حكمت حمدان الثائر والمناضل بسبيل القضية... في ذكرى إستشهادك تحية وفاء

  • خاص

لأنه أراد لبنان أولاً وكان الثائر والمقاوم والمناضل لتغيير الواقع اللبناني بسبيل القضية الوطنية وصاحب الصوت الصادح الداعي لحبّ الوطن، سقط عضو المكتب السياسي الكتائبي حكمت حمدان شهيداً في 29 ايلول من العام 1978.

حكمت حمدان، إبن معاصر الشوف ولد عام 1933 وانتسب الى حزب الكتائب اللبنانية عام 1959 بعمر 20 عاماًوكان العضو الوحيد غير المسيحي في المكتب السياسي، درس العلوم السياسية والعلاقات الخارجية وشغل العديد من المناصب في الحزب. تعاون مع النائب المرحوم موريس الجميّل في شؤون الدعاية الحزبية، وفي سنة 1960 تعاون مع رئيس مصلحة الدعاية وكان يومذاك هو السيد لوسيان دحداح، ثم تولى رئاسة مكتب الدعاية في الشوف سنة 1962، وعُيّن نائباً لرئيس اقليم الشوف.

كان رجلاً سياسياً بإمتياز وتعاطى السياسة بحرية كاملة، عمل من أجل لبنان أولاً، لبنان لا طائفي وعلماني ولبنان الشعب الواحد، الأمر الذي لم يرق للبعض فأُعطي الأمر بإغتياله. إمتدت الأيدي المجرمة ونصبت له كميناً غادراً فسقط شهيداً في 29 أيلول 1978.

لاستشهاد الرفيق حكمت حمدان معنى آخر له ارتباط "بالحرم والحظر" الذي فرض غداة الاحداث اللبنانية على كل ابناء الطوائف غير المسيحية ومنعهم من الانتماء الى الكتائب، في تلك الايام العجاف، ان تكون كتائبيا، يعني انك مسيحي وان يكون "دمك مهدورا"، فكيف اذا كنت كتائبيا وتنتمي الى دين آخر غير مسيحي؟؟ لكن حكمت حمدان كان ممن لم ترهبهم كل هذه الممارسات، وواحدا من المئات الذين تحدّوا هذا "الحرم" المفروض على المسلمين، وعلى الدروز بشكل خاص، اذا اختاروا البقاء او الانتماء الى الكتائب. ليس لانها، اي الكتائب، هي التي تريد ذلك ، كما كتبت "العمل" في عددها الصادر في 30 ايلول 1978، اي في اليوم التالي للاغتيال، "بل لانهم هم لا يريدون لغير المسيحيين ان يؤمنوا بلبنان على طريقتها، فقول الكتائب ان "لبنان فوق الجميع" وقبل العروبة والاشتراكية وما اليهما، "خطيئة مميتة " ، ولان حكمت حمدان قد ارتكب "خطيئة مميتة" فقد اماتوه...."

هو القائل "هناك جيل ينتظره الوطن، هناك جيل ينتظر أن يصير له وطن غاية نكافح الان لأجله ونتعب ونقلق ونذرف الدمع والدم، هناك جيل ينتظره الوطن ليسلّمه الأمانة ومفاتيح الوطن ليسير به على مخطط نحن رسمناه الى هدف تتوق اليه الاوطان، وطن سليم الحدود منيع ومواطنون عنيدون الايمان بأرضهم".... في ذكرى إستشهادك، تحية وفاء من حزبك الذي لم ولن ينساك ولم ولن يحد يوماً عن درب النضال، نتذكرك ونعاهدك ان مسيرتك الوطنية مستمرة بفضل رفاقك في حزب الكتائب الذين لم ينسوا هذا القائد الفذ والشخصية المميّزة في مسيرة الكتائب. 

المصدر: Kataeb.org