حزب الله الذي دعم الحريري في التكليف لن يخذل عون في التأليف... هذا أكثر ما يؤخّر ولادة الحكومة

  • محليات
حزب الله الذي دعم الحريري في التكليف لن يخذل عون في التأليف... هذا أكثر ما يؤخّر ولادة الحكومة

وصل مسار التأليف الى مرحلته الاخيرة، وقد تولد الحكومة عندما يتراجع كل فريق خطوة الى الوراء، خصوصا وان للرئيس ميشال عون والرئيس سعد الحريري داعم مشترك هو الثنائي الشيعي، الذي لن يكسر لا هذا ولا ذاك، لا بل هو يمسك العصا من وسطها كونه يحتاج الى الاثنين معا، حيث يمكن القول ان حزب الله الذي دعم الحريري في التكليف فانه لن يخذل عون في التأليف.

واعتبر مرجع سياسي لـ وكالة "أخبار اليوم" ان اكثر ما يؤخر ولادة الحكومة انها لن تكون فقط حكومة العهد الاخيرة بل "حكومة ما بعد العهد"، وكل طرف يريد ان يكون حضوره فيها وازنا. ولكن بعد احتفال تنصيب الرئيس جو بايدن في الولايات المتحدة، سيبدأ البحث الجدي والعد العكسي لتشكيل الحكومة، لان الحريري قد اطمأن ان لاعقوبات اميركية ستطاله، اضف الى ذلك وجود فترة سماح لمدة ستة اشهر ستعمد خلالها الادارة الاميركية الى اعداد اوراقها وملفاتها الخاصة بالشرق الأوسط، في خلال هذه المرحلة يستطيع الحريري تمرير الحكومة.

من جهته، رأى مصدر نيابي معارض عبر "أخبار اليوم"، انه اذا كان الرئيس الحريري لا يريد لا تعويم العهد ولا رئيس التيار الوطني الحر، فان افضل طريقة امامه هي الاعتذار عن التكليف، قائلا: مجرد ان يدخل في عملية التأليف فهذا يعني انه يريد ان يساهم في دعم العهد.

واضاف: على الحريري ان يعلن ان لا دخل له بهذه الاكثرية من خلال فك اي ارتباط له مع هذا الفريق بشكل نهائي، مذكرا ان الحريري كان قد جرب هذا العهد على مدى حكومتين، وهو يعرف حدود اللعبة معه، وان كان اليوم يريد تحسين شروط رئاسته في الحكومة اكثر من المرات السابقة، لكن في نهاية المطاف سيذهب الى التأليف بلحظة معينة، وهو لا يستطيع ان يكسر العهد، خصوصا وان الجميع يعلم ان الرئيس ميشال عون يتكئ على الثنائي الشيعي وعلى وضعية دستورية.

واشار المصدر الى ان الحريري لا يخوض معركته او مواجهته من منطلق انه يريد كسر العهد وحلفائه سياسيا، بل العقد هي كناية عن خلاف على تقسيم الحكومة.

وقال المصدر: اذا كان عون يتكئ على الثنائي، فان الثنائي نفسه هو الداعم الاول للحريري، ويعتبره افضل من يكون، وهذا ما يؤكد ان الخلاف القائم بين الرجلين هو "تكتي"، وبالتالي سيحل من خلال وساطات ستؤدي الى النتائج المرجوة، مكررا لو كانت العقد "تكوينية"، لكان الحريري اعتذر، وطالما انه لم يقدم بعد على هذه الخطوة فهذا دليل انه لا زال يرى انه هناك فرصة للتأليف.

وختم: لذا نحن امام رفع سقوف، حيث الحريري يتمسك بوزراء اختصاصيين ولا يريد ان يشاركه عون في التسمية، في المقابل العهد يطالب بحكومة تكنو - سياسية كون الحريري نفسه زعيم سياسي... وهذا الكباش سينتهي في لحظة سياسية مؤاتية!

المصدر: وكالة أخبار اليوم