قطاع تأجير السيارات إلى الزوال تدريجيا!

  • إقتصاد
قطاع تأجير السيارات إلى الزوال تدريجيا!

كأحوال البلاد، تتهاوى القطاعات التجارية في لبنان الواحد تلو الآخر، لا سيّما تلك المختصّة بتأمين سلع وخدمات مصنّفة بالكماليات ومن ضمنها شركات تأجير السيارات.   

بعض المعلومات سرى اخيرا عن ارتفاع الطلب على السيارات المستأجرة الصغيرة، بحيث يعمد اشخاص إلى استئجارها كونها أوفر كلفة من صيانة السيارة الخاصة أو تفادياً لتعريض السيارات الفخمة للضرر من قبل المحتجين والثوار، تواصلت "المركزية" مع نقيب أصحاب شركات تأجير السيارات السياحية الخصوصية محمد دقدوق الذي أوضح أن "الطلب لم يرتفع. والبيع بأسعار متدنية ليس دليل خير للقطاع، فشركات التأجير تعاني من أسوأ وضع في تاريخها. أدنى سعر لاستئجار سيارة مليوني ليرة لبنانية أي 63 ألف ليرة يومياً ما يوازي أقلّ من خمس دولارات حسب سعر صرف الدولار في السوق السوداء، في حين أن بعض الصيانات الضرورية كلّ شهر او شهر ونصف مثل تغيير الزيت والكوليه... تكلّف 500 أو 600 ألف ليرة، ما يعني أن الشركة تعمل لسداد هذه التكاليف فقط، ولا خيار آخر لديها سوى السوق المحلي حصراً". 

ولفت إلى أن "المشكلة أن بعض الشركات لديها التزامات عالية جدّاً على السندات، ما يضطرها إلى تأجير السيارات بأسعار مخفّضة لتتمكن من تمرير المرحلة ، وتتراكم عليها مشاكل أخرى وفي الوقت نفسه عدم صيانة السيارات سيؤدي إلى المزيد من المشكلات". 

وعن قدرة الشركات على الاستمرار، أجاب دقدوق أن "ما بين 30 إلى 50 في المئة منها تقلّص  أسطول السيارات لديها، كي تتمكن من الإقفال، ومرور الزمن على الأسطول يساعد في تقليص الخسارة. في المقابل، لا يمكن رفع الأسعار، وبات بعض أصحاب الشركات لا سيّما من يتوجب عليه ايفاء ديون وسندات يؤجّر بأي سعر ليتمكن من تسديدها". 

واعتبر أن "أمام المصائب في القطاعات الأخرى لا سيّما المعنية بتأمين السلع الأساسية نخجل من المطالبة بمحفّزات"، لافتاً إلى "مشكلة ضخمة ستبدأ عواملها بالظهور السنة المقبلة، لأن أسطول السيارات كان حوالي 20 ألف سيارة سنة 2019، ويتناقص سنوياً بما يقارب الـ 4000 والسنة الماضية 6000 تقريباً. كما ان عمر السيارات بدأ يتقلّص كان ثلاث سنوات مددناه إلى خمس، ما يعني أن بعد هذه المدّة تخرج السيارة من الخدمة في حين أن لا يمكن شراء سيارات جديدة حتّى شركات البيع فارغة وفي حال وجدنا ولدينا الإمكانية فعلينا تسديد ثمنها نقداً بالدولار. ولا يمكن تأجيرها بالسعر القديم، لأن رأسمال شركات التأجير كان أقل على سعر صرف 1500 ل.ل. وبعض السندات يسدد على سعر 3500 في هذه الحالة نوزّع المشكلة ما بين السندات ورأس المال والتأمين... أما دفع ثمن السيارة نقداً فيؤدي إلى اختلاف الحسابات. في المحصّلة تحديث أسطول السيارات غير ممكن، والقطاع متّجه إلى الزوال تدريجياً".  

المصدر: وكالة الأنباء المركزية