الكتائب: لحكومة انتقالية تعدّ لانتخابات نيابية بأسرع وقت تحت إشراف دولي تمهيدًا لبيروت1

  • محليات
الكتائب: لحكومة انتقالية تعدّ لانتخابات نيابية بأسرع وقت تحت إشراف دولي تمهيدًا لبيروت1

عقد المكتب السياسي الكتائبي اجتماعه الدوري الاسبوعي برئاسة رئيس الحزب سامي الجميّل وبعد التداول أصدر البيان التالي:

بعدما بلغ لبنان عتبة الدول الفاشلة، في ظل منظومة مستهترة ونظام متعثر ومؤسسات مستقيلة من مسؤولياتها على مختلف المستويات، بات الشعب اللبناني أمام واجب استرداد بلده من يد مجموعة تمعن في إذلاله وتجويعه وتخطط لسلبه حقه في الإمساك بمصيره.

وتوقف المكتب السياسي الكتائبي أمام الخطوة الأخيرة التي أقدم عليها مصرف لبنان، ومنَّنَ بها اللبنانيين من كيسهم، فأعلن إعادة البعض القليل من أموالهم على مدى سنين، في معركة بطولات وهمية لا تمحو الخطيئة التي ارتُكبت، ليس فقط بحق المودعين بل كلّ الشعب، ولم تأتِ حتماً من صحوة ضمير مفاجئة، بل على قاعدة "مرغم أخاك لا بطل" بعدما بلغت موجودات المصرف المركزي خط الاحتياطي الإلزامي الأحمر .

ويرى المكتب السياسي أنّ هذه المنظومة، لم تكن تملك أي حجة لعدم تنفيذ هذه الإجراءات منذ بداية الأزمة كما طرحنا اكثر من مرة. لكنها أحجمت وتمسّكت بمشروع دعم فاشل كلّف البلد 14 مليار دولار، وتبدّدت فيه الأموال هدراً وتهريباً واحتكاراً لجني أموال طائلة على حساب الشعب الذي بات في مواجهة الجوع والعوز، وكل هذا كان يمكن تلافيه لولا تأصل الجشع بانتزاع الأرباح والمكاسب حتى آخر رمق لدى اللبنانيين.

والأنكى أنّ السجالات ما زالت تدور عقيمة حول بطاقة الفساد التمويلية التي ستخضع لحسابات الزبائنية والمحسوبيات ولا تجد من يمولّها الى اليوم، وستذهب إلى قسم من اللبنانيين دون أن تكفيهم شرّ العوز وتساهم في إفقار الطبقة الوسطى التي ستجد نفسها فقيرة .

وأكد المكتب السياسي أنّ ما نحصده اليوم، هو نتيجة ما زرعته أيدي أركان التسوية من استسلام لمشيئة حزب الله وتواطؤ مع أرباب الفساد، وأن التفجع على مصير البلد لا يبرئهم والأجدى بهم أن يكفّروا عن فعلتهم بالاستقالة من المؤسسات التي حوّلوها إلى عقيمة، وعلى رأسها مجلس النواب الذي ما زال يغطي عملية الإجهاز على البلاد .

ويرى المكتب السياسي أنّ زيارة وزير الخارجية الفرنسية الأخيرة، أثبتت بما لا يقبل الشك أنّ المجتمع الدولي سحب يده من هذه الطبقة، التي وجدت نفسها في موقع الإدانة، ووضع أمله بالقوى التغييرية التي أثبتت أنّ صوتها بات مسموعاً وأنّ ما نادت وتنادي به هو الأمل الوحيد لبناء لبنان جديد على كل المستويات، لا سيما لناحية التأكيد على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها.

وإذ شكر المكتب السياسي للوزير الزائر حرصه على الشعب اللبناني وإصراره على وقف ما وصفه بالانتحار الجماعي، أكد على أنّ الحاجة إلى التغيير باتت حتمية استناداً إلى خارطة واضحة في مواجهة حلف المافيا والميشليشيا، تبدأ بتشكيل حكومة انتقالية توقف الانهيار وتباشر المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وصولاً الى انتخابات حرة ونزيهة بإشراف دولي بأسرع وقت ممكن.

على أن يُصار في مرحلة لاحقة، بعد انبثاق البرلمان الجديد، الى عقد مؤتمر يطلق عليه اسم "بيروت1" يعالج المواضيع في العمق، بدءًا من السلاح غير الشرعي وصولاً إلى النظر في تطوير النظام اللبناني الذي أثبت عجزه عن إدارة شؤون اللبنانيين وتعدّديتهم بما يحترم حقهم بحياة كريمة.

المصدر: Kataeb.org