على الطاولة... من أوّل الطريق ولا من آخرها ودياب يتمنّى الـ 500 مليون دولار!؟

  • محليات
على الطاولة... من أوّل الطريق ولا من آخرها ودياب يتمنّى الـ 500 مليون دولار!؟

رحلة لبنانية وإقليمية جديدة قد تكون بدأت بالفعل قبل نحو أسبوعَيْن، من خلال المحادثات المباشرة بين السعودية وإيران، في بغداد، بدعم من رئيس الحكومة العراقي مصطفى الكاظمي. 

جولة جديدة

فرغم استمرار تبادُل "الزَكْزَكَات" السعودية - الإيرانية، بين ما يؤكّد وينفي تلك المحادثات، وكأن كلّ طرف يوحي بأنه "مش مشردق" للتفاوض مع الآخر، بينما العكس هو الصّحيح، ذُكِرَ في بعض ما رشح عن اللّقاء أن المحادثات شملت ملفّ لبنان الذي يواجه فراغاً سياسياً مستمراً في ظلّ أزمة إقتصادية حادّة، بالتزامن مع زيادة دور "حزب الله" المُتحالِف مع إيران فيه (لبنان)، وهو ما يُثير قلق الدول الخليجية العربية.

فإذا كان "حزب الله" حضر على الطاولة الإيرانية - السعودية منذ اللّقاء الأوّل، فهذا يعني أن "الجدّ" بدأ منذ بداية الطريق. وبالتالي، ماذا يبقى لباقي الجولات من المحادثات، فيما من المتوقع إجراء جولة جديدة منها الأسبوع القادم؟ 

أهمّ

وبحسب بعض المراقبين، فإن وَضْع ملف "الحزب" على الطاولة السعودية - الإيرانية منذ الجولة الأولى، قد يكون أهمّ من التفاوُض على حرب اليمن بذاتها، لأنه يعني بدء النّقاش حول رأس القوّة الإيرانيّة، والرّكن الأساسي لأذرع طهران، ولأنشطتها الممتدّة في المنطقة والعالم، عسكرياً وأمنياً، وعلى مستويات أخرى.

فما هي آفاق المتغيّرات التي يُمكن للساحة اللبنانية أن تشهدها من هذا الباب، والتي سيكون من أسهلها ربما، تخفيف اللّهجة "المُمانِعَة" الحادّة في لبنان تجاه السعودية، كمقدّمة لإدخال تغيير أكبر على الخطاب، في وقت لاحق ربما. 

وقت واحد

أكد مصدر مُواكِب للملفات الخارجية أن "أي حوار إيراني - سعودي ينتهي باتّفاق، قد يُريح لبنان قليلاً، إذ إن جزءاً أساسياً من الصراع فيه يرتبط بما يحصل في المنطقة عموماً، وبين طهران والرياض خصوصاً".

وأشار في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أن "السعودية تعتبر أن "حزب الله" يرتبط بحرب اليمن في شكل أساسي، لأنه يتدخل فيها، ويقدّم الدّعم للحوثيين، بحسب أدلّة سعوديّة كثيرة. ومن هذا المُنطَلَق، وَضْع ملف "الحزب" على طاولة أي حوار، يعني في مكان ما، طرح كل المواضيع الإقليمية العالقة بين الطرفَيْن، في وقت واحد". 

مُهدَّدَة؟

وتمنّى المصدر أن "يصل الحوار السعودي - الإيراني الى اتّفاق. ولكن لا بدّ من الحَذَر أيضاً من أن يكون ذلك على حساب لبنان، كما كان يحصل في الماضي".

وأوضح:"الساحة اللبنانية، بكلّ ما فيها من تفسّخات داخلية كبيرة وجوهرية، لم تجد طريقها الى الحلّ بَعْد، مُهدَّدَة بأن لا تستوعب نتائج أي حوار إيراني - سعودي من هذا المستوى، في وقت متزامن مع بدء ظهور نتائج هذا النّوع من الحوارات. فالإنقسامات الداخلية كبيرة جدّاً، ولكلّ فئة حساباتها الخاصّة". 

إنهيار

وشدّد المصدر على أنه "لا يزال مبكراً جدّاً انتظار أي ملموس، سواء على صعيد لبنان، أو المنطقة عموماً، من جراء أي حركة إقليمية بين العرب وإيران، وذلك رغم أن صورة جديدة بدأت تتكوّن بالفعل، بمعزل عن تضارُب التصريحات بين ما يؤكّد أو ينفي، حصول هذا اللّقاء أو ذاك، حالياً أو مستقبلاً".

وعن زيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب قطر، قال:"لا يُمكن الرّكون الى دياب، على المستويات كافّة. فهو يصبّ كامل اهتماماته على أن لا يحصل الإنهيار الإقتصادي والمالي والمعيشي والإجتماعي، خلال وجوده على رأس السلطة الثالثة، ولو من باب تصريف الأعمال".

وختم:"يركّز دياب على أن لا يتوقّف الدّعم خلال وجوده في السلطة، وهو يدفع بموازاة ذلك الى الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، متمنّياً من كل قلبه لو أنه يحصل من قطر، ولو على 500 مليون دولار، بما يُسعف سياسة الدّعم في المرحلة الفاصلة بين التعثّر الحكومي الحالي، وتشكيل الحكومة الجديدة. وبالتالي، هو يهتمّ بأن لا يُذكَر في التاريخ مستقبلاً على أنه رئيس حكومة الإنهيار والجوع، مع العلم أن لبنان بات في قلب الإنهيار، أصلاً".

المصدر: وكالة أخبار اليوم