صورة عملاقة في قصر العدل لضحايا انفجار المرفأ والأهالي للسلطة: "لن نخاف إلّا من ربّنا" (صور)

  • محليات

اعتصم أهالي الشهداء في انفجار مرفأ بيروت، بعد ظهر اليوم امام قصر العدل في بيروت، رافعين صور ابنائهم الشهداء ولافتات تستنكر وتندد بشدة بالسلطة السياسية والحاكمة في لبنان وتعبر عن رفضهم كف يد المحقق العدلي القاضي طارق بيطار في جريمة المرفأ لأجل تمييع القضية وطمس معالمها، وطالبوا بالحقيقة والعدالة للشهداء والجرحى تحت عناوين "فجرونا بـ 4 آب" و"ما تخلوهم يطيروا التحقيق" و"آخر فرصة للعدالة بالبلد"... ولفتوا الى "التدخل الوقح والسافر في تهديد وتحذير القاضي العدلي طارق بيطار لأجل تحريف العدالة عن مسارها الطبيعي" ومشددين على دعمهم "الكبير لتحقيقات واستدعاءات القاضي طارق بيطار لعدد من السياسيين والأمنيين مهما علا شأنهم حتى جلاء الحقيقة الكاملة". ورفعوا شعارات تقول "لبنان رهينة ومحاصر"، و"نعم لتطبيق القرار الدولي 1559"، و"إيران برا"، و"نعم للحياد"، و"نعم لمؤتمر دولي"، وسط حضور أمني للقوى الأمنية ووسائل إعلامية محلية وعربية ودولية.

ووجّه أهالي ضحايا انفجار المرفأ أمام عدسات الكاميرات، رسالة إلى القاضي بيطار، قائلين: "نحن جيشك ولن نخاف إلّا من ربّنا". وأضافوا: "في 4 أب توحّدنا ونحن لسنا تجّار دم".

واكب الاعتصام اليوم العديد من جمعيات المجتمع المدني والحقوقي وهيئات اجتماعية وانسانية ومن الناشطين والمحتجين، مؤيدين لقضية أهالي الشهداء في استمرار تحركاتهم ورفع صوتهم "في وجه منظومة ظالمة فاسدة" مؤكدين "استمرارية اعتصاماتهم وتحركاتهم للدفاع ودعم القاضي بيطار والتي ستكون تصعيدية حتى جلاء الحقيقة والعدالة للشهداء والجرحى والمتضررين".

وكانت كلمات لناشطين دعوا فيها الى "مواكبة ودعم القاضي بيطار للوصول إلى الحقيقة والعدالة، وهذه الحقيقة في قضية تفجير مرفأ بيروت هي مصيرية في تحديد وجه لبنان واستمراريته وبقائه". ودانوا "الممارسات الشاذة والضغوط والتهديد السافر من قبل احزاب السلطة".

كذلك، طالبوا بـ"حماية دولية للبنان لأنه محاصر من قبل السلطة والسياسيين الفاسدين الذين دمروا لبنان وسرقوه وما زالوا في سدة السلطة القائمة والتي باتت تحمي بعضها، وليس هناك أي أمل في إنقاذ لبنان من الفساد والاجرام والسرقة في ظل هذه المنظومة الحاكمة والشعب اللبناني ينزلق من سيىء لأسوأ".

وخلال الاعتصام، حصل إشكال بسيط بين المعتصمين حول رفع بعض الشعارات ولكن سرعان ما انتهى.

كما لوحظ حضور كثيف للاطباء والمحامين والمهندسين والقمصان البيض، وحضور ملفت للطلاب الجامعيين.

ولاحقًا، توجه عدد من أهالي ضحايا المرفأ إلى مدخل وزارة العدل بالقرب من قصر العدل لمحاولة الدخول إلى الوزارة ولقاء وزير العدل للإطلاع على مسار ملف التحقيق.

وقد أعلن وزير العدل هنري خوري لـ"الجديد" انه غير متواجد في وزارة العدل وقد غادر ظهرا للقاء رئيس الحكومة كما وحضور جلسة المجلس الاعلى للدفاع وجلسة مجلس الوزراء وقال: "لقد التقيت بالأمس وفدا من الاهالي واكدت لهم بانني لن امنع اي مسار قانوني لتحقيقات المرفأ".

يُذكر أن هذه هي  المرة الثانية التي يُعلق فيها التحقيق في الانفجار. وقد علّق بيطار الإثنين الفائت التحقيق بعد تبلغه دعوى رد تقدم بها النائب نهاد المشنوق يطلب فيها نقل القضية إلى قاض آخر رداً على طلب استجوابه كمدعى عليه في القضية.

وجاء تعليق التحقيق في بداية أسبوع كان يفترض أن يشهد جلسات استجواب عدة لمسؤولين عسكريين وسياسيين. ورفضت الأمانة العامة لمجلس النواب الأسبوع الماضي مذكرات تبليغ أرسلها بيطار لاستجواب النواب علي حسن خليل وغازي زعيتر ونهاد المشنوق، انطلاقاً من استناد البرلمان إلى قانون يحصر محاكمة الرؤساء والوزراء في محكمة خاصة يُشكلها من قضاة ونواب.

 

 

هذه الخطوة أتت ضمن تحرّك ينظم الأهالي دعماً للعدالة ورفضاً لكفّ يد المحقق العدلي طارق البيطار عن القضية.

 

المصدر: Kataeb.org