الجميّل يحذّر من مؤامرة على الإنتخابات: صفا أخضع القضاء وحملات استهداف الكتائب لن تنجح... والمواجهة مستمرة

  • محليات

حذّر رئيس حزب الكتائب اللبنانية سامي الجميّل من مؤامرة على الانتخابات، مشيراً الى أن هناك محاولة لمنع التغيير والمحاسبة عبر صناديق الاقتراع، متحدثاً عن محاولة مستترة واشاعات عن تقريب مواعيد الانتخابات، كما لفت إلى ان بعد ان هشّلت السلطة اللبنانيين الى الخارج تحاول اليوم منعهم من الانتخاب.

وفي الشأن القضائي، تطرّق الجميّل في مؤتمر صحافي عقده في بيت الكتائب المركزي في الصيفي إلى زيارة وفيق صفا الى العدلية واجتماعه مع كبار القضاة وتمكنه من اخضاع القضاء وتعليق مهام القاضي بيطار، معتبراً أن كل جريمة فيها سياسي يجدون طريقة للهروب من المحاسبة وقد اصبح لبنان بلد اللامحاسبة وهذا ما يناقض طموحنا. ورأى الجميّل أن السلطة سلّمت قرارها بشكل كامل لايران عبر حزب الله، إلا انه أكد الاستمرار بالمواجهة.

أما عن حملات الهجوم على الكتائب وهدفها ان تطال من مصداقية الحزب الوحيد الذي لم يحد عن موقفه ووقف في وجه محاولات وضع اليد على الدولة، فأكد الجميّل أنها لن تنجح.

الجميّل استهلّ مؤتمره الصحافي الذي عقده في بيت الكتائب المركزي في الصيفي بتوجيه التعزية الى اهل الضحية 220 في انفجار مرفأ بيروت ابراهيم حرب، مستذكرًا جميع الضحايا والرفاق الكتائبيين الذين سقطوا في التفجير، مؤكدًا أننا نتذكّرهم يوميًا عند رؤية محاولات التهرّب من المحاسبة في العدلية.

تسليم قرار البلد لحزب الله

وتطرّق الجميّل إلى سياسات المنظومة قائلا: "لقد اوصلوا البلد الى المكان الاصعب والأقسى بسبب سياساتهم وتسوياتهم وروحهم التجارية، أوصلوه الى تسليم قراره بشكل كامل لإيران عبر حزب الله الذي يسيطر على كل مفاصل المؤسسات والدولة من الحدود الى القضاء والسلطة، معتبرًا أن الرؤساء والكل يتحركون تحت وصاية الحزب".

وقال رئيس الكتائب: "عندما سئل رئيس الحكومة عن انتهاك الحدود قال إنه حزين، فيما ان الامر من مسؤوليته ليكون مع غيره حماة الحدود، لكنهم متواطئون في وضع يد ايران على مفاصل حياتنا ومفاصل الدولة".

أضاف: "إنهم عاجزون عن القيام بأي عمل لمساعدة الناس في المآسي، والفقر يزداد كذلك الهجرة وهم على الكراسي، ويقومون بكل شيء كي لا تكون هناك محاسبة أو تغيير".

كف يد القاضي البيطار

ولفت الى أن آخر محطة في منع المحاسبة كانت بمسلسل العدلية عبر رفض رفع الحصانات والتهرّب، وعندما وجد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار ثغرة وجدوا أخرى لردّه بأمر مهمة من حزب الله.

وأشار الى أن مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا ذهب الى العدلية واجتمع مع كبار القضاة وتمكن من إخضاع القضاء، وتعليق مهامه في ظل صمت مريب من قبل كل من هو مؤتمن على القضاء، مؤكدًا أننا نضع آمالنا على القاضي بيطار.

 وأشار الى أن عضوًا في ميليشيا مُسلّحة دخل الى العدلية من دون أن نسمع أي كلمة من اي قيّم على المؤسسة من رئيس مجلس القضاء الاعلى الى وزير العدل الى المدعي العام التمييزي، ورئيس الجمهورية طبعا ليس موجودا ورئيس الحكومة غير معني واصبح القاتل اقوى من الضحية والقضاء.

ووصف الجميّل الامر بأنه تعدٍّ مباشر على القضاء، مؤكدًا دعمه لتحرك اهالي الضحايا، وأردف: "مستمرون في المواجهة، لان الحقيقة في هذا الملف لا يمكن ان تكون على غرار كل الملفات المسيّسة والتي يتمكن فيها القاتل من الهروب من المسؤولية من اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى الوزير الشهيد بيار الجميّل والشهداء الآخرين".

أضاف الجميّل: "في كل جريمة فيها سياسي يجدون طريقة للهروب من المحاسبة، واصبح لبنان بلد اللامحاسبة وهذا ما يناقض طموحنا للبنان".

محاولات منع التغيير في الانتخابات النيابية

وفي ما خصّ الانتخابات النيابية، لفت الى أنهم يحاولون منع التغيير ونرى خزعبلات لمنع اي محاسبة عبر صناديق الاقتراع وتغيير سلمي، ونلاحظ ان هناك محاولة مستترة واشاعات عن تقريب مواعيد الانتخابات وبالتالي كل لوائح الشطب التي اقفلت في آذار 2021 ستعتمد في الانتخابات، وبالتالي هناك جيل بكامله لن يتمكّن من التصويت وهم جزء من الثورة لن يحق لهم الانتخاب ونحن نلفت النظر.

وفي ما خصّ تصويت المغتربين، قال الجميّل: "بعد ان هشّلت السلطة اللبنانيين الى الخارج، تحاول اليوم منعهم من الانتخاب لاسيما ان المغتربين ينوون ايصال صوتهم وبالتالي تريد المنظومة اليوم منع اي خطوة لتصحيح الاخطاء الموجودة في القانون الانتخابي او الثغرات التي تسمح للمغتربين بالتصويت، مشيرًا إلى ان باب تسجيل المغتربين في السفارات يفتح بعد 3 ايام فيما هؤلاء لا يعلمون حتى اليوم ان كان بامكانهم التصويت ووفق اي قانون ولا اجوبة لهم حتى الآن".

ورأى ان هناك مؤامرة على الانتخابات ومؤتمرنا استباقي لما يمكن ان يقوموا به، وقال:" نحن اليوم ندلّ الرأي العام على ما نراه ونحذّر اللبنانيين مما يمكن ان يحيكوه في هذا المجال بالاضافة الى غياب البطاقة الممغنطة والميغاسنتر".

أضاف: "هناك كمية من الثغرات التي لا تعالَج ومجلس النواب في عالم آخر، وكل هذا تواطؤ على الانتخابات".

ورأى ان  هناك هجومًا مضادًا من خلال مجموعة وسائل منها البروبغندا الاعلامية ودفع الاموال ومحاولة الاستفادة من فقر الناس في سبيل تدجين المواطن والسيطرة عليه في المال والخدمات والبطاقة التمويلية التي يحكى عنها، وفي اطار منع التغيير نرى ايضا الحملة المضادة للسلطة التي برهنت عن فشلها الكامل.

ولفت الى أنهم بعد استعمال القضاء يستعملون الاداة الامنية للتصويب على كل من يشكل ضمانة للبنانيين على كل المستويات، مؤكدًا أن الكتائب ضمانة اساسية للحركة التغييرية السيادية الوطنية.

الهجوم على الكتائب

 

الجميّل ردّ على الهجوم الذي استهدف حزب الكتائب من خلال اكثر من 286 مقالة في الشهر الاخير وعبر جيوش الكترونية، والهدف تشويه الحقائق لتطال من صدقية الحزب الوحيد الذي لم يحد عن موقفه ووقف في وجه محاولات وضع اليد على الدولة، في حين كان الجميع يساوم عبر انتخابات رئاسة الجمهورية وقانون الانتخاب، مضيفًا: "الكتائب هو الحزب الوحيد الذي يحمل ملفات الإصلاح ويتمكن من كسب المصداقية عند الجميع، والكتائب ضمانة عند جزء كبير من اللبنانيين بأنه لا يُشرى، مُكررًا أن الهدف هو استهداف كل من يشكل ضمانة للجمهور التغييري السيادي الذي يطمح لبناء البلد".

 وتابع الجميّل: "من يدعي اليسار يتهمنا باليمين ومن يدعي اليمين يتهمنا باليسار، وبدلًا من مساعدة الناس نراهم يرمون المال في سبيل استهدافنا، ولكن الشمس شارقة ومهما حاولوا تحوير الحقائق فلن ينجحوا".

وأكد أنّ قضيتنا واضحة ونحن كثر ولو لم يكن هناك خوف حقيقي من التغيير السيادي لما كانت هذه الحملة ولو كانوا مطمئنين الى وضعهم لما كانوا ليستهدفوا الكتائب، وتابع: "أطمئنهم، فالشعب يرى وسيُغيّر ولن يتأثر ولا نحن سنتأثر بتلك الحملات ولن نغيّر تموضعنا مهما حاولوا التسلل عبر الأجهزة والمجموعات ولن نعود الى الاصطفافات القديمة ولن نسمح لحزب الله بأن يُعيد المناخ الطائفي الى البلد ليسيطر عليه".

إرادة التغيير أقوى من مشروع المنظومة الفاشل

وأكد ان هناك من يعمل بمنطق ان هناك منظومة تسيطر على طوائفها وتذلّها وتدمّر البلد وتسلّم لبنان لايران، لافتًا إلى أن زعماء الطوائف يلعبون لعبة بين بعضهم البعض وسيجلسون على الطاولة نفسها، جازمًا بأن اللعب داخل المنظومة مشروع فاشل وسيؤدي الى اعادة انتاج الطبقة السياسية نفسها والنهج نفسه.

وأكد ان هناك جزءًا من الشعب يرفض هذه اللعبة ويريد بناء بلد من دون محاصصة، مبني على دولة القانون لا وصاية فيه لحزب الله ويحافظ على التنوع والتعددية المجتمعية وبناء دولة فيها تقدّم وتطوير وكفاءة لا محاصصة.

وشدد على أن ما يريده الشعب هو الخروج من الحالة المرضية الى حالة جديدة تقتضي النظر بالنظام السياسي وإجراء مصالحة حقيقية بين الناس للخروج من نفسية الحرب الاهلية والخوف من الآخر، مؤكدًا أننانريد الانتقال الى حالة وطنية والكف عن الصراع مع الآخر وبناء بلد يحترم مواطنيه وبنظام سياسي مختلف للانتقال الى لبنان جديد لانّنا "قرفنا" مما نعاني منه طويلا.

وأشار الى أننا ننظر الى الامام مع ناس كفوئين لديهم الارادة للانتقال الى لبنان الجديد، وقال: "لدينا تجربة ولا نريد ان يسقط المزيد من الدم في لبنان، ولا نريد أن تحكمنا من الكذبة يحكموننا وتعوّم نفسها بالكذب والسلاح للبقاء في الحالة التي نحن فيها".

أضاف: "الخيار هو بين الاستمرار باللعبة القديمة مع الاشخاص أنفسهم أو الانتقال الى منطق جديد مع نهج جديد وقوى تنقل لبنان، وهو خيار نحققه معا ويجب الا نسمح لاحد باللعب على الحنين للبقاء في الماضي".

ودعا الجميّل إلى أن نتذكر الكبار الذين بنوا لنا دولة لا أشباه الرجال الذين دمّروا البلد ويتعاطون بعقلية ميليشياوية.

وأشار الى أننا حلمنا ببلد متطوّر حياديّ يبني مواطنة ويعبد العلم اللبناني ويضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار، وحلمنا بحياة حضارية بشعب متصالح يكسر الحواجز اعتبارًا من الاعتراف بخصوصية الآخر وارادتنا بالعيش معا، مضيفًا: "اذا كان حزب الله لا يريد هذا اللبنان فليكن بدولة وحده ويريحنا".

المواجهة لبنانية وطنية

 وإذ شدد على الوحدة وضرورة أن لا نسمح لأحد بأن يُفرقنا ويقسّمنا وبأن نضع الحواجز بين بعضنا البعض، أوضح أنه إذا كان حزب الله خارج المشروع اللبناني فليعد اليه، لكنه لن يمنعنا من بناء البلد الذي نريد وهذا يتطلب وحدة الصف وعدم التفرقة وعلى جمهور حزب الله ان ينبذه ولن ننجر الى لعبة العنف والتقوقع، مؤكدًا أن المواجهة ستكون لبنانية وطنية.

كل وعود "العهد القوي" كاذبة

واكد ان الكتائب صامدة وباقية وهي لم تستسلم وقد نزلت الى الشارع منذ 2015 وقبل ذلك، مذكّرًا بأننا حذّرنا مما وصلنا اليه فيما وعدونا ان العهد القوي "رح يقوّم المقتاية" واتضح ان كل ما وعدوا به كان كذبًا والكتائب وحدها كانت صادقة.

دعوة القضاة إلى الانتفاضة

وإذ جزم بأننا لن نستسلم الى حين استرداد البلد الذي يستحقه أبناؤه،توجه الى قضاة لبنان بالقول: "مسؤوليتكم كبيرة"، لافتا الى أن القضاة بعد ما رأوه في العدلية يجب ان ينتفضوا ويقفوا صفًا واحدًا للدفاع عن مسوؤليتهم وعن البلد والعدالة وعن حق الناس بالعدالة"، كما اتوجه الى اهالي الضحايا مؤكدأ أننا سنكون الى جانبهم للتأكيد ان دم الضحايا لن يذهب هدرًا.

وختم مؤكدًا أن هناك كمًا هائلًا من الادلة في انفجار المرفأ وأحد لا يمكنه التهرب وهناك امكانية كبيرة للوصول الى نتيجة.

المصدر: Kataeb.org