عُثر عليه مشنوقاً بحبل... رحل الشاب الخلوق ميتّماً طفلَيه

  • مجتمع
عُثر عليه مشنوقاً بحبل... رحل الشاب الخلوق ميتّماً طفلَيه

داخل شقّته، وبحبل عُلّق على النافذة، عُثر على الشابّ حسين يوسف مشنوقاً. صُدمت زوجته التي كانت أوّل من اكتشف الكارثة، لينتشر الخبر المأسوي في بلدة صفد البطيخ حيث يسكن، وفي مسقط رأسه الشهابية.

اكتشاف الكارثة

عند نحو الساعة الخامسة من بعد ظهر أمس، حلّت المصيبة على البلدة الهادئة. وقال أحد وجهائها لـ"النهار": "في الوقت الذي شُنق فيه حسين حتى لفظ آخر أنفاسه، كانت زوجته في زيارة لمنزل أهله الكائن في ذات المبنى، أي إنه كان وحيداً في البيت. وما إن عادت أدراجها حتى صُدمَت بما رأته عيناها؛ زوجها وشريك حياتها ووالد طفليها جثّة معلّقة بين السماء والأرض". وأضاف: "نُقل حسين إلى مستشفى تبنين، واليوم ووريَ في الثرى في بلدته، في ظلّ حزن عميق خيّم على محيطه".

رحيل صادم

 تشير التحقيقات الأوليّة، كما قال المصدر، إلى إنهاء حسين  حياته لكن "التحقيق لا يزال مستمراً لقطع أيّ شكّ باليقين، والوقوف على الأسباب الحقيقية. على الرغم من أنّ المنطق يشير إلى عدم تمكّن شخص آخر من حمله ولفّ حبل رفيع حول عنقه. كذلك ليس لحسين أعداء، فقد كان من خيرة الشبّان. أب حنون يعمل كلّ ما في وسعه لتأمين ما تحتاج إليه عائلته، عمل حداداً إفرنجياً في خيم الألمينيوم، لكن بسبب الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمرّ به البلد ككلّ توقف عمله، وقد أُصيب قبل فترة بفيروس كورونا، وقد شُفي منه منذ نحو خمسة وعشرين يوماً، لكن بعد ذلك ظهرت عليه عوارض خفيفة للاكتئاب، مع العلم أنني قابلته قبل 6 أيام، وشعرت بأنه طبيعي جداً، يحدّث ويضحك، فالحديث والانتباه إلى الإشارات التي أعطاها عن العزلة جرى تداولها بعد وفاته".

رحل حسين ميتماً ولدين، تاركاً والديه وشقيقه وشقيقتيه وزوجته في حالة ضياع، إذ كيف لهم أن يصدّقوا أنّ الشابّ الخلوق، المحبوب من الجميع دفن جسده تحت التراب، لتبقى روحه وذكرياتهم معه ترافقهم ما داموا أحياءً.

المصدر: النهار