السيادة مفقودة والسلطة في حالة إنكار... الجوع والفقر والقهر هموم كافية لتحريك الشارع

  • محليات
السيادة مفقودة والسلطة في حالة إنكار... الجوع والفقر والقهر هموم كافية لتحريك الشارع

جاء في وكالة الأنباء المركزية:

"2  آذار إستفاق شعار ثورة...ثورة على خبر ارتفاع سعر صرف الدولار إلى 10 آلاف ليرة. الرقم وحده يهزّ اقتصاد وطن، فكيف إذا كان هذا الوطن قد دخل في نفق الأزمات السياسية والإجتماعية والمالية والصحية و...وعلى رغم الأسباب الواضحة لثورة الجياع بقي الكلام عن "محرّكين" لهذه الثورة بهدف خلط أوراق التشكيلة الحكومية، ومنهم من ذهب إلى حد القول بأن ثورة 2 آذار مصوّبة نحو العهد.

مصادر مقرَبة من أوساط سياسية معارضة أكدت أن ما يحصل في الشارع ظاهرة طبيعية يستحيل قمعها.

تضيف الأوساط "أن الحراك الشعبي غير قابل للقمع او الإنكفاء لكنه يحتاج إلى ضوابط". فهل تفعل ثورة 2 آذار ما عجزت عنه ثورة 17 تشرين الأول 2019؟

عضو المجلس الدستوري السابق البروفسور أنطوان مسرة أوضح عبر "المركزية" " أن لبنان اليوم خاضع للإحتلال وفاقد السيادة من خلال حزب يمتلك السلاح ويتبع ديبلوماسية إقليمية من خارج الدولة اللبنانية، ومن هنا السؤال المطروح: إلى أين نتوجه؟ هل نخاطب دولة السيادة أو الدولة المرتهنة لجهات خارجية؟

يرفض مسرّة مقولة وجود أحزاب أو قيادات سياسية تقف وراء التحركات الشعبية "هذا الكلام ليس إلا محاولة من قبل السلطة لإلهاء الناس والرأي العام الدولي والإقليمي. وهو يؤكد على حال الإنكار التي تمارسها السلطة الحاكمة. فالجوع والفقر والقهر كافية لتحريك الشارع".

وعن مدى تطور مسار الحراك وصولا نحو إسقاط هذه السلطة الحاكمة أكد مسرة "أن الأمر يحتاج إلى اختمار القرار دوليا وإقليميا لكن هذا مستبعد". واستغرب الكلام الصادر عن استعمال رئيس الجمهورية صلاحياته الدستورية وقال: "لغة الصلاحيات لغة إيديولوجية لا علاقة لها بالدستور اللبناني. فرئيس الجمهورية هو رئيس الدولة بحسب المادة 49 من الدستور أي أنه مسؤول عن تطبيق الدستور وعن كل اللبنانيين وليس عن فئة . من هنا نفهم تفسير كلمة جمهورية ومعناها الشأن العام وليس الخاص وأي كلام عن صلاحيات هو تسخيف للموضوع لأن مرجعيته هي الدستوراللبناني".

وعن الشعارات التي تدعو إلى إسقاط النظام قال مسرة: "المطلوب من الثوار اليوم التركيز على السيادة على أن تأتي مسألة الفساد في المرحلة التالية، مشيرًا إلى ان المطلوب إسقاط الموجة الإيديولوجية التي ولّدت هذا النوع من الإيديولوجيا".

 في ضوء انسداد افق الحل السياسي،  وتوازيا مع الحراك الشعبي والمطلبي ثمة معلومات عن حركة دولية تهدف إلى تشكيل حكومة انقاذية انتقالية مهمتها وقف الانهيار ووضع خطة جديدة وسريعة للانقاذ الاقتصادي وإجراء إنتخابات نيابية .

في هذا الإطار، أوضحت مصادر سياسية لـ"المركزية" "أن مسألة تشكيل الحكومة تتعلق بمساومة حزب الله للعودة إلى الرياضة الموسمية في الحوار وأضافت أن عملية التشكيل تتم بالموافقة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف وليس بالإتفاق بحسب الدستور فتنال الثقة في مجلس النواب أو تسقط بعد توقيع رئيس الجمهورية". 

المصدر: وكالة الأنباء المركزية