الحزب يفقدُ غطاءهُ مسيحياً...ولهذه الأسباب يهابُ الانتخابات!

  • محليات
الحزب يفقدُ غطاءهُ مسيحياً...ولهذه الأسباب يهابُ الانتخابات!

كتب الزميل شادي هيلانة في أخبار اليوم:

لا شك في أنّ المقارنة بين انتخابات عامي 2018، و2022 ان حصلت لا تقتصر فقط على إشكالية القانون في حد ذاته. فهي لن تصبّ في مصلحة استثمار انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة ديموقراطياً، بعدما تغير المشهد السياسي كلياً. فالانتخابات، اليوم، بين موالين وقوى تغييرية جديدة او القوى السياسية البديلة، وحكماً ليست بين 8 و14 آذار، طالما أن تيارات أساسية من الفريقين تحالفت في تسوية الرئاسة وتشكيل الحكومة، ومن الطبيعي تكرار المشهد نفسه الذي سادَ الانتخابات الماضية، رغم شدّة الاحتدام السياسي، فهناك من يقول انّ رياح التسوية تهبّ في حينها، ففي التحالفات الانتخابية لا خصومة نهائية ولا سلام دائم.

خسارة التيّار 

التيار الوطني الحر الخارج من انتخابات أظهرت طوفاناً شعبياً حول زعامته المسيحية يعيش وطأة حصار داخل المعادلة السياسية النيابية والحكومية، ويعيش بوهج زعامة واثقة مسيحياً في ظلال وعد إصلاحي جمع حوله الطبقة الوسطى المسيحية وغير المسيحية، بعنوان وراثة المشروع الكياني اللبناني التاريخي بلغة وطروحات فكرية تنتسب لقراءات مؤسسي الكيان من أمثال ميشال شيحا وشارل مالك. لكن المناخ تغير والاحوال الجوية مشت عكس التيار، وتُعوِل الاحزاب المسيحية المنافسة على انخفاض شعبيته في الشارع المسيحي، خصوصاً أنّ المسيحيين الآن يتجهون أكثر نحو المجتمع المدني، حيث أسهُم النائب جبران باسيل - صاحب أكبر كتلة نيابية والتي حصدها في ايار 2018 - باتت ضعيفة لدى جميع اللبنانيين وما هي الا ارقام الاحصاءات الاخيرة أكبر دليل.

حجة تأجيل الانتخابات

فيما هناك من يرمي إلى أن الحسابات الإقليمية لا تريد الذهاب إلى انتخابات، لأن حزب الله يرَ في حليفه المسيحي غطاءً لتمرير اجنداته السياسية، ويعي الحزب جيداً التحولات لدى المجتمع المسيحي اثر التغير المزاجي، ويطرح المشككون سؤالاً إذا ما كانت هذه العوامل ستجتمع وتؤدي إلى تأجيل الانتخابات النيابية، من بوابة "الحِجّة" من تعديلات أو إحداث تغييرات جوهرية في القانون، أو حتى من بوابة الوضع الإقتصادي والأمني.

ويعتبر هؤلاء، أن ثمة من يريد تأجيل الانتخابات، لأنها لا تصب في مصلحته، لا داخلياً ولا خارجياً، معتبرين أن هناك من حاول إقناع حزب الله ورئيس الجمهورية بتأجيل الاستحقاق!

وانّ اي تمديد محتمل سيكون لإعتبارات سياسية بامتياز من أجل انّ ينتخب المجلس الحالي الرئيس المقبل، لأنّ الأكثرية الحالية تخشى من نتيجة الانتخابات النيابية وتريد إبقاء سيطرتها على مفاصل السلطة بدءاً من الرئاسة الأولى، وبالتالي تفضِّل ان ينتخب المجلس الحالي الرئيس المقبل.

 

المصدر: وكالة أخبار اليوم