غادة عون: لست عارضة أزياء.. وهل المطلوب ان أمضي نهاري عند الكوافير؟

غادة عون: لست عارضة أزياء.. وهل المطلوب ان أمضي نهاري عند الكوافير؟

تنقل مصادر مطلعة عن المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون قولها: “ان قرار القاضي عويدات مرفوض لانه غير قانوني، إذ لا يجوز له بتاتا ان يكف يدي عن أي قضية أتولاها، فهذا من اختصاص التفتيش القضائي حصرا. يحق له فقط من موقعه ان يرسل الي توجيهات خطية لا شفهية، وبالتالي بإمكانه ان يطلب مني على سبيل المثال الامتناع عن ملاحقة احدهم، أما اقصائي فهو قرار يتجاوز صلاحياته، واذا سكتت اكون قد كرست سابقة خطرة من شأنها ان تكبل القضاة الشجعان وتمنعهم في المستقبل من اتخاذ القرارت الجريئة.”

ووفق عون كما نقلت عنها "أحوال ميديا"، “لا يستطيع عويدات إبعادي، لكنه ربما يستطيع أن يعطل ادوات عملي، كأن يمنع الضابطة العدلية من التعاون معي، الامر الذي من شأنه ان يعيق مهامي ويعرقلها، وعليه ان يتحمل مسؤولية مثل هذا القرار الذي يصيب العدالة اكثر مما يصيبني.”

وتؤكد عون، بحسب المصادر، ان الداتا التي حصلت عليها من مؤسسة مكتف للصيرفة هي في غاية الأهمية، “وهذا ما أخرجهم عن طورهم ودفعهم الى شن حرب سياسية واعلامية علي وتحريك الجيوش الإلكترونية ضدي. الا انني لن اتوقف، وسنباشر في تحليل الداتا ودراستها، وهي يمكن ان تقودنا الى كشف حقائق وخفايا تتعلق بجزء من التحويلات الى الخارج والأموال التي جرى تهريبها على حساب المودعين.”

وتشدد عون على انها لا تخوض معركة شخصية، “بل معركة المودعين الذين من حقهم ان يعرفوا أين ذهب جزء من أموالهم.”

وتتابع: “ما أفعله هو أقرب إلى ميني تدقيق جنائي لكشف ملابسات شحن كميات كبيرة من الدولارات الى الخارج بالتعاون بين بعض المصارف وشركات التحويل، على حساب المصلحة الوطنية والليرة المعترة، وهذا تبييض أموال وكسب غير مشروع، ما ساهم في ارتفاع سعر الدولار على حساب الناس، ولو لم تكن في حوزتي براهين ما كنت لاتحرك.”

وتصر عون، وفق المصادر، على استكمال المعركة حتى النهاية، “وأنا لن استسلم، فاما اربحها واما اخسرها ولكن لن أتراجع عنها لأنها معركة مفصلية يتوقف عليها مصير الحرب ضد الفساد.”

وتضيف: “لست استعراضية ولا يهمني ان أؤدي دور البطولة في الملفات التي أتصدى لها. ما حصل قبل ايام هو انني ارسلت في المرة الأولى خبراء الى شركة الصيرفة فمنعوهم من الدخول، ثم تكررت المحاولة مرة أخرى فاعترضوهم مجددا، عندها قررت أن انزل شخصيا الى الأرض وان أتولى بنفسي الدخول إلى مكاتب الشركة. وعندما شعرت بأن المواجهة بين مناصري القضاء والمجموعة التابعة لاحد المصرفيين قد تتطور في اتجاه اراقة الدماء تدخلت لضبط الأمور وتهدئة الموقف ولم يكن يخطر على بالي حينها لا الاستعراض ولا غيره.”

وتسخر عون من التنمر الذي تعرضت له أخيرا، متسائلة: هل المطلوب ان امضي نهاري عند الكوافير حتى أصبح مقبولة من البعض؟ انا قاضية لا عارضة أزياء، واشفق على الذين يستخدمون هذه الوسيلة للهجوم علي. هذا دليل إفلاسهم وافتقارهم الى الحجة القوية.

وتنفي عون تهمة التبعية لرئيس الجمهورية والتيار الحر، وهي تروي ان الرئيس عون طلب منها مرة أمرا سهلا ومشروعا “لكن لم استجب لأنني لم أكن مقتنعة. واحيانا عدة اتخذت قرارات ازعجت النائب جبران باسيل في ملفات قضائية. من يتهمني بالتبعية لا يعرفني وانا اتحداهم ان يثبتوا انني سايرت باسيل في اي ملف.”

وتشدد عون على أن المطلوب قضاء قوي ومستقل، “وما لم يصبح كذلك فما النفع من التدقيق الجنائي، إذ من سيحاسب وسيلاحق بعد ظهور النتائج؟”

وتنتظر عون من وزيرة العدل إحقاق الحق ووضع الأمور في سياقها الصحيح، مشيرة الى ضرورة اتخاذ موقف واضح وشجاع مما يحصل، “لان لا حياد بين الحق والباطل او بين الظالم والمظلوم.”

وتجزم عون، تبعا للمصادر، بان كل الحملات التي تستهدفها لن تثنيها عن تحمل مسؤولياتها وتأدية واجباتها، “ولئن كانت هناك منظومة قوية تواجهني، فأنا معي الله واكثرية الشعب اللبناني المحتجزة اموالها في المصارف والمتضررة من الاستمرار في مهادنة الفساد.”

المصدر: Agencies