فكّ الحصار عن لبنان... قرار أميركي تنفيذه ليس عراقياً ولا من خلال تنفيسة قطرية!

  • محليات
فكّ الحصار عن لبنان... قرار أميركي تنفيذه ليس عراقياً ولا من خلال تنفيسة قطرية!

هل تجعل زيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب قطر، لبنان، على "خطّ التماس" الإقليمي المباشر مجدّداً؟ أو هل هي ضمن وساطة قطرية على خطّ بيروت - الرياض - طهران؟

فبين تأكيد ونفي، يتوسّط العراق بين السعودية والعرب من جهة، وإيران من جهة أخرى، فهل فقدت الدوحة دورها الإقليمي، أم انها لا تزال الممرّ الإلزامي لحوار عربي - عربي، وعربي - إيراني، والذي من أحد فروعه، فتح خطوط بين بيروت والرياض؟

الظّاهر الأساسي في كلّ ما يحصل، هو أنه يبدو أن لبنان فَقَدَ فرصه في لعب دور الوسيط بين الإيرانيين والعرب، كما بين العرب أنفسهم، بعدما تموضع في الصّراع الإقليمي الى جانب الإيرانيين كثيراً. 

وسيط

وبالتالي، فإن مفعول أي نقاش يُمكن للرئيس المكلّف سعد الحريري أن يقوم به خلال زيارته الفاتيكان، حول دور لبنان كموقع للحوار والتواصل والتلاقي، قد يكون محدوداً جدّاً، في ظلّ الخريطة السياسية اللبنانية الحالية. فالسفير البابوي في لبنان المونسنيور جوزف سبيتري، تطرّق خلال زيارته رئيس الجمهورية ميشال عون في آذار الفائت، الى موضوع أكاديمية الإنسان للتلاقي والحوار التي تبنّتها الأمم المتحدة. ولكن حصّة لبنان على هذا الصّعيد، بعد تشعُّب الوسطاء والوساطات في المنطقة، والتي أصبح هو (لبنان) بنداً من بنودها، تبدو معدومة، إذ إنه خسر الكثير من الإمكانات اللازمة له، للعب هذا الدّور. 

"تنفيسة"؟

أوضح مصدر مُواكِب لآخر التطوّرات على الساحة اللبنانية، أن "رئيس حكومة تصريف الأعمال ليس عنصراً سياسياً في البلد، وهو "بدل من ضائع"، مهما تحرّك وزار".

وكشف في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أن "قطر قد تعطي لبنان "تنفيسة" محدودة، رغم عَدَم تشكيل "حكومة المهمّة"، ولكن تلك "التنفيسة" ستكون خفيفة جدّاً، لا تصل الى حدود أن تشكّل حالة إنقاذ. والهدف منها سيكون تأجيل الإنفجار الإجتماعي في لبنان، بتوافق عربي، إذ إن العرب لا يرغبون بانفجار لبنان إجتماعياً. وبالتالي، فإن أي دعم قطري للبنان لن يخرج عن المسار الذي تحكّم بعودة الدوحة الى الصفّ العربي قبل أشهر، والذي لن تخرج (الدوحة) منه بسهولة، في الملفات العربية كلّها، ولا حتى من أجل إيران". 

أساسي

وأوضح المصدر:"إذا قُدِّمَت بعض المساعدات القطرية للبنان، فإنها ستكون تبعاً لمصلحة عربية تكتيكية. وقد لا نحصل عليها بطريقة مباشرة. ومن هذا الباب، أتت زيارة قطر، قبل أي دولة عربية أخرى يُمكنها أن تستقبل مسؤولين لبنانيين، إذ إن لبنان يحتاج الى باب لحَراك عربي غير مباشر فيه، في الوقت الراهن. ودور قطر في هذا الإطار، هو أكثر من أساسي". 

القوى الأساسية

وردّاً على سؤال حول ما نُشِرَ عن دور عراقي في التوسُّط بين الإيرانيّين والسعوديين، وإذا ما كان ذلك يعني تراجُع الدّور الإقليمي لقطر كوسيط، على حساب بروز أدوار عربية أخرى في هذا الإطار مستقبلاً:"لا أبداً. فمهما كانت عليه الأحوال، يبقى العراق جبهة في المنطقة رغم أنه يطمح الى لعب الكثير من الأدوار طبعاً. ومن هذا المنطلق نسأل، أين النفط العراقي للبنان؟ وأين أصبحت الإتفاقيات الإقتصادية اللبنانية معه، والتي يُحكى عنها دائماً؟ ولمَ لم تحصل زيارة دياب الى بغداد، قبل زيارته الدوحة؟".

وختم:"العراق دولة ترزح تحت احتلالات متعدّدة. ومهما كان رئيس الحكومة العراقي مصطفى الكاظمي قوياً، إلا أن قراره ليس في يده تماماً. أما فكّ الحصار عن لبنان، فإذا اتّخذت الولايات المتحدة الأميركية قراراً في شأنه، فإن تنفيذه لن يكون على يد العراق، بل سيحتاج الى القوى العربية الأساسية في المنطقة".

المصدر: وكالة أخبار اليوم