الحريري أمام احتمالات صعبة ويخشى من عقوبات على حكومته... تظاهرات أمام بيت الوسط؟!

  • محليات
الحريري أمام احتمالات صعبة ويخشى من عقوبات على حكومته... تظاهرات أمام بيت الوسط؟!

يسيطر الجمود التام على ملف تأليف الحكومة، والسبب الاساسي – على المستوى الداخلي- انه حتى هذه اللحظة، وبالرغم من مرور اكثر من شهر على التكليف، لا يوجد اي تفاهم بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، حيث لكل منهما اجندة مختلفة عن الآخر.

رسالة الى بعبدا

وقد اعتبر مصدر مواكب للملف، ان الحريري يدرك سلفا ان الرئيس عون لا يمكن ان يتنازل عن حصة وازنة داخل الحكومة. لذا هو حاول توجيه رسالة الى بعبدا مفادها انه نجح بالتفاهم مع حزب الله، بأن يسمّي هو الوزراء الشيعة ويوافق الحزب على الاسماء، لكن عون غير مقتنع بذلك بل يعتقد بأن الحريري على هذا المستوى يحاول تمرير امر ما، وهذا ما يمكن ان يكون صحيحا، وبالتالي فان الرئيس المكلف لن يستطيع تسمية الوزراء المسيحيين، وبالتالي الحكومة لن تتألف الا عندما يقتنع الحريري بضرورة الاخذ بالاعتبار حصة رئيس الجمهورية التي يريدها وبالشكل الذي يريده، لان الاخير لن يتهاون مع حكومة في مرحلة هي من اشد المراحل خطورة على عهده.

المرحلة الانتقالية الاميركية

ورأى المصدر ان عوامل اضافية دخلت على ملف التأليف، منها العقوبات الاميركية على رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل التي وضعت العهد في خندق واحد مع حزب الله، اذ ليس لدى العهد لا حليف ولا داعم الا الحزب الذي بدوره لن يترك هذه الورقة.

وتابع: هذا الى جانب ورقة اخرى تتصل بالمرحلة الانتقالية الاميركية، وبالتالي لن يجازف حزب الله او اي طرف آخر بالذهاب نحو حكومة دون معرفة توجهات الادارة الجديدة، وما يمكن ان تفعله الادارة القديمة اي الرئيس دونالد ترامب قبل الرحيل.

عقوبات على الوزراء

اما على مقلب الحريري، فاشار المصدر الى ان الاخير ايضا محرج امام الخارج، فاذا الّف حكومة بتمثيل واضح للتيار الوطني الحر وحزب الله فان العقوبات ستنسحب على الحكومة او اقله على عدد من وزرائها، مكررا لذا الحريري يريد ان يعقد اتفاقا مع عون – حيث اصبح العهد ايضا في مرمى العقوبات- على غرار اتفاقه مع حزب الله، ولكن لا يمكن لاحد ان يصدّق ان الحريري سيسمّي وزراء الحزب ... بل ما حصل هو اتفاق ضمني بين الجانبين لتجنّب عقوبات تطال الحكومة العتيدة.

المظاهرات امام  بيت الوسط

وتابع المصدر: لا يملك الحريري اي حلول، على رغم التأكيد ان الاعتذار غير وارد، لكن السؤال: هل سيبقى في وضع مستقر؟ في وقت قد تتوجه التظاهرات الى بيت الوسط، والجميع يعلم ان البلد سيدخل في الاشهر المقبلة وضعية جديدة من الغضب الشعبي، بعد رفع الدعم عن السلع الاساسية والغذائية، ونفاذ احتياطي مصرف لبنان من العملات الصعبة.

وفي هذا الوقت يتجدد الكلام عن تعويم حكومة تصريف الاعمال، الامر الذي لا يشكّل كارثة لا سيما ضمن جدول اعمال محدد، لكن الحريري يعتبره موجّها ضده.

وختم المصدر: لبنان دخل في متاهة كل هذه الملفات، والحريري امام احتمالات صعبة... وقرارات عليه اتخاذها في القريب العاجل. 

المصدر: وكالة أخبار اليوم