عندما حلّ الموت ضيفاً على راشيا...

  • مجتمع

شيّعت بلدة راشيا الفتاة نورا فادي حاطوم، التي قضت غرقا قبل خمسة أيام في مجرى نهر ابراهيم، وذلك في مأتم حاشد أقيم في قاعة راشيا العامة، في حضور عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور ومشايخ ورجال دين وقضاة وأعضاء من المجلس المذهبي الدرزي وحشد كبير من الأهالي من مختلف القرى والبلدات ومن بلدة جنة الشمالية.
كلمة أهالي راشيا وعائلة الفقيدة ألقاها الأستاذ في التعليم الثانوي جميل درغام، فقال: "أبى الموت إلا أن يحط رحاله عندنا، ويحل ضيفا علينا، إلا أننا فتحنا له الباب على مصراعيه، ذلك أن المشيئة أرادت ذلك ونحن للمشيئة مسلمون. فالموت إذ لا يقبع وراء الجبال بل هو جاثم وراء الأكتاف؛ وعليه فإن لا لغة في جعبتنا سوى لغة العقل، فالعاقل هو من استعد للموت بالتقوى والإيمان والعمل الصالح".
وشكر باسم عائلة الفقيدة "مشايخنا الأجلاء، وعموم أهلنا والأصدقاء، لمواساتنا، ونخص بالذكر الزعيم الوطني وليد جنبلاط الذي استجاب لنداءات الوالدة المفجوعة، ومعالي الأستاذ وائل أبو فاعور الذي تابع عمليات البحث من المقدمة حتى الخاتمة، كما نخص بالشكر مختار بلدة جنة الحاضر اليوم بيننا مع وفد من البلدة، والشكر لأهل جنة وساكني بلدات لفرات والقريقرة وعلمات الذين فتحوا لنا بيوتهم وقلوبهم، وسابقونا على الخطر وكانوا أمامنا في العمل المضني والمتابعة المستمرة حتى ساعة متأخرة مقدمين أنموذجا ومثالا عن المروءة والنخوة لا مثيل لها، وصورة خلابة عن لبنان الذي نحب ونريد".
بعد الصلاة ووري الجثمان في الثرى في مدافن العائلة في راشيا، وشارك موكب لمركز راشيا في الصليب الأحمر اللبناني حاملا الأكاليل وصور الفقيدة، كما نثر شباب وشابات "منظمة الشباب التقدمي" الورود على النعش.
وتخلل التشييع قصائد رثاء للشعراء نزيه أبو زور وجودت زغيب وسهيل صقر.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام