القطاع التجاري يحتضر والأمل بتحسنه معدوم

  • إقتصاد
القطاع التجاري يحتضر والأمل بتحسنه معدوم

مع طلعة كل فجر يشتدّ الخناق اكثر على عنق المواطنين كما على مختلف القطاعات الانتاجية، فالأزمة الاقتصادية تزداد سوءاً، في حين تستمرّ المماطلة في تشكيل حكومة قادرة على تطبيق الاصلاحات لانتشال البلد من الهاوية. فلا الصرخات الداخلية نفعت إن من المواطنين العاديين أو أصحاب المصالح أو المختصين أو رجال الدين.... ولا التدخلات الخارجية عربياً وأوروبياً سمحت بتليين المواقف وفتح الطريق أمام التشكيل. 

راتب المواطن بالكاد يكفي لتأمين المواد الغذائية الضرورية، إن وجدها، ومسلسلات الذلّ الموثّقة يومياً ابلغ دليل، وقد أدت أمس إلى إشكال مسلّح أودى بحياة شخص وجرح اخرين. في المقابل، تخلّت أغلب الأسر عن "الكماليات"، وباتت تندرج ضمن هذه الفئة أصناف عدّة من غذائية وحياتية لم تكن تعدّ من الرفاهيات لميسوري الحال.  

وسط المشاهد السوداوية هذه، ماذا عن الحركة التجارية في الاسواق وهل تحركت خلال فترة الأعياد ام حالها كحال البلاد ميؤوس منها؟

نائب رئيس جمعية تجار بيروت جهاد التنير أوضح لـ "المركزية" "ان لا ألاعياد ولا غيرها تغيّر من واقع الحال المأساوي. لا قدرة شرائية لدى المواطنين، الأسعار ترتفع لا سيّما السلع والمواد الأساسية من غذائية ومحروقات وغيرها... والمشتريات تقتصر فقط على الضروريات. هذا عدا عن الخوف من التقاط عدوى "كورونا" الذي حدّ  من نسبة الخروج. لكن بغضّ النظر عن الوباء والإقفال خلال فترات الأعياد، لا قدرة شرائية لدى المواطن، حيث ثمن أقلّ سلعة بات يوازي نصف معاشه".  

وأكّد ان "الوضع يتراجع ولا أمل أن يتحسّن ولو 1%. فالناس تعيش في فاقة وضيق حال يشتدّ باضطراد. حركة خفيفة بلا بركة، الجميع يسعى لتحسين أوضاعه بلا نتيجة. كلّ المصالح متوقّفة، الإفلاسات بالجملة، نسبة المبيعات معدومة خصوصاً أننا في المجهول ولا تخطيط للغد، ما يقلق الناس ويدفعها إلى الإدخّار أو الحفاظ على أموالها في ظلّ المخاوف من تحليق كبير في سعر صرف الدولار في الأشهر المقبلة". 

وعن الضرائب والرسوم التي يتكبّدها التجار، لفت التنير إلى أن "أغلبهم لا يسددونها لأن لا قدرة لديهم على ذلك، والمصارف لا تخفّض الفوائد، القطاع كما حال البلد في مأزق. أما الحلّ فغير معروف حتّى لو كان هناك بصيص أمل يبقى صعب التصوّر". 

 

 

المصدر: وكالة الأنباء المركزية