سوء المعالجات يُفاقم الأزمات... والعيد يوصل ما انقطع!

  • محليات
سوء المعالجات يُفاقم الأزمات... والعيد يوصل ما انقطع!

كلما تأخر بتّ الملف الحكومي كلما تزايدت حالات التوهان عند جادة الصواب، لا سيما لدى المعنيين بعملية التأليف، من بعبدا إلى بيت الوسط، وسائر الجهات التي رشحت الرئيس المكلف أو لم ترشحه، من أجل إعادة الروح إلى القرار على مستوى السلطة الاجرائية، والتوقف عن الاجتهادات الدستورية، الفارغة في المضمون، والخارجة عن الشكل والمضمون.

كل ذلك، مع تفاقم الأزمات الناجمة عن فقدان السيولة بالعملات الأجنبية أو تناقصها لدى مصرف لبنان، مع سوء إدارة فاضحة في معالجة الملفات الحياتية والمعيشية، لا سيما مع دخول قرار وقف الدعم حيز التطبيق على الأرض.

وإذا كان عناد «المعايير والدستور والميثاق» (مفردات التعطيل لدى فريق بعبدا) ساهم ويساهم في وأد المبادرات، فإن الوضع المتثاقل في لبنان، ما يزال موضوعاً في غرفة المراقبة الدولية والأوروبية، ولكن من باب العقوبات، فقد كشفت الخارجية الفرنسية ان الاتحاد الأوروبي يعمل على آلية تسمح بالضغط على المسؤولين اللبنانيين الذين يعيقون تأليف الحكومة.

وعشية عيد الفطر السعيد، حيث تشتد الأزمات المعيشية والحياتية، أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن هناك حركة خجولة في الملف الحكومي لكنها لن تثمرعن شيء ودعت إلى انتظار ما قد يطرأ بعد عطلة عيد الفطر لاسيما أن الرئيس المكلف غادر لبنان مشيرة إلى  تسارع للاحداث يتم في المنطقة.

إلى ذلك، افادت مصادر مطلعة عل  موقف رئيس الجمهورية لـ«اللواء» أن هناك تقييما معينا يتم للمسألة الحكومية  في ضوء المبادرة الفرنسية وزيارة لودريان وموقف الأطراف السياسية وعودة السفير البخاري وموقف الرئيس المكلف.

وأكد عضو كتلة المستقبل النائب محمد الحجار لـ«اللواء» أن الرئيس المكلف يضع جميع الخيارات أمامه على الطاولة وما من خيار مستبعد حتى خيار الاعتذار لكنه لا يزال حتى الآن مصرا على تأليف حكومة اختصاصيبن لا ثلث معطلا فيها.

إذاً، لم تسجل اي اتصالات او تحرك لاختراق الجمود الحاصل بعملية تشكيل الحكومة الجديدة وبقي كل شي على حاله في حين توقعت مصادر سياسية ان تستمر الازمة الى ما بعد عطلة عيد الفطر المبارك وقد يتخللها تبادل التهاني بالعيد بين الرئاسات الثلاث،ما قد يفسح بالمجال امام الاتفاق على اعادة حرارة الاتصالات لاعادة تحريك عملية تشكيل الحكومة من جديد واخراجها من دائرة المراوحة والتجاذب السياسي والتعطيل المبرمج، لا سيما بعدما سمعت جميع الاطراف كلاما من وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان يعبر عن استياء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من تأخير انجاز التشكيلة الحكومية وان الفرنسيين يتهجون للتعبير عن هذا الاستياء بالمبادرة لفرض  تدابير وإجراءات عقابية بحق السياسيين المتهمين بالعرقلة للتشكيل، الامر الذي قد يشكل حافزا للجميع لاعادة النظر بمواقفهم وشروطهم من عملية تشكيل الحكومة الجديدة.

ومع دخول البلاد مرحلة جمود سياسي جديد بفعل عطلة عيد الفطر، إنصب اهتمام المواطنين اكثر على الازمة المعيشية والحياتية التي تفاقمت خلال اليومين الماضيين، فيما عادت الامور الى ما كانت عليه قبل الحراك الجديد الذي يجري خلال اليومين الماضيين وكان بمثابة جسّ نبض لإمكانية جمع الرئيسين عون والحريري ربما يحصل توافق بينهماعلى مخرج، لكن يبدو أن المسعى اصطدم بالمواقف ذاتها، حيث افيد ان الحريري ما زال على موقفه، فيما قالت اوساط مطلعة ان الرئيس عون منفتح على نقاش اي صيغة متكاملة واضحة.

المصدر: اللواء