الصواريخ الفلسطينيّة تسبق الجميع الى فيينا وترسم النووي مع إيران

  • إقليميات
الصواريخ الفلسطينيّة تسبق الجميع الى فيينا وترسم النووي مع إيران

في الشّكل والمضمون، يبدو تصاعد العنف الأخير بين الإسرائيليّين والفلسطينيين، أبعَد من مجرّد جولة تصعيد، وأبعَد من الجولات العنفيّة التي كانت تحصل سابقاً. فالصواريخ الفلسطينيّة التي "تتساقط" على إسرائيل، والرّدود الإسرائيلية العسكرية عليها، قد تشكّل الجلوس الفعلي الأساسي لتل أبيب على طاولة فيينا النووية، من باب الترسانة الصاروخيّة الإيرانيّة في المنطقة، وأنشطة الأذرع الإيرانيّة. فتظهير تلك النّقاط هو هدف إسرائيلي، لطالما طالبت تل أبيب به، ومنذ ولاية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب. 

تتظهّر

وكما باتت إيران تفاوض السعودية في العراق، رغم رفضها المتكرّر سابقاً، إشراك الرياض أو غيرها في أي نقاش يتعلّق بأنشطتها الإقليميّة، ها هي قدراتها الصّاروخيّة (إيران) تتظهّر، من خلال التصعيد الأخير في الأراضي الفلسطينية، وفي كلّ الضّربات النوعيّة التي تحقّقها الفصائل الفلسطينيّة في العُمق الإسرائيلي. 

تعقيدات

أما الخرق الإسرائيلي الأكبر لطاولة فيينا، في وقت قريب، فقد يكون إضافة مزيد من التعقيدات على مسار المفاوضات، وتأخير الأمل بالتوصُّل ولو الى إطار معيّن لاتّفاق، قبل الإنتخابات الرئاسية الإيرانيّة، كما ترغب بذلك طهران.

لَفْت نَظَر

رأى مصدر مُواكِب للأحداث في المنطقة أن "التطوّرات الخطيرة في الأراضي الفلسطينية حالياً ليست جديدة، خصوصاً أن قطاع غزة شهد جولات عدّة من التدمير قبل سنوات. ولكن شكل التّصعيد الإسرائيلي الأخير يدلّ على إحراج إسرائيلي للولايات المتّحدة الأميركية، التي تفاوض إيران في فيينا على أكثر من مستوى، والتي تُكمِل المفاوضات دون اهتمام بالتحذيرات الإسرائيلية المتكرّرة منذ أشهر".

وأشار في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أن "التّصعيد الإسرائيلي هو لفت نظر الى أن الإيجابيات التي ترشح من فيينا أحياناً، أو من أجواء التلاقي السعودي - الإيراني، والسعودي - السوري، ليست بالسهولة التي تُقدَّم فيها، والى أن الأمور لن تكون سهلة، ولا تتعلّق بما تريده الأطراف المتحاوِرَة فقط". 

في فيينا

وشدّد المصدر على أن "الصواريخ الفلسطينيّة التي تتطاير على إسرائيل، أصبحت موجودة على طاولة فيينا، حتى ولو رفض الإيرانيّون ذلك".

وشرح:"الإصرار الإيراني على عَدَم التفاوُض إلا على الطاقة النووية، وبموجب اتّفاق عام 2015  للعودة إليه كما كان، وبما يوحي بأن باقي النّقاط العالقة لا علاقة للمجتمع الدولي بها، يزداد صعوبة".

وأضاف:"بتفاوُضها المباشر مع السعودية، أصبحت أدوار إيران في المنطقة، وصواريخها، على الطاولة. أما التصعيد الأخير في الأراضي الفلسطينية، وإطلاق الصواريخ من اتّجاهات عدّة، وعلى أهداف عدّة في العُمق الإسرائيلي، فهو يطرح ملف الصواريخ الإيرانيّة ليس فقط في فلسطين، بل أيضاً ما يتعلّق منها بتلك الدقيقة وبعيدة المدى المنتشرة في مختلف مناطق الشرق الأوسط". 

تسبق الجميع

وأكد المصدر أن "حدود ونتائج الضّربات الصاروخية الفلسطينيّة تسبق الجميع الى طاولة فيينا الآن، وهي ترسم مستقبل الإتفاق النووي مع إيران".

وختم:"تأخير الإتّفاق في فيينا الى ما بعد الإنتخابات الرئاسيّة الإيرانيّة، كان هدفاً إسرائيلياً في الأساس. فتل أبيب ستُصبح مستعجلة لإبرام اتّفاق مع طهران، أكثر من إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن نفسه، بعد إيجاد اتّفاق حول الصواريخ الإيرانيّة في المنطقة، وإذا تأمّنت الشّروط المطلوبة إسرائيلياً لهكذا اتّفاق. ولكن تلك الأمور مرهونة بما يُمكنه أن يحصل مستقبلاً، على أكثر من صعيد".

المصدر: وكالة أخبار اليوم