الاقتصادي؟

أن يصبح اللبناني مهووسا بتخزين كميات من مواد الطعام والحبوب والزيت والسكر وكل المتفرعات كما الأغراض المنزلية الضرورية وأدوات تنظيف قبل المتوقع من الهلاك فهذا أمرعادي ، لأن  المواطن لا يرغب في انتظار الأسوأ من الأيام وها هو يسابق الوقت لتأمين احتياجاته قبل فوات الأوان متنقلا من متجر إلى آخر حيث يمكن التوفير وحيث العروضات والمدعوم... ولم تكن المشاهد الأخيرة عن حركة اللبنانيين في بعض هذه المحال الكبرى إلا دليلا على رحلتهم اليومية.

تأتي التطمينات من أصحاب الشأن بأن هناك بعض المواد التي ستبقى محافظة على اسعارها وإن تلك المدعومة وحدها ستتأثر لكن كم من كلام مطمئن تبخر في الهواء...  ألم يدرك المعتيون أن اللبنانيين فقدوا الثقة بكل شيء وبدأوا بأدارة أمورهم  بانفسهم وكأن الدولة غير موجودة. كم من عائلة توجهت الى السوبرماركت في الأسابيع الماضية وما قبل ذلك لتخزين ما أمكن من مآكل ومشرب.  الم يدفعم الخوف إلى ذلك؟!.

 ولا مغالاة في القول أن ثمة من ابتاع اغراضا تكفي لمواجهة اثار الحرب. والبعض ارغم نفسه على تخمة الأغراض لتفادي سيناريو الحاجة، ولكن في المقابل هناك ممن هو على قناعة بأنه مهما اشترى فإن ثمة يوما قد يأتي وينتهي معه استخدام ما خزّنه.

واليوم تأتي محاولة البطاقة التمويلية من أجل تسهيل الأمور، لكن مصيرها غير معلوم بعد، لان هناك حاجة لإقرارها في مجلس النواب وطريقها سيشق اما من خلال مجلس الوزراء في حال انعقد أو فتوى دستورية دون إغفال انها ستحضر في اجتماع في قصر بعبدا لمناقشتها بشكل نهائي.

وتقول مصادر سياسية مطلعة لوكالة "أخبار اليوم" أن هناك خشية من فشل الهدف الأساسي من هذه البطاقة كما من تسيييها وعدم شموليتها، ولذلك لا بد من دراسة معمقة لها من جميع الجوانب لأنها "البحصة التي تسند الخابية" في ظل رفع الدعم المرتقب والذي ينذر بأنعكاسات غير مريحة على الإطلاق. 

وتشير إلى أن هناك حاجة لأطلاع الرأي العام عليها عند إنجازها ولا بد من الاحاطة بها، مذكرة بأن الحكومة الحالية امضت وقتا في تحضير خطة التعافي الاقتصادي لكنها بقيت حبرا على ورق، وبالتالي ثمة أسئلة تطرح حول هذه البطاقة مع العلم انها أضحت قدر اللبنانيين.

وتعرب المصادر عينها عن اعتقادها أن أي قرار غير مدروس وغير مدعم بالحجج لن يفيد، فهذه البطاقة قد تنقذ بعض الشيء لكنها غير كفيلة بتدبير وضع المواطنبن في المستقبل، فهل تسقط في الاختبار الأول؟

وتعتبر المصادر نفسها أن حكومة تصريف الأعمال لا تحبذ تحمل المسؤولية بمفردها وتريد دورا للمجلس النيابي أو بمعنى آخر ضوء أخضر يشكل لها غطاء نيابيا واسعا.

 وتختم داعية إلى انتظار ما قد تخلص إليه نقاشات هذه البطاقة قبل مشوارها المقبل.

المصدر: وكالة أخبار اليوم