المطران عبد الساتر: الكلمة الأخيرة لن تكون للأنانية والظلمة بل للمحبة والضمير والتضامن

  • محليات
المطران عبد الساتر: الكلمة الأخيرة لن تكون للأنانية والظلمة بل للمحبة والضمير والتضامن

احتفل رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس عبد الساتر بقداس خميس الأسرار من كاتدرائية مار جرجس - بيروت، في حضور مطران بيروت السابق بولس مطر وكهنة الأبرشية وعدد من المؤمنين.

وبعد الانجيل المقدس، شكر المطران عبد الساتر "الله الذي سمح لنا أن نلتقي مجددا ونحتفل بخميس الأسرار في كاتدرائية مار جرجس، بعد الانفجار المجرم والموجع الذي سبب خرابا كبيرا".

اضاف: "أشكر الرب لأنه جعلنا نختبر من جديد أنه المخلص الوحيد، وأهلنا أن نعيش الانتصار على الموت بالحياة، وعلى الحقد والبغض بالمحبة، وعلى الانانية بالتضامن والتعاون، وعلى الكبرياء بالتواضع أمام تضحيات الناس وعطاءاتهم".

وأكد أن "الفرح يكمن في اختيار الله لنا، كهنة وعلمانيين، لنكون أعضاء في الكنيسة جسد المسيح المقدس فنخزي الحكماء والأقوياء، ونكون علامات على محبته وغفرانه واهتمامه بكل إنسان من دون تمييز، على الرغم من ضعفنا وخوفنا ونوايانا التي قد تكون سيئة في بعض الأحيان. اختارنا الرب نحن المسيحيين، في لبنان والعالم، لنكون وسيلة يصل من خلالها إلى قلوب كثيرين، ليقول لهم إنه يحبهم ويخلصهم ويرافقهم في يوميات حياتهم، بالآلام والصعوبات كما بالأفراح".

وتوجه المطران عبد الساتر إلى كهنة الأبرشية بالقول: "أشكركم إخوتي كهنة الأبرشية على ما قمتم به بُعيد تفجير الرابع من آب، إذ كنتم بالقرب من إخوتكم وأخواتكم تعيشون معهم يومياتهم الممزوجة بالتعب والحزن والألم والخوف"، مشددا على "أننا نعيش أياما مليئة بالصعوبات والهموم المعيشية والمشاكل السياسية المعقدة، ولكن وجودنا اليوم هنا دليل على أننا لا نغرق في اليأس والحزن"، وقال: "اليوم هو الوقت لنعيش، نحن كهنة بيروت، بطولة يسوع المسيح، فنثبت كيف يعيش الإنسان الرجاء في وسط الشدة، وكيف يناضل من أجل الحياة في عالم الموت. إنه وقت عيش المحبة بشكل بطولي ولو على حساب راحتنا، إنه وقت عيش العطاء اللامحدود ولو على حساب ما نملك، إنه وقت التشبه بيسوع الذي قبل المذلة والإهانة حبا بالانسان الذي يسيء إليه، ولنشهد لحضوره بالقرب من الأشخاص المحتاجة إلينا".

وقال للمؤمنين: "أنتم يا إخوتي وأخواتي أبناء وبنات الأبرشية، أنتم السند والعضد لنا نحن كهنتكم. بصلاتكم ومحبتكم وغفرانكم لنا أخطاءنا ووقوفكم بالقرب منا، تجعلوننا نتنبه دوما إلى أن الرب اختارنا لنخدمكم على مثال يسوع الذي غسل أرجل تلاميذه، وليس لنكون زعماء ورؤساء عليكم".

وختم عبد الساتر عظته متطرقا الى الوضع في لبنان وقال: "نصلي في هذا الوقت من أجل لبنان، وكونوا على ثقة أن الكلمة الأخيرة في بلدنا لن تكون للأنانية والظلمة، بل ستكون ليسوع المسيح المنتصر على الشر والموت، وستكون للمحبة والضمير والتضامن والتعاون. وإذا أقفل أحد قلبه على سماع صوت الناس ووجعهم، فعلينا أن نصلي على نيته أكثر ليفتح قلبه لمحبة الرب وحنانه، فتتحول حياته من قساوة وجفاء إلى طراوة ومحبة".

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام